لقاء ودّي في كليمنصو: جنبلاط يستقبل السفير الأميركي... حوار في زمن التحديات

12/29/2025 - 12:52 PM

secureaisystems

 


 

 

 

بيروت – بيروت تايمز - متابعة جورج ديب

في مشهد يعكس تقاليد الحوار والانفتاح التي لطالما ميّزت الحياة السياسية اللبنانية، استقبل الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، في دارته في كليمنصو، السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، على رأس وفد من السفارة الأميركية، بحضور النائب وائل أبو فاعور، عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي".

اللقاء الذي وصفه بيان الحزب التقدمي بـ"الودّي"، لم يكن مجرد زيارة بروتوكولية، بل مناسبة لتبادل الرؤى حول التحديات المتراكمة التي يواجهها لبنان، في ظل أزمة سياسية واقتصادية خانقة، وظروف إقليمية دقيقة.

حوار صريح في لحظة دقيقة

بحسب مصادر متابعة، ساد اللقاء جو من الصراحة والاحترام المتبادل، حيث جرى التطرق إلى الجهود المبذولة لتثبيت اتفاق وقف الأعمال العدائية، في ظل التوترات المتصاعدة على الحدود الجنوبية، وضرورة الحفاظ على الاستقرار الأمني كأولوية وطنية.

كما شدد الطرفان على أهمية دعم الجيش اللبناني، باعتباره المؤسسة الضامنة لوحدة البلاد وأمنها، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية والضغوط الاقتصادية.

الإصلاحات في صلب النقاش

لم يغب الملف الاقتصادي عن طاولة البحث، إذ تم التأكيد على ضرورة مواصلة مسار الإصلاحات المالية والإدارية، كشرط أساسي لاستعادة ثقة المجتمع الدولي، وفتح أبواب الدعم للبنان. وقد أبدى السفير الأميركي اهتمامًا واضحًا بمسار الإصلاح، مشددًا على أهمية الشفافية والمحاسبة في أي خطة إنقاذية.

اللافت في هذا اللقاء، أنه يأتي في توقيت حساس، حيث تتكثف الاتصالات الدولية والإقليمية حول مستقبل لبنان، ويُعاد رسم خطوط التوازنات السياسية. وفي هذا السياق، تبقى دارة كليمنصو مساحة مفتوحة للحوار، ومرآة لنهج جنبلاط التاريخي في بناء الجسور وتدوير الزوايا.

رسائل غير معلنة

ورغم الطابع الودّي المعلن للقاء، إلا أن توقيته ومضمونه يحملان رسائل سياسية ضمنية، سواء في ما يتعلق بدور الولايات المتحدة في دعم الاستقرار اللبناني، أو في ما يخص موقع جنبلاط كفاعل سياسي لا يزال يحتفظ بهامش واسع من الحركة والتأثير.

في زمن الانقسامات الحادة، يكتسب كل لقاء من هذا النوع بعدًا يتجاوز المجاملة، ليصبح جزءًا من مشهد سياسي يبحث عن مخارج، ويعيد التأكيد على أن الحوار يبقى السبيل الأوحد لعبور الأزمات.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment