الصلاة من أجل السلام، بين المحبة والعدل!

12/26/2025 - 13:51 PM

San diego

 

ولد المسيح..  هللويا

 

الخوري إدغار الهيبي

في معايدة الميلاد، ذكر قداسة البابا لاوون السلام في الشرق الأوسط، لا سيّما في لبنان وفلسطين وإسرائيل وسوريا.

إعجاز في الروحانيّة وفي السياسة وفي القانون.

في الروحانيّة، لأن المسيحيّة تطرح دائما إشكالية العلاقة بين المحبة والعدل فالسلام. ومنهاج السلام واضح لدينا، في ما يخصّ الخير الخاص والعلاقات الشخصية، فالمحبة هي سيّدة الموقف. لذلك من الممكن المسامحة ولو غاب العدل. أما في ما يخصّ الخير العام والعلاقات بين الشعوب والدول، فالعدل هو أساس السلام. وعلى إسرائيل أن تلتزم بحقوق الآخرين وليس بحقوقها فقط، دون تمييز عنصري أو ديني.

وفي السياسة، هذه الصلاة هي بحدّ ذاتها اعتراف بدولة إسر-ئيل، من قبل أعلى مرجعيّة كاثوليكيّة عالميّة، فكيف لمسيحيي لبنان، لا سيّما الكاثوليك منهم، التغاضي عن هذه المقاربة والتعامل مع هذا الواقع الإنساني والحقوقي والسياسي بشكل واع وصادق وصريح؟

وهنا تأتي الإشكاليّة القانونيّة في لبنان، إذ يُفرض على مسيحيّي لبنان عموما، وعلى الكاثوليك خاصة، التمسّك المبدئي بالعداوة لإسر-ئيل، وإلّا اتُهموا بالعمالة والخيانة!!

أفلا يجدر بنا اتخاذ مواقف متناغمة بين  ما نؤمن به، وما نعانيه في الواقع السياسي غير العادل وغير المتكافئ بالنسبة لحقوق جميع الشعوب في المنطقة، والمقاربة القانونية التي يجب تعديلها كي يتسنّى لنا فعليّا أن نصبح صانعي سلام، وليس مجرّد ساحة تجارِب واختبارات وورقة سائبة على طاولات المفاوضات؟

أنا اصلّي أيضا مع قداسة البابا من أجل السلام في لبنان وفلسطين وإسرائيل وسوريا.

وأنت هل تشاركني هذه الصلاة أمام طفل المغارة؟

 

 

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment