بيروت تايمز تواكب الاقتتاح الكبير لـ مؤتمر الطاقة الإغترابية اللبنانية LDE 2025

12/29/2025 - 09:09 AM

San diego

 

 

 

مؤتمر الطاقة الاغترابية اللبنانية 2025: «مهما تفرّقنا… لبنان بيجمعنا» - الدورة الإقتصادية

باسيل في انطلاق أعمال مؤتمر الطاقة الاغترابية اللبنانية LDE 2025: الانتشار طاقة وطنية استراتيجية وحماية حقوق المغتربين ضرورة لاستنهاض لبنان

 

نجاة عون صليبا لـ بيروت تايمز:

الوحدة الوطنية الموجودة بين الاغتراب والوطن صعب أن تهتز لذلك نحن أقوياء

ميشلين عطالله لـ بيروت تايمز:

انعقاد مؤتمر الطاقة الاغترابية مهم جداً لأنه يجمع الطاقات الاغترابية مع بعضها البعض وهو ملتقى للمغتربين

بيروت – بيروت تايمز – منى حسن

انطلقت أعمال مؤتمر الطاقة الاغترابية اللبنانية LDE 2025، صباح اليوم، بنسخته الخاصة المصغّرة في AVA Venue في منظقة الأشرفية – بيروت، في حضور الرئيس العماد ميشال عون ونخبة من اللبنانيين المنتشرين، إلى جانب عدد من النواب والفاعليات الاقتصادية والسياسية والديبلوماسية والروحية والعسكرية وممثلين عن قادة الأجهزة الأمنية، وذلك بعد ست سنوات من الغياب القسري لـ LDE، تحت عنوان: "مهما تفرّقنا ... لبنان بيجمعنا".

 النائب جبران باسيل

رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، مطلق مبادرة الطاقة اللبنانية الإغترابية LDE، ألقى كلمة قال فيها:

"أن نظرتنا البعيدة تشمل النقاط التالية بالنسبة للمنتشرين:

1 - مجلس وطني للانتشار.

2 - تثبيت حقوق الانتشار بالدستور.

3 - إعطاء المنتشرين أفضليّات عبر تشريعات خاصة بهم.

4 - تحسين تواصل المنتشر مع دولته.

5 - إطلاق برامج ثقافية اغترابية مثل مدارس اللغة.

6 - إدراج الانتشار في مناهج التعليم.

7 - دعم الإنتاج المعرفي ليعكس الهوية اللبنانية، وعدم إقحام الانتشار في خطاب سياسي لأغراض انتخابية ظرفيّة؛ وهذه كلّها في صلب دور ومسؤولية نواب الانتشار".

وشدد باسيل في مؤتمر الطاقة الإغترابية الذي انعقد تحت عنوان "مهما تفرقنا.. لبنان بيجمعنا" وبنسخته المختصرة على أن "الأهم، أننا نتصدّى لعملية إلغاء 3 حقوق للمنتشرين: التصويت من الخارج – التمثيل المباشر – الترشّح من الخارج".

وأكد: "هذه خطيئة وطنية لا بل جريمة استراتيجية بحق لبنان الدولة والوطن والكيان، تتحمّل مسؤوليّتها الكنيسة أولاً، والقوى السياسية والنيابية ثانياً المتواطئة فيما بينها، وثالثاً المنتشرين اللبنانيين المدركين وغير المدركين لما يقومون به، ورابعاً الحكومة المتقاعسة عن تنفيذ القانون الحالي بالرغم من قدرتها وعلمها بكيفية تنفيذه، والمجلس النيابي خامساً في حال أقرّ إلغاء أو تعليق الفصل المتعلّق بالمنتشرين. ونحن سنبقى الصوت الصارخ لحقوق ومصالح الانتشار اللبناني".

وشدد باسيل على أن "لبنان يجب أن يبقى رسالة حريّة وتنوّع في هذا العالم، رسالة تنبع من داخله وأيضاً من آسيا وأفريقيا وأميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وأوقيانيا وأوروبا". وقال: "لبنان بحاجة لتنسيق طاقاته، كي لا يكون اللبناني مشتّتاً، بل منتشراً ومنظّماً ومتواصلاً ولكي يكون أقوى. وعندما يلتقي الداخل مع الخارج يولد وطن أقوى وأكبر من الجغرافيا، وعندئذ يكون خلاص لبنان، لا بل ينهض، يطير ويحلّق!".

وأكد أن "ليس مطلوباً من لبنان أن يصطّف بمحور ولكن مطلوب منه ألّا يغيب، فهو ليس شاهداً على الانهيار ولكنه شريك بالنهوض". وقال: "لبنان لا يُنقذ بمحاور بل بانتشار حرّ بأفراده ولكن مرتبط بدولة عادلة، فالاغتراب هو المختبر الطبيعي لهويّة لبنانية منفتحة".

وقال باسيل: "بكثير من الفرح نستقبلكم في مؤتمر الـ LDE بعد انقطاع ست سنوات بسبب ظروف البلد المعروفة، ونشكركم على حضوركم بالرغم من الأوضاع الصعبة". وأضاف: "LDE الطاقة الاغترابية اللبنانية ليس مؤتمراً فحسب، بل هو طاقة انتشار لبناني بالعالم ومساحة تلاقي المنتشرين حول فكرة اللبنانية – Lebanity – libanité – Libaneided، والتي هي رابطة انتمائنا للبنان، وكيف نجعل منها طاقة إيجابية في خدمة لبنان. بسبب تنوّعنا، نحنا لسنا طائفة أو عرقاً أو قومية، بل تربطنا جينات لبنانية، لذا: مهما اختلفنا ... لبنان بيجمعنا".

وأكد باسيل: "الانتشار اللبناني ليس جاليات موزّعة في العالم، ومن الخطأ التعاطي معه على أنه ملف موسمي، أو Machine ATM أو صوت انتخابي. نتعاطى معه على أنه طاقة بشرية وقوّة استراتيجية. لبنان هو بلد التوازنات بين الطوائف، ولكن توازن لبنان الداخلي لا يكتمل إلا بتوازنه مع انتشاره. لهذه الدرجة إن الانتشار استراتيجي. هو طاقة انتماء للبنانيّتنا التي يجب أن تكون فوق أي انتماء آخر. هو طاقة علم وثقافة، خبرة ونجاح، اقتصاد ومال، سمعة وثقة عالمية، علاقات وتأثير. طاقة اللبنانية هي الـ Resilience".

وقال: "اللبنانية هي تأقلم مع الصعاب وتحمّلها وتحويلها إلى طاقة إيجابية. تأقلمتم في الخارج وتأقلمنا في الداخل، تحمّلتم وتحمّلنا، وما أبقانا على قيد الحياة هو لبنانيّتنا".

وأوضح النائب باسيل: "عندما كنت وزيراً للخارجية، تعاملت مع الانتشار كقضيّة وطنية بحاجة لخطة وطنية توضع في قلب السياسة الخارجية وليس على هامشها. لذا تقدّمت بقانون لإنشاء مجلس وطني للانتشار يكون منتخباً وممثلاً للانتشار بكل فئاته على أن يكون له صلاحيات جوهريّة بخصوص المنتشرين".

وأضاف: "كما تقدّمت بقانون يعطي المنتشرين حوافز وامتيازات اقتصادية ومالية، وبقانون آخر لتعديل اسم الوزارة ليكون وزارة الخارجية والمنتشرين والتعاون الدولي".

وأكد: "نجحنا بإقرار قانون استعادة الجنسية وكرّسناه كحق لأن الهوية هي أغلى ما عندنا، وفتحنا باب المشاركة السياسية للمنتشرين بالقرار الوطني لأول مرة بتاريخ لبنان. زرنا اللبنانيين بـ 158 دولة ومدينة، عقدنا 16 مؤتمراً للطاقة الاغترابية في لبنان والخارج، فعّلنا دور السفارات ووسّعنا انتشار القنصليات، وعيّنا 20 ملحقاً اقتصادياً من أفضل الكفاءات (لغيوهم)، وعيّنا 118 قنصلاً فخرياً واللائحة كان بعدها طويلة (بس أوقفوهم!)، أطلقنا المنصّة الإلكترونية للوزارة e-mofa، التي تؤمّن تواصلاً مباشراً بين المنتشرين وسفاراتهم لينجزوا معاملاتهم إلكترونياً، أنهينا مرحلتين وللأسف تم إيقاف المرحلة الأخيرة، والأهم في 17 تشرين".

وتابع باسيل: "أطلقنا عشرات المشاريع والمبادرات ومنها بيت المغترب اللبناني وLDE وLebanon Connect واشترِ لبناني، وDiaspora Diplomacy وGastro Diplomacy، وأسسنا غرف تجارة وتجمّعات مهنية وعقدنا اتفاقات اقتصادية وتجارية".

وأوضح أن "هذه الخطوات لم تكن ظرفيّة ولا إنجازاً شخصياً، بل كانت مساراً تأسيسياً نريده أن يستمرّ ولهذا نحن مجتمعون اليوم في مؤتمر الـ LDE بنسخة خاصة مصغّرة بالميلاد ورأس السنة رقمها 17".

وتوجّه إلى المنتشرين بالقول: "بعدما غادرت الوزارة تابعت الالتزام بقضيّة الانتشار من موقعي، ولكن توقّف توقيع مراسيم الجنسية خوفاً من الإقبال عليها، وكأن استعادة أو اختيار اللبنانيين لجنسيتهم يضرب الديمغرافيا أو يصيب الهوية بدلاً من أن يصونها".

وأضاف: "كما تم تعليق في عام 2022 انتخاب المنتشرين لنواب يمثلونهم في الخارج، واليوم في 2026 هناك توجّه، لا بل اتفاق ضمني، لتعليق كامل حقوق المنتشرين بالتصويت في الخارج".

وأكد باسيل أن "حق اقتراع المنتشرين هو جزء من إعادة تعريف المواطنة بإعطاء المنتشر حرية الخيار". وختم بالقول: "أشكركم وأشكر الطاقة الاغترابية اللبنانية وبقلكم: مهما افترقنا... لبنان بيجمعنا".

باسكال دحروج حنا

من جهتها، قالت رئيسة جمعية الطاقة الاغترابية اللبنانية باسكال دحروج حنا في كلمة لها:

"اليوم يعود المؤتمر بعد 6 سنوات من التوقف القسري. بدأت LDE برؤية واضحة وبقرار شجاع من الوزير باسيل عن قناعة بأن الانتشار اللبناني ليس هامشاً وإنما ركيزة أساسية في أي مسار للنهوض".

وأضافت: "اليوم بعد كل ما مررنا فيه أصبح واضحاً أن المشروع كان صائباً لأن لبنان لا يعاني من نقص كفاءات وإنما من غياب الوصل".

وختمت: "يقف لبنان اليوم على مفترق طرق، والقرار أمامنا واضح: إما نكتفي بالمشاهدة أو نقرر أن نكون جزءاً من الحل".

كلمات المشاركين

تخللت الجلسة الافتتاحية كلمة للرئيس التنفيذي لشركة Impact BBDO في الشرق الأوسط داني ريشا، وكلمة للمصممة العالمية أندريا وازن، وكلمة للرئيس التنفيذي لشركة Morrisons في المملكة المتحدة رامي بيتية، إضافة إلى تقديم الحفل من الإعلامي ريكاردو كرم.

وفي الختام، قدّمت السيدة باسكال دحروج حنا درع شكر للنائب جبران باسيل، كما تم تقديم دروع تكريمية للمتحدثين، وأحيا الفنان غسان صليبا الأمسية بأغانٍ وطنية، مع قصيدة للشاعر نزار فرنسيس عن العلاقة الوجدانية بين المنتشرين ولبنان.

 

واكبت السيدة منى حسن مراسلة "بيروت تايمز" المؤتمر وأجرت مقابلات مع بعض الحاضرين:

اللواء عباس إبراهيم لـ"بيروت تايمز" قال خلال مشاركته في مؤتمر الطاقة الاغترابية 2025:

"الانتشار اللبناني ليس امتدادًا جغرافيًا فحسب، بل هو ركيزة وطنية استراتيجية. مشاركتي في هذا المؤتمر تأتي تأكيدًا على إيماني العميق بدور المغتربين في إعادة بناء لبنان، فهم ليسوا فقط سفراء الوطن، بل شركاء في صونه واستنهاضه. علينا أن نحصّن علاقتنا بهم عبر تشريعات عادلة، تضمن حقوقهم وتكرّس حضورهم في قلب القرار الوطني."

 

النائب نجاة عون صليبا لـ"بيروت تايمز" خلال مشاركتها في مؤتمر الطاقة الاغترابية 2025:

"عشتُ عشرين عامًا في الولايات المتحدة، وأدرك تمامًا معنى الاغتراب وتحدياته اليومية. ما يربط اللبنانيين المقيمين بالمنتشرين ليس مجرد حنين عاطفي، بل وحدة وطنية راسخة تنبع من الإيمان المشترك بالهوية والانتماء، ويصعب زعزعتها رغم المسافات. هذه الوحدة هي مصدر قوتنا، وهي التي تجعلنا نؤمن بأن لبنان لا يُبنى إلا بجناحيه: المقيم والمنتشر، المتكاملين في الرؤية والدور."

 

المغتربة ميشلين عطالله من السويد لـ"بيروت تايمز" خلال مشاركتها في مؤتمر الطاقة الاغترابية 2025:

أن انعقاد المؤتمر مهم جداً لأنه يجمع الطاقات الاغترابية، ويعزز الحوار بين الداخل والخارج، مشيرة إلى أن المغترب اللبناني يساهم بإدخال 9 مليار سنوياً إلى الاقتصاد اللبناني، ما يعكس حجم تأثيره الإيجابي. وتمنّت، مع بداية العام الجديد، أن يعمّ السلام في لبنان، وأن يحظى بالدعم الدولي للنهوض الاقتصادي وتحقيق الاستقرار المستدام.

وعبّر عدد آخر من المشاركين في مؤتمر الطاقة الاغترابية اللبنانية LDE 2025 عن ارتياحهم لانعقاد المؤتمر بعد سنوات من التوقف، مؤكدين أهمية هذه المنصة في تعزيز التواصل بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر في العالم.

أحد المشاركين من رجال الأعمال المنتشرين في أفريقيا رأى أن المؤتمر يشكّل مساحة حقيقية للتلاقي بين الطاقات اللبنانية، معتبراً أن «الاغتراب اللبناني يمتلك قدرات اقتصادية واستثمارية كبيرة، وإذا ما وُضعت ضمن إطار منظم يمكن أن تساهم بشكل فعلي في إنعاش الاقتصاد اللبناني».

من جهته، أكد مشارك من الجالية اللبنانية في أوروبا أن مؤتمر LDE «يعيد التأكيد على أن المغترب ليس مجرد داعم مالي، بل شريك أساسي في القرار الوطني»، مشدداً على ضرورة حماية حقوق المنتشرين في الاقتراع والتمثيل السياسي.

كما اعتبرت مشاركة من الاغتراب اللبناني في أميركا الشمالية أن المؤتمر «يوجه رسالة أمل للبنانيين في الخارج بأن دورهم محفوظ ومطلوب»، لافتة إلى أن «الهوية اللبنانية تبقى الرابط الأقوى بين المنتشرين ووطنهم الأم مهما ابتعدت المسافات».

وأشاد مشارك من القطاع الأكاديمي بطرح موضوع الاستثمار في المعرفة والتعليم والتكنولوجيا، مؤكداً أن «لبنان يملك ثروة بشرية هائلة في الخارج يمكنها أن تساهم في بناء اقتصاد منتج ومستدام إذا ما توفرت البيئة القانونية والمؤسساتية المناسبة».

وختم عدد من المشاركين بالتأكيد على أن مؤتمر الطاقة الاغترابية اللبنانية «ليس حدثاً عابراً، بل محطة أساسية لتجديد الالتزام بين المغتربين ولبنان، وتحويل الاغتراب من حالة فردية إلى قوة وطنية منظمة».

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment