رشيد ج. مينا
أنا من دون الحب كالجسد من دون روح،
والحب من دون المرأة كالسماء من دون سحاب، ومن دون مطر…
والماء هو سرّ الحياة.
لا أدّعي أنني أعرف دواخلكِ جيدًا أيتها المرأة،
لكنني أدرك تمامًا كم أحبكِ ولماذا.
ادّعاء معرفة المرأة كادّعاء معرفة كل أسرار الكون؛
نعرف منه أشياء، وتغيب عنا أشياء.
أعرف أنني أحبكِ.
والحب عندي لا يُختصر بكلمات ولا ببيت شعر.
هو شعور غير مرئي، أعجز من كل الذبذبات الإلكترونية التي تنقل الصورة والصوت،
ولا تنقل الإحساس.
ولماذا نحب؟
وهل نسأل السحاب لماذا يمطر؟
لولا المطر لما كانت على الأرض حياة، بل تصحّر وموت.
أحبكِ لأن الحب تلاقي عقول، وإحساس، وسكنى في القلوب،
وصناعة حياة تشاركية لا أنانية فيها ولا «أنا».
أنتِ وأنا يجمعنا حب لا ادّعاء فيه،
بل تشاركية فكرية وعاطفية، ورؤى تحاكي الحاضر وتبني المستقبل.
لكن لا وعد بالأبدية، فذلك المستحيل…
والرحيل موعد لا نملكه، بيد من خلقنا وحدّد الأجل.
الحب نعمة من نعم الله.
من حفظها وعاشها، ملك سعادة الدنيا،
لأن منها ينطلق كل خير وكل عطاء.
أسراركِ أيتها المرأة كأسرار الكون؛
وإن عرفنا منها أشياء، غابت عنا أشياء.
أنتِ الحبيبة، والزوجة، والأم، والمربّية،
والابنة، والأخت…
ما أعظم من خلقكِ، وأبدع في خلقه.












01/25/2026 - 07:47 AM





Comments