تجديد الفهم لآيات القرآن حق مكفول من الله

01/11/2026 - 09:18 AM

Prestige Jewelry

 

 

ضياء محسن الاسدي

نعرف أن أستنباط الاحكام الشرعية من المصدر التشريعي وهو الله تعالى عن طريق آياته من خلال تدبرها والتمعن فيها من معاني ودلالات لفظية عبر لسسان عربي مبين وليس لغة عربية فقط كما علمونا سابقا والتعلم الخاص في كيفية فهم معاني ومراد هذه الآيات القرآنية التي جاءت ضمن سياق منهج كامل وواضح المعاني والصياغة والبلاغة لتتطابق معناها وفكرتها لكل العصور في حل المسائل و  المشاكل التي واجهها ويواجهها مستقبلا في حياته اليومية التي تتعقد في كل يوم على شرط لا تخرج من السياق الأصلي لمراد الخالق تعالى وكتابه وعلى الإنسان العمل به حسب متطلبات الحياة وتطورها وأمتدادها الفكري والحضاري بعد توقف الرسالات والنبوءات والرسل ووفق قواعد منضبطة المعايير وملتزمة.

نحن نعلم أن الحياة بتطور معرفي وفكري وعلمي وأكتشافات كونية وتطور في العقل وفي أطار التباعد الزمني وتغير الخارطة الجغرافية للمجتمعات البشرية لذا يتطلب من الإنسان إيجاد البدائل المعرفية البعيدة عن النمطية القديمة لفهم القرآن والأحكام المستنبطة للأحكام الدينية والوسائل التعبدية وفهم العقيدة ببدائل فقهية  يحدها الأطار والسقف الديني الإسلامي ومنهاجه وهذا ما حث عليه الله تعالى في كتابه المجيد ( القرآن ) (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها )محمد 28 وكذلك (أفلا يتدبرون القرأن ولو كان من عند الله لوجدوا فيه أختلافا كبيرا )النساء 82 أما في عصرنا الحالي نجد أنفسنا أمام تفسيرات ؤوتأويلات وفهم لا يليق بالدين ولا بالعقيدة ولا لآيات القرآن ولا تخدم المرحلة الجديدة من حياة الإنسان المعاصر ولا تتناسب مع فكره المتجدد وكذلك لا نسستطيع أن نواجه المجتمعات الأخرى لإيصال الرسالة المحمدية الخاتمة بمفهومها الشامل للإنسانية خارج نطاق الأمة المحمدية (العرب) والإسلام الضيق لنرسل رسائل للعالم أن الإسلام المحمدي بمنهجه الشامل هو الجامع للناس وناسخ للشرائع والملل القديمة وفي زماننا هذا لنا الحق في أستنباط وهم وتدبر جديد لآيات القرآن وإعادة صياغة فهمها وتجديد الأحكام الشرعية الوضعية في حل المشاكل المجتمعية الجديدة كما قال تعالى (كتاب أنزلناه إليك ليدبروا آياته وليتذكروا أولوا الألباب) ص 29، إذا أردنا تجديد صياغة فهم القرآن المجيد وتدبره بمنظور عصري بعيدا عن الموروث العربي القديم وبأسلوب معاصر يتناغم المسلم العربي مع الفكر الغربي والمجتمعات الإنسانية الأخرى في العالم الذي ينظر إلى الفقه الإسلامي وتعاليمه وشرائعه يجد منه الريبة والحذر والخوف من محتواه علينا نهج جديد نتبنى فيها الدعوة لتجديد الخطاب الديني والفكر الإسلامي والعقيدة من خلال بعض التصورات والآراء منها:

1- إبعاد الخوض في الاحكام المحرمة تحريما نصيا في القرآن وهي من النصوص المحمكة لا يمكن النقاش فيها وحصرها من النص القرآني ولا يجب التحريم غير ما جاء يها نص فالحرام حرام بنص إلاهي .

2- إبعاد التعصب والغلو في تبني فكرة التجديد وبناء مؤسسة موحدة تأخذ على عاتقها تجديد ما يمكن تجديده من الفقه الإسلامي وإعادة صياغة التدبر لآيات القرآن من داخل القرآن فقط كون القرأن يفسر بعضه بعضا

3- يجب أن يكون الفضاء الواسع لهذه الدعوة من قبل علماء من الفلك والطب وأختصاصات لعلم الاجتماع والنفس والطبيعيات وأن تكون هذه المؤسسة هي الجامعة لهذه الأختصاصات وأن يكون لهم الكلام المسموع والحرية في رفد المؤسة التشريعية والتدبيرية للأحكام المسستنبطة الموازية والمتفقة مع العلم والنص القرآني.

4-على ألا تكون هذه المؤسسة مقتصرة على رجال الدين الذين هم أمتداد للمؤسسسات الدينية النمطية القديمة المعتمدة على التراث وأسيرة التعصب الديني .

5-عدم تدخل المؤسسات الحكومية في عملها والأفضل أن تكون عالمية جامعة من دول العالم وخاصة الغربية منها وأختيارهم بعناية متجردة وغير خاضعة للمسساومات من الآخرين .

أن حق التدبر والتفكير الواعي ودراسةالقرآن لكل الأجيال القادمة والحاضرة ولا يقتصر على فئة معينة بذاتها وحكرا عليها كون النظرية الإلهية مشروع متجدد على الأرض وللعالمين بأسلوب عقلاني تفكري أعطى للإنسان التفكر والتدبر بمنهجه كما قال تعالى (أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه أختلافا كبيرا )النساء 82 يساهم في حل مشاكل المجتمع وتعقيداته نحو التقدم والأفضل والأسمى في التعامل والتعايش السلمي وفق مراد الله تعالى وعلة خلق الإنسان على الأرض بالذات فأن هذا التدبر والحق فيه للإنسان في كافة مراحل وجوده على الأرض حق مكفول من قبل الله تعالى حصرا يُثاب ويُعاقب عليه على ضوء ما يفهمه أو يسعى لفهمه صحيحا وليس لأحد الحق في فرض أو أملاء عليه دينه وفكره وتدبره (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكروا أولو الألباب) ص 29 أن ما نقوم به الآن سنعود في إعادة التدبر والتفكر في الأزمان القادمة حسب تطور الإنسان فكريا وعلميا.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment