في ذكرى انطلاقتها… قناة رؤيا ومسار إعلامي اختار القرب من الناس

01/02/2026 - 06:45 AM

San diego

 

 

 

بقلم: صالح مفلح الطراونة

في الأول من كانون الثاني عام 2011، انطلقت قناة رؤيا لتدخل المشهد الإعلامي الأردني برؤية مختلفة، حاولت منذ بدايتها أن تعيد تعريف العلاقة بين الشاشة والجمهور، وأن تقدّم نموذجاً إعلامياً أقرب إلى الناس وأكثر التصاقاً بقضاياهم اليومية.

منذ سنواتها الأولى، ركزت رؤيا على بناء خطاب إعلامي متوازن، يبتعد عن المبالغة والإثارة، ويعتمد المهنية والوضوح في تقديم الأخبار والبرامج الحوارية. لم يكن هدفها مجرد نقل الحدث، بل تفسيره ووضعه في سياقه، بما يساعد المشاهد على الفهم لا الاكتفاء بالمتابعة.

وفي المجال الاجتماعي، فتحت القناة مساحات حقيقية لمناقشة هموم المواطنين، وقدّمت برامج تلامس تفاصيل الحياة اليومية، ما أسهم في تعزيز الثقة بينها وبين جمهورها.

أما برامجها السياسية، فقد تميزت بنقاشات مسؤولة تحترم تعدد الآراء، وتحافظ على لغة هادئة بعيداً عن الاستقطاب الحاد.

وعلى مستوى الترفيه، سارت رؤيا في خط مختلف، مقدّمة محتوى يجمع بين الخفة والرسالة، مستندة إلى الكوميديا الاجتماعية والبرامج الشبابية التي تعكس نبض الشارع الأردني، وتعبّر عن تطلعات جيل واسع من المتابعين.

ومع التحولات المتسارعة في الإعلام، أدركت القناة مبكراً أهمية الفضاء الرقمي، فوسّعت حضورها عبر المنصات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، وجعلت من المحتوى الرقمي جزءاً أساسياً من هويتها الإعلامية، ما ساعدها على الوصول إلى جمهور أوسع، خاصة من فئة الشباب.

وفي ذكرى انطلاقتها، يمكن القول إن قناة رؤيا استطاعت خلال مسيرتها أن ترسّخ مكانتها كوسيلة إعلامية محلية فاعلة، تؤمن بأن الإعلام الحقيقي لا يُقاس فقط بحجم الانتشار، بل بقدرته على بناء الثقة، ومواكبة التحولات، والبقاء قريباً من نبض الناس.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment