قائد الجيش يبدأ اجتماعاته في البنتاغون لتعزيز التعاون العسكري مع واشنطن

02/03/2026 - 10:32 AM

Bt adv

 

هيكل يطرح ملفات الدعم اللوجستي والتسليح في سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين الأميركيين

 

واشنطن - بيروت تايمز - تحقيق ليلى ابو حيدر

بدأ قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل سلسلة لقاءاته الأمنية في وزارة الدفاع الأميركية – البنتاغون، في زيارة تحمل طابعًا عمليًا يركّز على مستقبل التعاون العسكري بين بيروت وواشنطن، خصوصًا في ظل الظروف الدقيقة التي يمرّ بها لبنان والمنطقة.

واستهلّ العماد هيكل زيارته باجتماع مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كاين، حيث جرى عرض شامل للوضع الأمني في لبنان، ودور الجيش في حفظ الاستقرار وتنفيذ الالتزامات الدولية، إضافة إلى مناقشة احتياجات المؤسسة العسكرية في المرحلة المقبلة.

وينتقل قائد الجيش لاحقًا إلى لقاء مساعد وزير الحرب لشؤون الأمن الدولي دانيال زيمرمان، في جلسة مخصّصة لبحث برامج التعاون الثنائي، وسبل تطوير الدعم الأميركي للجيش اللبناني على مستوى التدريب والتجهيز.

كما يعقد العماد هيكل اجتماعًا مع المدير بالإنابة لوكالة التعاون الأمني الدفاعي (DSCA)، الجهة المسؤولة عن إدارة برامج المساعدات العسكرية الأميركية، وذلك في إطار متابعة ملفات التسليح وآليات الدعم اللوجستي، والتأكيد على أهمية استمرار هذه البرامج لضمان جهوزية الجيش وقدرته على تنفيذ مهامه.

وتأتي هذه اللقاءات في وقت يشهد فيه لبنان تحديات أمنية متصاعدة، ما يجعل التعاون مع الولايات المتحدة عنصرًا أساسيًا في دعم المؤسسة العسكرية وتعزيز قدراتها العملانية. وتشير مصادر مطلعة إلى أن الزيارة تحمل طابعًا استراتيجيًا، وقد تفتح الباب أمام خطوات إضافية في مسار دعم الجيش خلال الأشهر المقبلة.

خلفية سياسية

تأتي زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن في لحظة سياسية وأمنية حساسة يمرّ بها لبنان، حيث تتقاطع الضغوط الاقتصادية مع التوترات الحدودية والتجاذبات الداخلية حول دور المؤسسة العسكرية وموقعها في المعادلة الوطنية. وتعتبر الولايات المتحدة الداعم الأكبر للجيش اللبناني منذ سنوات، سواء عبر برامج التدريب أو المساعدات اللوجستية والتسليحية، ما يجعل أي زيارة رسمية إلى البنتاغون محطة أساسية في مسار تثبيت الاستقرار وتعزيز قدرات الجيش. كما تنظر واشنطن إلى الجيش اللبناني باعتباره المؤسسة الشرعية الوحيدة القادرة على ضبط الحدود وتنفيذ القرارات الدولية، في ظل تعقيدات المشهد السياسي الداخلي وتنامي التحديات الأمنية في المنطقة. ومن هنا، تكتسب لقاءات هيكل مع كبار المسؤولين الأميركيين بعدًا استراتيجيًا يتجاوز الطابع البروتوكولي، ليشكّل جزءًا من نقاش أوسع حول مستقبل التعاون العسكري ودور الجيش في المرحلة المقبلة.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment