جنوب لبنان - اعداد جورج ديب
في تصعيد خطير جديد على الجبهة الجنوبية، شهدت بلدة كفرحتى في قضاء جزين قصفًا إسرائيليًا كثيفًا، بعد ساعات من إنذار استهدف أحد المباني في المنطقة، ما أثار حالة من الذعر بين السكان وأعاد إلى الواجهة هشاشة الوضع الأمني على طول الخط الأزرق.
الجيش اللبناني يتحرّك... والتنسيق يصطدم بالتعنّت
فور ورود الإنذار، توجّهت وحدات من الجيش اللبناني إلى الموقع المستهدف، في محاولة لتقييم الوضع ميدانيًا ومنع أي تصعيد. وبحسب مصادر أمنية، باشر الجيش التنسيق مع لجنة الميكانيزم التابعة للأمم المتحدة، وهي الآلية المعتمدة لضمان التواصل بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي عبر قوات اليونيفيل، وذلك للحصول على إذن بدخول المنطقة وتفادي أي اشتباك أو استهداف مباشر.
إلا أن الجانب الإسرائيلي، ورغم علمه المسبق بالتحرّك اللبناني الرسمي وتنسيقه مع الأمم المتحدة، لم يتجاوب مع الطلب، بل عمد إلى تنفيذ قصف عنيف ومركّز على محيط المبنى والمنطقة المجاورة، ما اعتُبر خرقًا واضحًا لقواعد الاشتباك وتهديدًا مباشرًا لسلامة القوات اللبنانية والمدنيين.
حالة هلع بين السكان... ولا إصابات حتى الآن
القصف المفاجئ أثار حالة من الهلع في صفوف الأهالي، خصوصًا أن المنطقة المستهدفة تضم منازل سكنية ومزارع، ويقطنها عدد من العائلات.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تُسجّل إصابات بشرية، إلا أن الأضرار المادية كانت جسيمة، وشملت منازل وممتلكات خاصة، إضافة إلى احتراق مساحات من الأراضي الزراعية.
رسائل بالنار... وتحدٍ للآليات الدولية
يأتي هذا التطور في ظل توتر متصاعد على الحدود الجنوبية، حيث تشهد مناطق الجنوب منذ أسابيع استهدافات متبادلة بين الجيش الإسرائيلي ومجموعات المقاومة، وسط تحذيرات دولية من انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.
لكن ما جرى في كفرحتى يحمل دلالات خطيرة، إذ أن استهداف منطقة بعد تنسيق رسمي مع لجنة الميكانيزم يُعدّ تحديًا مباشرًا للآليات الدولية، ويطرح تساؤلات حول مدى التزام إسرائيل بالقرارات الأممية، وعلى رأسها القرار 1701.
دعوات للتحقيق... ومطالبات بحماية المدنيين
مصادر دبلوماسية عبّرت عن قلق بالغ من هذا التطور، داعية إلى فتح تحقيق فوري في ملابسات القصف، ومشددة على ضرورة احترام قواعد الاشتباك وعدم تعريض حياة المدنيين والعسكريين للخطر.
في المقابل، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من قوات اليونيفيل، فيما يواصل الجيش اللبناني انتشاره في المنطقة، وسط استنفار أمني تحسّبًا لأي تطورات إضافية.













01/11/2026 - 11:17 AM





Comments