الدكتور بول حامض *
سنة 2026 سنة نأملها مليئة بالخيارات السليمة التي من المفترض أن تتمحور حول قرارات سياسية حكيمة رشيدة ديمقراطية تعير الإهتمام لمصالح الدولة ولمؤسساتها الشرعية المدنية والعسكرية ولحقوق كل اللبنانيين ومن دون إستثناءات، سنة تحمل خيارا وطنيا سياديا بإمتياز يتضمن مشاركة فاعلة في بسط سلطة الدولة على كامل ترابها الوطني.
سنة 2026 نريدها حاملة رؤية وطنية لبُنية دولة سيدة مستقلة تحكمها طبقة سياسية متحررة ضمن توجه سياسي حر ديمقراطي، سنة 2026 تحمل برنامجا إصلاحيا حقيقيا ضمن برنامج ورؤية وطنية صرفة لا تحكمها عوامل إقليمية تسيطر على مكون لبناني خلافًا للقوانين المرعية الإجراء بدءًا من قانون الأحزاب والجمعيات وما ورد في وثيقة الوفاق الوطني من بنود وفي طليعة هذه البنود حل كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية كما إجراء الإصلاحات في البُنية السياسية اللبنانية.
سنة 2026 نريدها مساحة تغيير حيث هناك ضمير جماعي يُعيد النظر في المنظومة السياسية القائمة على المحاصصة والتكبُّرْ والإلغاء والإقصاء والتي لم يُقدم أحدا من المسؤولين الحاليين على مراجعة هذه المحنة السياسية بشكل فعلي وواقعي بعد مرور سنة على إنتخاب رئيس وتشكيل حكومة ليستفيد منها ويؤسس عليها... إن الواقع الحالي يؤشر إلى مغالطات فاضحة وعنيدة وبالتالي واقعها لا يؤسس لبناء وطن مزدهر سيد مستقل تحميه قواه الشرعية الذاتية.
سنة 2026 نريدها ساحة لتأسيس حركة نهضة سياسية فكرية تنقل المجتمع اللبناني إلى حالة وطنية عامة بدل مقارعة تجارب العمالة والحروب، نريدها قرارا يرفع شعار السياسة الديمقراطية المستقلة الخارجة من الإصطفافات الحالية ذات الصابع العميل كي لا نبقى في حالة تناقض فكري وسياسي وأمني.
سنة 2026 سنة المصير الأبيض لأننا نقف على مفترق طرق وعلينا إتخاذ القرارات الصائبة في كل المسائل الجوهرية ( السياسية – الأمنية – الإقتصادية – المالية – الدبلوماسية )، سنة 2026 نريدها سنة إيقاف القرارت العشوائية التي إتخذوها دون أسباب موجبة ودونما الإرتكاز على الدستور والقوانين المرعية الإجراء وقانون تنظيم العلاقات بين الدول.
سنة 2026 هي سنة حسم الأمور المصيرية في الجمهورية اللبنانية، فيها سنسلك كقوى مستقلة نهجا إستراتيجيا وسياسيا تتبعه الدول الحرة لإتخاذ قرارات حاسمة ومؤثرة في مسار نهجنا السياسي المتطور المستند إلى شرعة حقوق الإنسان وحقنا الطبيعي في ممارسة سياستنا التي من الملزم أن تكون مقيّدة بالقوانين اللبنانية والدولية ذات الصلة بالقضية اللبنانية (1559 – 1701).
سنة 2026 نريدها مقبرة العمالة وتدنيس الفكر السياسي، سنة 2026 تقف سدا منيعا أمام توالد الأزمات وتفجيرها على أرض لبنان، سنة 2026 تمنع إختلال موازين القوى بين الشرفاء وتُشركهم في ممارسة السلطة عبر السلطة التنفيذية. سنة 2026 تمنع سياسة المصالح الخاصة وإستمراريتها وتمنع التجاذبات السياسية واللعب على الساحة اللبنانية وجعلها ساحة صراع للآخرين.
سنة 2026 هي بداية طريق لإنهاء الأمر المألوف لهذا النظام السياسي القائم على الزبائنية والمصالح الخاصة والعمالة والهارب إلى الأمام ملتفا على الأزمات التي تحيطه... سنة 2026 ترفض النظام السياسي الحالي العاجز والمأجور الذي يستخدم مختلف وجـوه الدعارة السياسية وذلك بسبب عجزه عن مواجهة الحقائق لأنه إعتاد على العمالة والزبائنية السياسية.
سنة 2026 سنة الحسم وبأداء مسؤوليها الشرفاء سيكون هناك حملة سياسية توقف الإستهتار بالوطن ومؤسساته وبقدرة الشعب على ممارسة حقوقه الديمقراطية. سنة 2026 بساستها الشرفاء يرفضون دفع البلاد إلى معارك وحروب غير متكافئة وغير مبررة سياسيا وقانونيا.
سنة 2026 عنوانها خيار حر سيادي وحتما إنه الخيار المنتصر على كل قوى الشر سواء أكانوا لبنانيين أو غرباء.
سنة 2026، سنة الخير والرجاء والتحرُّرْ والحرية والسيادة المطلقة وسيادة القانون.
* ناشط سياسي ورئيس جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني












12/30/2025 - 06:03 AM





Comments