مخزومي في تكريم السفير الاميركي: السيادة أولاً، والإصلاح والقرار 1701 مدخل لبناء الدولة

12/11/2025 - 09:14 AM

San diego

 

 

بيروت - متابعة جورج ديب

في عشاء تكريمي أقامه النائب فؤاد مخزومي على شرف السفير الأميركي ميشال عيسى وزوجته ليليان، ومجموعة العمل الأميركية لأجل لبنان (ATFL)، شدّد مخزومي على أن استعادة سيادة الدولة وتنفيذ القرار 1701 كاملاً، إلى جانب الإصلاحات البنيوية، تشكّل الأساس لبناء دولة قوية ومستقرة.

وفي كلمته الترحيبية، أثنى مخزومي على التزام ATFL تجاه لبنان رغم التحديات، معتبراً أن رؤيتها تشكّل بوصلة أمل في زمن الأزمات. كما رحّب بالسفير عيسى، مؤكداً أن تعيينه في بيروت ليس مجرد خطوة دبلوماسية، بل تجديد للثقة بلبنان في لحظة مفصلية، مشيداً بخبرته وفهمه العميق للواقع اللبناني، وداعياً إلى البناء على هذا الحضور لتعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة.

السيادة والسلاح والقرار 1701

أكّد مخزومي أن التحدي الأكبر أمام لبنان يتمثل في وجود جماعات مسلحة خارج سلطة الدولة، مشيراً إلى أن القرار 1701، رغم مرور نحو عقدين على صدوره، لم يُنفّذ بالكامل، ما أضعف السيادة اللبنانية. واعتبر أن اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني 2024 أعاد التأكيد على مسؤولية الدولة في ضبط السلاح، وأن تعيين السفير سيمون كرم في لجنة تنفيذ القرار خطوة تعكس جدية الدولة.

وحذّر من أن استمرار البنية العسكرية لحزب الله والفصائل الفلسطينية وميليشيات أخرى يشكّل خرقاً للقرار 1701، ويحوّل لبنان إلى ساحة صراعات إقليمية، خصوصاً في ظل النفوذ الإيراني. وأكد أن اللبنانيين يريدون دولة تحتكر وحدها السلاح، وتضمن السلام والسيادة.

ترسيم الحدود والإصلاحات الاقتصادية

دعا مخزومي إلى استكمال ترسيم الحدود مع سوريا وإسرائيل وقبرص، معتبراً أن وضوح الحدود يحصّن الأمن الوطني ويمنع استغلالها لتبرير السلاح غير الشرعي.

وفي الشأن الاقتصادي، حذّر من مخاطر اقتصاد النقد غير المنضبط، الذي بات بوابة للفساد والتهريب، وطرح سلسلة إصلاحات ضرورية، أبرزها:

• إعادة هيكلة القطاع المصرفي بشفافية وحماية للمودعين.

• تحقيق استدامة الدين واستعادة الثقة المالية.

• مكافحة اقتصاد النقد وغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

• تحديث أنظمة الدفع وإعادة هيكلة القطاع العام.

• ضبط الحدود ووقف التهريب المرتبط بشبكات غير شرعية.

وأكد أن ATFL والسفير عيسى شريكان أساسيان في دعم هذه المسيرة الإصلاحية.

الانتخابات والتجديد الديمقراطي

شدد مخزومي على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وعلى أهمية مشاركة المغتربين في انتخاب النواب الـ128، معتبراً أن الانتشار اللبناني ركيزة من ركائز شرعية الدولة.

لبنان بين الحرب والسلام

وختم مخزومي بالتأكيد على أن لبنان لا يسعى إلى الحرب، بل إلى سلام قائم على السيادة وسيادة القانون، مشدداً على أن الدولة وحدها يجب أن تقرر في شؤون السلاح والحدود. واعتبر أن الشراكة مع الولايات المتحدة، واستراتيجية الرئيس ترامب، ودور السفير عيسى، وعمل ATFL، تتيح فرصة حقيقية لوضع لبنان على مسار التعافي والاستقرار.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment