بيروت – في خطوة لافتة ضمن المشهد السياسي الدرزي، عُقد في الأيام الماضية لقاء بين رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب السابق طلال أرسلان، ورئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب، في إطار ما وصفته مصادر الطرفين بـ"اللقاء الطبيعي بين حليفين تجمعهما رؤية مشتركة وتاريخ طويل من التنسيق".
اللقاء الذي جرى في أجواء وُصفت بالودية، تناول التطورات السياسية الراهنة على الساحة اللبنانية، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، وملف الاستحقاقات المقبلة، وسط حديث متجدد عن إعادة رسم التحالفات داخل الطائفة الدرزية.
مصادر متابعة رأت في اللقاء "رسالة تهدئة داخل البيت الدرزي"، مشيرة إلى أنه "يأتي في سياق التشاور المستمر بين أرسلان ووهاب، ولا يحمل طابعًا تصعيديًا تجاه أي طرف، بل يعكس حرصًا على وحدة الصف وتحصين الدور الدرزي في المعادلة الوطنية".
في المقابل، قرأت أوساط سياسية أخرى اللقاء على أنه "تمهيد لتحالف انتخابي محتمل" في حال جرت الانتخابات النيابية في موعدها، خصوصًا في ظل التباينات التي ظهرت مؤخرًا داخل بعض القوى التقليدية.
اللافت أن اللقاء لم يُعلن عنه رسميًا، بل سُرّبت أجواؤه عبر مصادر إعلامية، ما أضفى عليه طابعًا استشرافيًا، وفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل التموضع السياسي في الجبل، ومدى تأثير هذا التقارب على التوازنات داخل الطائفة الدرزية.
في انتظار ما ستكشفه المرحلة المقبلة، يبقى هذا اللقاء مؤشرًا على أن المشهد الدرزي ليس جامدًا، بل قابل لإعادة التشكّل وفقًا لمعادلات الداخل اللبناني وتطورات الإقليم.













12/13/2025 - 08:40 AM





Comments