الجيش اللبناني يعثر على نفق في تولين بعد طلب من "الميكانيزم": كشف ميداني وسط توتر حدودي وصمت أممي

12/17/2025 - 09:20 AM

Prestige Jewelry

 

 

جنوب لبنان - في تطور ميداني لافت على الحدود الجنوبية، عثر الجيش اللبناني على نفق في بلدة تولين – قضاء مرجعيون، وذلك بعد طلب رسمي من آلية التنسيق الثلاثي المعروفة بـ"الميكانيزم"، التي تضم الجيش اللبناني، قوات اليونيفيل، والجيش الإسرائيلي. الاكتشاف جاء بعد أيام من غارة إسرائيلية استهدفت الموقع نفسه، وسط مزاعم إسرائيلية بوجود بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في المنطقة.

كيف بدأت القصة؟

بدأت فصول الحادثة حين أبلغت إسرائيل عبر "الميكانيزم" عن اشتباه بوجود نفق في منطقة وادي الجوز – تولين، وهي منطقة شهدت سابقًا استهدافًا جويًا. وبناءً على هذا الإبلاغ، استقدم الجيش اللبناني حفّارات ومعدات هندسية، وبدأ عملية حفر دقيقة في الموقع، وسط غياب قوات اليونيفيل عن المكان، رغم التنسيق غير المباشر معها. وبعد ساعات من العمل، تم العثور على نفق يمتد تحت الأرض، ما أعاد إلى الواجهة ملف الأنفاق الحدودية الذي كان قد خفت حضوره منذ سنوات.

خلفيات أمنية وسياسية

التحرك اللبناني يأتي في ظل تصاعد التوتر على الحدود الجنوبية، حيث كثّفت إسرائيل من طلعاتها الجوية والاستطلاعية، ونفذت غارات محدودة في مناطق كفركلا والعزية. في المقابل، يحرص الجيش اللبناني على ضبط النفس والتعاون مع الآليات الدولية لتفادي أي تصعيد غير محسوب.

مصدر عسكري لبناني أكد لـ"بيروت تايمز" أن "الجيش يتعامل مع أي بلاغ بجدية، ويقوم بالكشف الميداني وفق المعايير الدولية، حفاظًا على السيادة ومنعًا لأي ذريعة للعدوان".

صمت اليونيفيل... ورسائل متبادلة

اللافت أن قوات اليونيفيل لم تشارك ميدانيًا في عملية الكشف، رغم أنها كانت قد كثّفت دورياتها في محيط تولين خلال الأيام الماضية. ويقرأ مراقبون هذا الغياب على أنه محاولة لتفادي الإحراج السياسي، خاصة أن نتائج الكشف قد تُستخدم لاحقًا في تقارير أممية أو في جلسات مجلس الأمن.

في المقابل، يرى آخرون أن الجيش اللبناني أراد إثبات الجدية والشفافية في التعاطي مع المزاعم الإسرائيلية، دون السماح بتدويل ميداني قد يُستغل سياسيًا.

العثور على النفق في تولين يعيد تسليط الضوء على التوازن الهش في الجنوب اللبناني، حيث تتداخل الحسابات الأمنية مع الرسائل السياسية. وبينما يواصل الجيش اللبناني أداءه المهني في الميدان، تبقى الأسئلة الكبرى معلّقة:

هل نحن أمام تصعيد تدريجي؟ أم مجرد جولة جديدة من الضغوط المتبادلة تحت سقف "الميكانيزم"؟

 

بيروت تايمز – نرصد. نحلل. نروي الحقيقة من قلب الجنوب.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment