بقلم المحامي فؤاد الأسمر
حدد الفيلسوف الراحل الدكتور شارل مالك الأمراض التي يعاني منها لبنان وأهمها : الجمود الإداري - الفساد والرشوة - الغبن - التآمر - النفعية -الظلم الاقتصادي والاتكالية اللاجدية "التفشيط" - الترخنة، وخصوصاً الليفنتينية ( Levantinisme )، بمعنى عدم الاستقرار على مبادىء أي التلون والمتاجرة بكل شيء. بالمقابل يعتبر مالك أن وجودنا الراسخ أعمق بكثير من عيوبنا هذه. وهو يعود الى أعمق ما في تراثنا ليكتشف جوهر ست قيّم تحدد مصيرنا في المستقبل وهي :
١-الحقيقة : وهي تُكتَسب بالعلم والمعرفة وعلامتها اندفاع اللبناني إلى حماية أولاده (المستقبل) بكلّ ثمن.
٢-العقل، هو القابض على الحقيقة. "ريادتنا العقلية هي الأساس: بالتطرف نزول وبالاتزان نبقى".
٣-المحبة هي التي تجددنا وتخلقنا من جديد، وهي الرابط الأوثق بين مختلف طوائفنا وعقائدنا ونزعاتنا. إذا استبدلناها بالبغض نزول ونفنى.
٤-الله فاعل في لبنان عبر خدّامه ونسّاكه. "ففي الوقت الذي يحيد فيه لبنان عن الله وعما عناه الله في التراث اللبناني المسيحي والإسلامي، تبطل الذات اللبنانية كشيء مميز، ويبطل معها اي إمكان لأي دور حقيقي يمكن أن يمثله لبنان في ذاته، وفي العالم".
٥- الانسان - اللبناني : "شخصه محترم، وعقله وضميره مقدّسان". لا ينُظر اليه بتمييز من أي نوع ( عرق، أصل، عنصر، طبقة، جنس، دين...). يزول لبنان أو يبقى بمقدار صموده في الدفاع عن " إنسانية الانسان".
٦- الحرية : إذا زالت الحرية من لبنان لن يبقى منه أثر، "ومقدار ترسيخ الحرية في نفوس أبنائه يكون له في العالم مصير كريم".
وينتهي مالك بتسجيل قناعته بالقول ان هذه القيّم "الأعمدة" راسخة في هذا البلد الصغير "ولذا فأنا على يقين تام من أن لبنان بصورته الأزلية، باقٍ بقاء الأبد".
ألم يحن الوقت لنستعيد صورة شارل مالك وفكره في مؤسساتنا وعملنا الوطني؟












12/27/2025 - 09:20 AM





Comments