زمن الذكاء الاصطناعي في عيد الغطاس

01/05/2026 - 12:21 PM

Prestige Jewelry

 

 

الاب الدكتور نبيل مونس

عيدُ الغِطاس هو تذكارُ اعتمادِ الربّ يسوع عند نزوله في مياه نهر الأردن، واعتماده على يد يوحنا المعمدان.

إنه حدثٌ إلهيّ فريد، لحظة انكشاف السماء على الأرض، والتقاء الزمن بالأبدية.

فلنُعلن، من دون تردّد، بعض الحقائق التاريخية والجغرافية والروحية التي طبعت تلك البقعة المقدّسة، حيث تمّ أعظم نزول إلهيّ في التاريخ:

نزولٌ إلى عمق ساحة المعركة،

من دون أساطيل حربية،

ولا عوّامات أو درونات مدجّجة بأشعة قاتلة،

من دون صراخ، جيوش، خيول أو دبابات،

بل بكلمة بسيطة،

من دون أيّ سلاح.

من هو هذا الإنسان الذي وقف يوحنا المعمدان، آخر أنبياء العهد القديم، ليشهد له ويُعمّده؟

من هو هذا المخلّص الذي شهدت له السماء بانفتاحها، والروح القدس بنزوله عليه، والله الآب بصوته الآتي من العُلى، من عمق كيانه الإلهيّ الناريّ النورانيّ، المرئيّ وغير المنظور، معلنًا:

«هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت»

(متى 3: 16–17)

أهو موسى الجديد؟

نعم، بل أعظم منه.

أهو النبي؟

نعم، بل الأقدس منه.

إنه ابن الله الحيّ، الذي به رضيت السماء.

أهو إيليّا النبي الذي أنزل النار على الذبيحة لتعرف القبائل أين هو الله الحق؟

بلى.

وهنا من هو أعظم منه ومن جميع الأنبياء:

إنه هو بذاته، من أرسل النار،

وهو الذي سيُعمّد المسكونة بالروح القدس والنار.

إن اعتماد الرب يسوع حدثٌ إعلانيّ خلاصيّ،

صعود تحرير للبشرية من عبودياتها القديمة والجديدة:

من الشر والشهوة،

من الحروب والقتل،

من الاستكبار والاستقواء والعناد،

من كلّ ما ينزع عن الإنسان كرامة صورة الله ووجهه.

إنه العهد الأزليّ، غير الدمويّ، للحبّ الإلهيّ.

وفي هذا النهر،

الذي يتمخّض به شرقنا وعالمنا الجديد،

أُردّد إليكم صوت الحق مناديًا بالبشرى إلى العالم أجمع:

فلنخرج معًا من لعبة الأمم،

ومن معموديات الدم،

ولنأتِ كأبناء إبراهيم

إلى معمودية يسوع بالروح،

بالحبّ الإلهيّ،

وبناره التي لا تُطفأ.

 

 

دايم - دايم

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment