بقلم: عبد حامد
يعلم الجميع، من العرب وغير العرب، أنه لا توجد قوة غاشمة في هذا الكون قادرة على الوقوف في وجه عزيمة القائد محمد بن سلمان وطاقة إرادته الجارفة. وفي الوقت ذاته، يدرك العالم جيدًا أن أكثر ما يؤلم قلب هذا القائد ويثقل كاهله هو اضطراره إلى مواجهة مواقف سلبية تصدر عن أشقاء عرب، لما لها من تداعيات كارثية على أصحابها، وعلى أوطانهم وأمتهم، سواء كانوا مواطنين عاديين أو مسؤولين في مواقع القرار.
وأكثر من يدرك عمق هذا التأثير على سمو ولي العهد، هو جلالة الملك المفدى سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله – الذي بادر، بحكمته المعهودة، إلى نجدة سمعة دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وكرامة شعبها، وحرصًا على وحدة الصف العربي، من خلال دعوته الأخوية الكريمة لوقف تدخل الإمارات في اليمن، وإنهاء دعمها لطرف معروف بمناهضته للحكومة الشرعية.
إن هذا الموقف، الذي اتخذه جلالة الملك، ينسجم مع القوانين الوضعية والشرعية والأخلاقية والأخوية، لما للتدخلات الخارجية من آثار وخيمة على هيبة الدولة اليمنية، وأمنها، واستقرارها، وسيادتها على كامل ترابها الوطني.
وقد لاقت هذه الدعوة النبيلة ترحيبًا واسعًا في أوساط الشعوب العربية، وأسعدت قلوب الملايين، وفي مقدمتهم ولي العهد الأمين، الذي يضع أمن الأمة واستقرارها في مقدمة أولوياته. والشعب العربي، من المحيط إلى الخليج، يعتز بهذه المروءة والغيرة الصادقة، ويثمّن هذا الحرص العميق على كرامة المواطن العربي ومشاعره، وعلى صون أمنه واستقراره.
إن دعوة جلالة الملك المفدى تمثل بارقة أمل، وفرحة كبرى تهلّ على شعوبنا مع بداية هذا العام الجديد، وتؤكد أن في الأمة رجالاً لا يزالون يحملون مشعل الحكمة والمسؤولية.
وبهذه المناسبة، نتمنى لأمتنا العربية، ولشعوب العالم كافة، أن يعمّ السلام أرجاء الأرض، وأن تنعم البشرية بالأمن والرخاء والاستقرار.
وكل عام وأسرة صحيفتنا الغالية "بيروت تايمز الغراء" في مزيد من التألق، حبًا للقيم الإنسانية النبيلة، وعشقًا للجمال، والثقافة، والحرية، والأدب، والفن.
ولتظل كما عهدناها: شمسًا للثقافة والحرية، ومنارة للحب والجمال.












12/31/2025 - 13:34 PM





Comments