عصام أبوبكر
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء لقاءه مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنباهو في إني سمعت أن إيران تحاول بناء قدراتها النووية مجددا واذا قامت بذلك فسوف نضربها مرة أخري ،
هكذا قال ترامب لكن لا أعتقد أن الحرب العسكرية المباشرة بين إيران وإسرائيل ستعود فى المدى القريب، ولكن ذلك لا يعنى أن المواجهة قد انتهت. فإسرائيل عبر أجهزتها الاستخباراتية وعلى رأسها الموساد، ستبقى عينيها مفتوحتين على إيران، ولن تتراجع عن سياسة الرصد والتسلل داخل مفاصل الدولة الإيرانية.
لكن إذا عادت إيران لمحاولة بناء أذرع جديدة فى المنطقة، أو استأنفت دعمها العلنى لحماس أو حزب الله، أو بدأت فى ترميم أى مفاعل نووى، أعتقد أن الرد الإسرائيلى — وربما الأمريكى كذلك — سيكون عسكريًا وفوريًا. أمريكا وإسرائيل لن تنتظرا حتى ترى التهديد على قواعدها أو أرضها، بل ستبادر إلى إحباطه واعتقد هذا ما ناقشه نتنياهو مع ترامب في لقائهما بواشنطن
وكان النظام الإيرانى قد أعلن من قبل حول اعتقال عملاء أو كشف شبكات تجسس، واعتقد ان هذا ليس أكثر من بروباجندا إعلامية، تهدف لطمأنة الداخل الإيرانى، لكن يبدو فى الحقيقة أن إسرائيل نجحت خلال العقود الثلاثة الماضية فى زرع عملاء إيرانيين وأجانب داخل مؤسسات الدولة الإيرانية، بل وحتى داخل القطاع الخاص. والادعاء بكشفهم بهذه البساطة هو قراءة ساذجة لواقع معقد.
بحسب تقديرى، فإن نهاية النظام الإيرانى ليست بعيدة. نحن نتحدث عن إسقاط ناعم وغير معلن خلال السنوات الثلاث القادمة، من خلال عمليات زعزعة وحدود اضطرابات ومظاهرات ومحاولة إسقاط النظام من الداخل واغتيالات دقيقة داخل إيران لشخصيات عسكرية وسياسية وعلماء نويين دون تبنٍ رسمى من إسرائيل، ضمن إطار حرب الظل الممتدة.
للأسف إسرائيل تعمل بفاعلية لبناء شبكة من التحالفات العربية، حتى وإن كانت فى ظاهرها سلامًا باردًا كما قد يكون الحال مع لبنان وسوريا. الهدف الواضح هو منع تشكّل أى خلايا مسلحة جديدة فى المنطقة، سواء كانت فلسطينية أو لبنانية أو سورية أو حتى ناتجة عن لاعبين جدد غير محسوبين.
المرحلة القادمة قد تشهد تركيزًا إسرائيليًا واسعًا على دول الخليج العربى، خاصة السعودية، قطر، الإمارات، البحرين، وسلطنة عُمان. هذه الدول تشكل العمود الفقرى لتحالف إقليمى جديد قد يُحاصر إيران سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا.
أما الكويت، فربما تتحفظ لبعض الوقت، لكنها فى النهاية ستلتحق بالركب الإقليمى، كما فعلت سابقًا فى محطات مشابهة.
انضمام دول الخليج لاتفاقيات إبراهام سيشكل نقطة التحول الكبرى. فبمجرد اكتمال هذا الانضمام، ستتوسع قدرة إسرائيل على خنق إيران بطرق غير عسكرية: دبلوماسية، استخباراتية، واقتصادية. إيران المنهكة أصلًا من الداخل، قد تجد نفسها محاصرة بلا طلقة واحدة.












12/30/2025 - 11:30 AM





Comments