الدكتور اليان سركيس
رسالة واضحة قبل زيارة لودريان: المحاسبة أولًا – آن الأوان لمساءلة من أوصلوا لبنان إلى الانهيار
خلال لقائي مع الوزير الفرنسي جان إيف لودريان قبيل توجهه إلى لبنان، حرصتُ على إيصال رسالة واضحة وصريحة، لا تحتمل التأويل ولا تقوم على المجاملات. رسالة مفادها أن لبنان لم يعد يحتمل استمرار النهج نفسه، ولا يمكن إنقاذه في ظل طبقة سياسية تمسك بالسلطة منذ سنوات طويلة، رغم مسؤوليتها المباشرة عمّا وصل إليه البلد من انهيار سياسي واقتصادي واجتماعي.
لقد آن الأوان لوضع حد لسياسة غضّ الطرف عن منظومة حاكمة فشلت في إدارة الدولة، وأهدرت الفرص، وبدّدت مقدّرات اللبنانيين. إن هذه الطبقة مطالَبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بالخضوع للمحاسبة الجدية، وبإعادة الأموال التي نُهبت من الشعب اللبناني، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لاستعادة الثقة وبناء دولة القانون والمؤسسات.
إن أي حديث عن دعم دولي أو مبادرات إنقاذ يبقى بلا جدوى إذا لم يُقرن بإصلاح حقيقي، ومساءلة شفافة، وكسر حلقة الإفلات من العقاب. فالشعب اللبناني لم يعد يطلب الوعود، بل العدالة، واستعادة حقوقه، وفتح الباب أمام مسار سياسي جديد يقوم على النزاهة واحترام إرادته.
لبنان يستحق دولة تحمي مواطنيها لا أن تستنزفهم، وقيادة تعبّر عن تطلعاتهم لا أن تتجاهل معاناتهم. ومن دون محاسبة حقيقية، لن يكون هناك إنقاذ، ولا نهوض، ولا مستقبل مستقر لهذا البلد.












01/15/2026 - 10:09 AM
.jpg)




Comments