جنوب لبنان - شهد جنوب لبنان بعد ظهر يوم 15 كانون الأول تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا من قبل الجيش الإسرائيلي، تمثّل في غارات جوية وتوغّل بري وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة، ما أثار قلقًا واسعًا في الأوساط المحلية.
فقد استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة من نوع "رابيد" كانت تسير بين بلدتي مركبا وعديسة، ما أدى إلى تدميرها بالكامل. وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان لاحق أنه استهدف "عنصرًا من حزب الله"، معتبرًا أن وجود عناصر الحزب في جنوب لبنان "يشكل انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار".
وفي تطوّر ميداني خطير، تسللت قوة إسرائيلية خاصة إلى بلدة الضهيرة الحدودية وتوغلت لمسافة 600 متر شمالي الخط الأزرق. وعمدت القوة إلى زرع صناديق ذخيرة فارغة مفخخة في حي الساري، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى إيذاء المدنيين الذين يترددون إلى بلدتهم رغم المخاطر اليومية. وقد حضرت فرقة من الهندسة في الجيش اللبناني إلى الموقع، وكشفت على الصناديق قبل أن تقوم بتفجيرها بشكل آمن.
وفي وقت لاحق، شنّت مسيّرة إسرائيلية غارة جديدة استهدفت آلية على طريق سبلين – جدرا، ما أسفر عن سقوط جرحى وفق المعلومات الأولية. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه "هاجم عنصرًا ثانيًا من حزب الله" في هذه العملية.
ولم تقتصر الاعتداءات على الجو والبر، إذ أطلق زورق حربي إسرائيلي رشقات نارية باتجاه المياه الإقليمية اللبنانية قبالة شاطئ الناقورة، كما أُطلقت قنابل مضيئة في أجواء المنطقة.
وفي السياق نفسه، أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" أن قوات الاحتلال نفذت عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة من موقعها المستحدث في منطقة الدواوير باتجاه أطراف بلدتي حولا ومركبا، كما نفذت عملية تمشيط مماثلة من موقع جبل الباط باتجاه أطراف بلدة عيترون.
هذا التصعيد المتعدد الأوجه يعكس توترًا متزايدًا على الحدود الجنوبية، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتفاقم الأوضاع الإنسانية في القرى الحدودية.













12/16/2025 - 07:14 AM
.jpg)




Comments