فزويلا: من أخطر ما فكك شيفرته

01/03/2026 - 06:50 AM

secureaisystems

 

 

الكاتب السياسي ناجي علي أمهز هو تحديده أنه بعد اندلاع الحرب بين باكستان والهند، سيعني ذلك سقوط فنزويلا؛ لأن روسيا الاتحادية حينها ستكون مشتعلة.

أخطر ما في هذا المقال، الذي كُتب قبل سنوات في 28 – 2 – 2019، أنه تنبأ بالحرب على روسيا، كما حدد ما ستقوم به إسرائيل، وكيف سيكون حال فنزويلا التي سقطت اليوم. آليات هذا المقال تدعو إلى الاستغراب في كيفية حصولها ضمن تسلسل رهيب، حيث لم يتقدم سيناريو على آخر، وهذا ما يطبقه العالم بعد سنوات من نشر المقال.

________________________________________

في حال بدأت الحرب بين باكستان والهند.. إسرائيل ستتحرك

بقلم: ناجي أمهز

التاريخ الأصلي للنشر: 28 – 2 – 2019

في حال أُعلنت الحرب بين الهند وباكستان، فإن ذلك يعني أن أمريكا أمرت كل حلفائها بفتح النار في الشرق الأوسط، كي تحول المنطقة إلى جحيم. يكون هدف هذه الحروب أولاً هو وقف طموح التطور العسكري الروسي الذي فاق كل التصورات، خاصة ما كشف عنه الرئيس بوتين والذي أنتجته كبرى الشركات الصناعية العسكرية الروسية.

وثانياً، إن الهدف من هذه الحرب هو إرغام جميع المتحالفين ضد أمريكا على تفكيك تحالفهم، بسبب موجة الدمار الكبرى التي تتوقع أمريكا حدوثها في حال نشوب حرب إقليمية في الشرق الأوسط، حيث يصبح من الصعب على أي دولة الوقوف مع أي دولة أخرى وإن كانت حليفتها بسبب العجز، مما يعيد رسم المنطقة على قاعدة "سايكس بيكو" جديد.

ثالثاً، إن حدوث حرب في كشمير، بالإضافة إلى أبعادها على المنطقة جيوسياسياً وعسكرياً، إلا أن هدف أمريكا منها هو إعادة الهند إلى الحظيرة الأمريكية من أجل دورها المستقبلي في الصراع مع الصين.

رابعاً، حتماً ستطلب أمريكا من العدو الإسرائيلي أن يقوم بعمليات عسكرية ويشن غارات على أكثر من جبهة، وربما تمتد من سوريا حتى إيران؛ لأنها تعلم بأن روسيا غير قادرة على ضرب تل أبيب بسبب ثوابت تاريخية بين روسيا وإسرائيل، وهدف أمريكا من هذا التوجه هو دفع روسيا للتوجه نحو مجلس الأمن بعيداً عن تدخلها العسكري المباشر للدفاع عن حلفائها إقليمياً.

خامساً، إن الحرب في الشرق الأوسط ترسم معالم الحرب على فنزويلا؛ فأمريكا اليوم لم تعد مهتمة بالشرق الأوسط لا من قريب ولا من بعيد، ولولا وجود النفط لأصبح الشرق الأوسط بعيداً عن أمريكا بعد الأرض عن المريخ، وربما كان المريخ أقرب. لذلك، تجد أمريكا أن حصولها على نفط فنزويلا وإنهاء دور أقوى دولة ثورية معارضة لهيمنة الولايات المتحدة الأمريكية على القارة الأمريكية هو انتصار سياسي اقتصادي استراتيجي، ويعادل ما قامت به أمريكا طيلة مئتي عام (200 سنة). وحتماً إن كانت الحرب مشتعلة في الشرق الأوسط حول روسيا الاتحادية، فإن روسيا لن تكون أولويتها فنزويلا، بل وقف الحريق الذي يكاد يلتهمها.

ولتوضيح الصورة، يمكن قراءة مقال ناجي أمهز الذي تحدث عما جرى قبل أسبوعين من التطورات بين الهند وباكستان، والمقال تحت عنوان: "كيسنجر والنظرية المعقدة بين الصين والهند وباكستان وأفغانستان حركت باكستان ضد إيران".

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment