بقلم المحامي فؤاد الأسمر
بعد سقوط الحكم العثماني للمنطقة قسّم الانتداب سوريا في العام ١٩٢٠ إلى خمس دويلات وهي:
١-دولة دمشق وتشمل دمشق وريفها، وحمص، وحماة، وحوران (باستثناء مناطق العلوية).
٢-دولة حلب والتي ضمت القسم الجنوبي من ولاية حلب ومتصرفية الزور (دير الزور).
٣-دولة جبل العلويين (اللاذقية) وشملت اللاذقية، وطرطوس، والمناطق العلوية الأخرى.
٤-دولة جبل الدروز وتشمل السويداء وصلخد.
٥-لواء إسكندرون.
ومن ثم عمدت السلطة المنتدبة تباعاً إلى ضمّ هذه الدويلات إلى بعضها البعض لتؤلف الدولة السورية، الى أن تم فصل لواء الاسكندرون والحاقه في العام ١٩٣٩ بتركيا.
بعد إعلان الاستقلال في العام ١٩٤٦ شهدت سوريا فوضى سياسية وانقلابات عسكرية متتالية أوقعها في نزيف دموي انتهى بسيطرة حزب البعث عليها ومن خلاله نظام الاسد الذي حكمها بالرعب والنار.
وكما تجربة العراق بعد سقوط نظام صدام، استفاقت سوريا بعد الاسد على خمس ثقافات متباينة وهي: السنية والعلوية والكردية والمسيحية والدرزية، واستفاقت معها الفتن الطائفية وأعمال العنف الدموية، الأمر الذي يدفع نحو حتمية اعادة تنظيم الدولة السورية واحترام خصوصيات هوياتها المتمايزة عبر إقرار الفيدرالية.
احجار دومينو الفيدرالية بدأت بالتدحرج من العراق لتطرق اليوم باب سوريا وغداً لبنان المتعدد الثقافات والهويات والمُنهك بالحروب والفتن، لتشمل أيضاً فلسطين.
فمتى سيعي الجميع عمق مقولة الرئيس كميل نمر شمعون وهي أن تربيتنا الوطنية "على اساس اننا امة واحدة وشعب واحد" هي خاطئة، والحقيقة انه كان ينبغي ان تتركز هذه التربية "على ضرورة الاعتراف المتبادل بين الطوائف توصلا الى الاحترام المتبادل والتعايش المبني على الثقة فيما بينها"؟












01/03/2026 - 04:58 AM





Comments