الاعلامي كريم حداد
في ظلّ تصاعد الهجمات الإعلامية والإلكترونية من بعض العناصر المعارضة التي تسعى إلى التحريض، يبرز التطاول على فخامة رئيس الجمهورية جوزيف عون كخطر يتجاوز الإساءة الشخصية، ليصبح مساسًا مباشرًا بهيبة الرئاسة التي تمثل رمزًا للوحدة الوطنية والدولة.
هذا التطاول، الذي يتخطّى حدود النقد السياسي المكفول دستورياً، يدخل في إطار التشهير والتحريض، وهو مخالفة قانونية صارخة تستدعي تدخّلًا قضائيًا حازمًا لمنع التهاون مع هذه التجاوزات. وقد أكدت الإجراءات الأخيرة—مثل إصدار مدعي عام التمييز مذكرة توقيف بحق الصحافي علي برو، واستدعاء حسن عليق وآخرين بتهم الإساءة—أن حرية الرأي لا تبرّر الاعتداء على رموز الدولة، خصوصًا في مرحلة يحتاج فيها لبنان إلى تماسك وطني لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.
رؤية اللبنانيين: سلام، سيادة، كرامة، واستقرار
ماذا يريد اللبنانيون حقًا؟
السلام والأمان، السيادة والاستقلال، الكرامة والحرية، الاستقرار والإعمار، الإنماء والازدهار. هذه الركائز يوفّرها خطاب القسم والبيان الوزاري، وتحتضنها دولة القانون والمؤسسات.
الرئيس عون، بقيادته الحازمة، يجسّد هذه الرؤية من خلال التزامه بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، الذي قبل به حزب الله نفسه خلال فترة هيمنته على الدولة في عهد حكومة نجيب ميقاتي. هذا الالتزام لم يكن مجرد كلمات، بل تُرجم إلى إنجاز تاريخي:
إعلان الجيش اللبناني السيطرة العملياتية الوحيدة جنوب نهر الليطاني، بعد نزع سلاح حزب الله جنوبًا بشكل فعّال، محققًا في عام واحد ما لم يتحقق خلال أربعة عقود، رغم حملات التشويه والترهيب.
الهجمات على الرئيس: رفض لنهج الدولة وتعزيز السيادة
الهجوم الذي تشنه بعض الجماعات المعارضة على الرئيس عون يعكس رفضًا لجهود الدولة في تعزيز السيادة، خصوصًا مع التزامه بتطبيق وقف إطلاق النار رغم الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة التي يدينها الرئيس بشدة، محذرًا من سياسة الاعتداء المنهجي التي تستهدف المدنيين وتعيق جهود الجيش في نزع السلاح.
وقد قال الرئيس بوضوح:
سلاح حزب الله بات عبئًا ثقيلًا على بيئته الشيعية وعلى كل اللبنانيين، وعلى قيام الدولة القوية.
هذه حقيقة لا يمكن تجاهلها، فالسلاح غير الشرعي يجرّ الخراب ويمنع بناء دولة طبيعية، بينما تفضّل بعض الجماعات البقاء في حالة الفوضى، على عكس الأغلبية الساحقة من اللبنانيين الذين يقفون خلف الرئيس وخياراته الوطنية.
الحدود في عهدة الجيش وحده
جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، هو في عهدة القوى المسلحة الشرعية حصراً.
ويؤكد الرئيس عون ضرورة وقف أي استدراج أو انزلاق إلى صراعات الآخرين على أرض لبنان، بينما الآخرون يتحاورون ويساومون.
تحت قيادته، نجح الجيش في طرد تنظيم الدولة الإسلامية من الحدود عام 2017، وحافظ على تماسكه خلال الأزمات المالية والمواجهات الحدودية، بدعم دولي واسع من الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية، الذين يرون في الرئيس عون ضمانة للاستقرار في منطقة ملتهبة.
استعادة هيبة الدولة: لا شريك في السيادة
في مواجهة هذه التحديات، يجب على الدولة أن تضرب بيد من حديد وتعيد هيبتها. فالقرار يجب أن يكون للدولة وحدها، ولا شريك لها في السيادة.
الإجراءات القانونية ضد المتجاوزين ليست قمعًا لحرية الصحافة، بل دفاعًا عن كرامة المنصب الرئاسي الذي يجسد وحدة لبنان. وفي عصر الفوضى الرقمية والتحريض، يجب أن تكون هذه الخطوات نموذجًا لاحترام القانون، مع الحفاظ على النقد البنّاء.
الرئيس عون، بتاريخه العسكري الناصع وسياسته المتزنة، يستحق الدعم الشامل لمواصلة مسيرته في إنقاذ لبنان من الانهيار وإعادة بنائه كدولة سيادية قوية، قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والداخلية بثبات وإصرار، مدعومًا بدعم دولي يعزز قدرات الجيش ويضمن الاستقرار الدائم.












01/22/2026 - 13:04 PM





Comments