غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان: أكثر من 16 ضربة تهز إقليم التفاح

01/02/2026 - 06:31 AM

Bt adv

 

تقرير صحفي موسّع
_______________________________

 

جنوب لبنان - اعداد منى حسن

في تصعيد خطير وغير مسبوق منذ أسابيع، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي أكثر من 16 غارة جوية على مناطق متفرقة من جنوب لبنان، طالت مرتفعات إقليم التفاح، وجبل الريحان، ومحيط بلدات تبنا والأنصار ووادي الزرارية، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر الماضي.

تفاصيل الضربات الجوية

بحسب ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام ومصادر ميدانية، فإن الغارات بدأت فجر الجمعة واستمرت على مراحل متقطعة حتى ساعات المساء، مستهدفة مواقع يُشتبه بأنها تابعة لحزب الله، وفق ما زعم الجيش الإسرائيلي في بيانه الرسمي. وقد شملت الضربات:

  • أطراف بلدة جباع في عمق الجنوب.

  • منطقة البريج في إقليم التفاح.

  • مرتفعات جبل الريحان.

  • محيط بلدتي الأنصار وتبنا.

  • وادي الزرارية.

كما ألقت طائرة مسيّرة إسرائيلية قنبلة على حفارة في بلدة عيتا الشعب، دون تسجيل إصابات، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية.

ردود فعل محلية وشهادات من الأهالي

في حديث لـ"بيروت تايمز"، قال الحاج علي، أحد سكان بلدة جباع: "استيقظنا على دوي انفجارات متتالية، كانت الأرض تهتز تحت أقدامنا. الأطفال أصيبوا بحالة من الذعر، واضطررنا للنزول إلى الطابق السفلي لحماية أنفسنا".

من جهتها، أكدت السيدة منى، وهي معلمة من بلدة الزرارية، أن المدارس أُقفلت بشكل طارئ، وأن الأهالي يعيشون حالة من الترقب والخوف: "نحن لا نعرف متى تنتهي هذه الغارات، ولا نملك ملاجئ آمنة. الوضع لا يُحتمل".

الجيش الإسرائيلي يبرر والجيش اللبناني يلتزم الصمت

في بيان رسمي، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارات استهدفت "مجمّعات تدريب ومنشآت لتخزين الأسلحة تابعة لحزب الله"، مضيفًا أن الضربات جاءت بعد ما وصفه بـ"عدم تجاوب الجيش اللبناني مع طلبات إسرائيل بإبطال مفعول منصات صاروخية".

في المقابل، لم يصدر عن الجيش اللبناني أي تعليق رسمي حتى لحظة إعداد هذا التقرير، فيما اكتفى بمراقبة الوضع ميدانيًا دون أي رد عسكري مباشر.

خرق جديد للهدنة وتداعيات إنسانية

تُعد هذه الغارات الأعنف منذ إعلان وقف إطلاق النار في نوفمبر 2025، ما يثير مخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع. وقد عبّرت منظمات إنسانية عن قلقها من تأثير الضربات على المدنيين، خصوصًا في المناطق الريفية التي تفتقر إلى بنى تحتية طبية أو ملاجئ مجهّزة.

وقال مصدر في الصليب الأحمر اللبناني لـ"بيروت تايمز": "نحن في حالة استنفار، وقد أرسلنا فرقًا إلى المناطق المتضررة لتقديم الإسعافات الأولية، لكن الوضع صعب بسبب استمرار التحليق المكثف للطيران الإسرائيلي".

مواقف سياسية خجولة وصمت دولي

رغم خطورة التصعيد، لم تصدر مواقف حازمة من المسؤولين اللبنانيين، باستثناء بيانات مقتضبة تدعو إلى التهدئة. أما على الصعيد الدولي، فقد اكتفت بعض السفارات الغربية بالتعبير عن "القلق"، دون أي إدانة واضحة للغارات.

خاتمة: الجنوب يدفع الثمن مجددًا

مرة أخرى، يجد الجنوب اللبناني نفسه في قلب العاصفة، يدفع ثمن التوترات الإقليمية والسياسات المتشابكة. وبين صمت رسمي، وتجاهل دولي، وخوف شعبي، تبقى أصوات الانفجارات أعلى من أي نداء للسلام.

 

بيروت تايمز تتابع تطورات هذا الملف لحظة بلحظة، وتنقل معاناة الناس كما هي، بعيدًا عن الحسابات السياسية، وقريبًا من نبض الأرض والناس.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment