من خواطري
بقلم: منى حسن
مع اقتراب السنة الجديدة، يعود كلٌّ منا إلى داخله، يستعرض ما عاشه في عام مضى: ما أنجزه، وما فاته، ما يريد أن يحتفظ به، وما يودّ أن يتركه خلفه.
الأيام تمضي متسارعة، تحمل في طيّاتها الفرح والمشاكل والضغوط، وأشخاصًا منهم من نثقل بهم، ومنهم من نشتاق إليهم، ومنهم من نتهرّب من مواجهتهم، وآخرون مرّوا بأحداث لا تُعدّ ولا تُحصى.
لكن قبل أن نخطو نحو عام جديد، نقف لحظة ونسأل أنفسنا:
ما الذي لم نفعله؟
أين ضاع الوقت؟
كيف مرّت سنة كاملة دون أن ننتبه لقيمة الثانية التي لا تُعوّض؟
نبحث عن إجابات، ونكتشف أحيانًا أن بعض الأحداث لم نكن قادرين على التعامل معها في وقتها، لكن ربما نستطيع لاحقًا.
ربما تأخرنا بسبب مشاعر، أو نقص شجاعة، أو قلة إمكانيات، أو ببساطة... "يمكن".
كلمة "يمكن" تختصر كل الاحتمالات.
فقط أنت تعرف نفسك، مشاعرك، احتياجاتك، ظروفك، وقدرتك.
أنت وحدك من يقرر كيف يفكر، وماذا يريد، وكيف يحققه.
الزمن يركض، والضغوط تحاصرنا من كل اتجاه.
حتى المشي في الشارع لم يعد كما كان، فالوقت مبعثر، ليس لأننا بطيئون، بل لأن كل شيء حولنا يستهلكنا.
المشاعر، التأجيل، الالتزامات، العلاقات، الأمراض، الزحام، اليوميات، وحتى الأفكار الزائدة التي تسرق منّا طاقتنا.
ولا ننسى دوامة السوشيال ميديا التي تلتهم الوقت بلا رحمة.
الغريب أن الزمن، رغم التقدم والتكنولوجيا، لم يمنحنا راحة... بل زاد من توترنا!
ومع ذلك، لا بد أن هناك إنجازات حققتها، لحظات فرح، نجاحات صغيرة صنعت فرقًا، وكانت دافعًا للاستمرار والعطاء.
فالحياة لا تخلو من الأمل، رغم كل ما فيها.
خذ ورقة وقلم، واكتب أهم ثلاثة أهداف تريد تحقيقها في السنة الجديدة.
اجعلها أهدافك، ولا تضف إليها إلا ما تقدر عليه.
افعل ما تحب، بحب، وبالتزام.
كن صادقًا مع نفسك، ومع اختياراتك.
اجعل لأيامك معنى، وازرع فيها الخير.
بقيت أيام قليلة على بداية سنة جديدة، ومعها أمنيات كثيرة نتمناها لأنفسنا ولمن نحب، وللعالم كله... لأننا جميعًا بشر.
كلمة "كل سنة وأنت طيب" في كل خطوة صادقة، تخرج من القلب.
هي أعياد، صلوات، احتفالات، حب، تهاني، وقرارات ووعود لبداية جديدة.
نتمنى فقط أشياء بسيطة:
أن تعود البهجة للوجوه،
أن نجد راحة البال،
أن ننعم بالصحة،
أن نعيش حياة طيبة،
أن يعمّ السلام والأمان،
وأن تختفي الفيروسات والأمراض،
وأن ننجو من كل ما هو غير متوقّع... يا رب!
نهاية سنة وبداية أخرى... مجرد رقم يتغير.
لكن الأهم: من يتغير؟ من يفكر؟ من يصدق؟ من يفهم؟
ومن يعود إنسانًا؟
فرق الأمس عن اليوم... يوم.
وفرق اليوم عن الغد... ساعات.
وفرق هذه السنة عن القادمة... ثانية ورقم.
وكل ذلك... يُحسب بلحظة.
كل سنة وكل أهلي وأحبتي وأصدقائي بخير، وسعادة، وصحة، وحب، وأمان، وراحة بال... ❤
سلامٌ لمصر، وسلامٌ للعالم.
مصرية،
منى حسن
HAPPY NEW 2026












12/31/2025 - 06:15 AM
.jpg)




Comments