شمال الليطاني تحت مرمى العدو الإسرائيلي: تصعيد غير مسبوق يهدّد البلدات الجنوبية

01/21/2026 - 11:27 AM

San diego

 

 

الرئيس عون: إسرائيل ماضية في اعتداءاتها على القرى المأهولة

وعلى المجتمع  الدولي اتخاذ إجراءات واضحة وفاعلة لوقف هذه الانتهاكات

 

بيروت تايمز – تحقيق منى حسن

مصادر سياسية رفيعة أكدت لـ"بيروت تايمز" أنّ العدو الإسرائيلي يتّجه نحو توسيع رقعة عملياته العسكرية شمال نهر الليطاني، في خطوة تُعدّ الأخطر منذ سنوات، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد قد تطال بلدات لم تكن سابقاً ضمن دائرة الاستهداف المباشر.

غارات هي الأعنف منذ حرب 2006

شهد الجنوب اللبناني بعد ظهر اليوم موجة غارات إسرائيلية غير مسبوقة في عمقها وشدّتها، وُصفت بأنها الأعنف منذ نهاية الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006. الغارات لم تقتصر على الخطوط الحدودية، بل امتدّت إلى عمق 30 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، مستهدفةً بلدة قناريت في قضاء صيدا، على مسافة كيلومترات قليلة فقط من مدينة صيدا نفسها.

شهود عيان وصفوا المشهد بأنه "زلزال حقيقي"، إذ استخدم الاحتلال صواريخ ثقيلة ذات قدرة تدميرية عالية، ما أدى إلى انفجارات هائلة تسببت بدمار واسع في الأبنية المحيطة بالمنزل المستهدف.

إصابات وخسائر مادية جسيمة

تواجد عدد من المدنيين والإعلاميين في محيط الموقع المستهدف لحظة وقوع الغارة، ما أدى إلى إصابات مباشرة بينهم، إضافة إلى خسائر مادية كبيرة طالت معدات تصوير وسيارات وممتلكات خاصة.

فرق الإسعاف والدفاع المدني واجهت صعوبة في الوصول إلى بعض النقاط بسبب استمرار التحليق الإسرائيلي وانبعاث الدخان الكثيف من مواقع القصف.

خمس بلدات تحت النار… والخرايب آخرها

الهجوم الإسرائيلي شمل خمس بلدات موزّعة بين قضائي النبطية وصيدا، وتواصل القصف لساعات طويلة، وصولاً إلى بلدة الخرايب التي شهدت بدورها انفجارات متتالية هزّت المنطقة.

مصادر ميدانية أكدت أن هذا النمط من الاستهداف يعكس تغييراً واضحاً في قواعد الاشتباك، إذ بات الاحتلال يضرب مناطق تقع بالكامل شمال الليطاني، خلافاً لما كان عليه الوضع خلال الأشهر الماضية.

50 عائلة بلا مأوى في ليلة باردة

نتيجة الدمار الواسع، فقدت نحو 50 عائلة منازلها خلال ساعات قليلة، واضطرت إلى مغادرتها تحت وطأة البرد القارس، بحثاً عن مأوى بديل. بلديات المنطقة أطلقت نداءات عاجلة لتأمين مراكز إيواء مؤقتة، فيما ناشد الأهالي المنظمات الإنسانية التدخل السريع.

ضغط ممنهج على الجنوبيين

يرى سكان الجنوب أن ما يجري هو سياسة ضغط ممنهجة يمارسها الاحتلال الإسرائيلي منذ أسابيع، لكن الغارات الأخيرة شكّلت "الضربة الأقسى" بحسب تعبيرهم. المواطنون حمّلوا الجانب الإسرائيلي مسؤولية استهداف مناطق مدنية بالكامل، مؤكدين أن ما حدث اليوم "دليل واضح على نية الاحتلال توسيع عملياته شمال الليطاني".

تصعيد مفتوح… والجنوب في حالة ترقّب

تجمع المعطيات السياسية والميدانية على أن ما جرى اليوم ليس حادثاً عابراً، بل مؤشر على مرحلة جديدة من التصعيد قد تشمل بلدات إضافية في الأيام المقبلة. مصادر سياسية لـ"بيروت تايمز" شددت على أن "العدو الإسرائيلي ينوي فعلاً التصعيد شمال نهر الليطاني، وما حصل اليوم هو رسالة واضحة بأن دائرة النار تتوسع".

الجنوب اللبناني يعيش الآن حالة ترقّب ثقيلة، وسط مخاوف من أن تتحول هذه الغارات إلى نمط يومي يهدد الاستقرار الهش في المنطقة.

العماد جوزاف عون دان الاعتداءات الاسرائيلية

رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون دان الاعتداءات الاسرائيلية التي استهدفت اليوم قرى وبلدات جنوبية ، وقال: "مرة جديدة، تمضي إسرائيل في سياسة العدوان الممنهج عبر شنّ غارات جوية على قرى لبنانية مأهولة، في تصعيد خطير يطال المدنيين مباشرة، ويعمد إلى ترويعهم وتهديد أمنهم اليومي، في خرقٍ فاضح للقانون الدولي الإنساني ولأبسط قواعد حماية السكان المدنيين.

إن هذا السلوك العدواني المتكرّر يؤكد مجددًا رفض إسرائيل الالتزام بتعهداتها الناشئة عن اتفاق وقف الأعمال العدائية، واستخفافها المتعمّد بالجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لضبط الوضع الميداني والحفاظ على الاستقرار ومنع توسّع دائرة المواجهة.

وإذ تجدّد الدولة اللبنانية تمسّكها الكامل بسيادتها وسلامة أراضيها، فإنها تحمّل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات، وتدعو المجتمع الدولي، ولا سيما الجهات الراعية للاتفاق، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والسياسية، واتخاذ إجراءات واضحة وفاعلة لوقف هذه الانتهاكات ووضع حدّ لسياسة الإفلات من المحاسبة، بما يضمن حماية المدنيين وصون الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة."

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment