مصادر دبلوماسية لـ"بيروت تايمز": تنسيق فرنسي–سعودي–مصري–قطري… ولبنان يطلب الالتزام بوقف إطلاق النار
السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى من عين التينة:
لا تاريخ محدد لزيارة قائد الجيش رودولف هيكل إلى واشنطن، ولهيكل رسالة إلى الولايات المتحدة الأميركية من الأفضل أن تكون مباشرة.
مصادر دبلوماسية فرنسية:
عودة لودريان تؤكد أن مسار التفاوض قد تحرّك، وطرح أفكارًا خارج طرحي واشنطن و"إسرائيل" بشأن نزع سلاح "حزب الله".
مصادر فرنسية لـ"بيروت تايمز":
لودريان يوسّع لقاءاته في بيروت: تثبيت الحضور في زمن التفاوض.
بيروت – بيروت تايمز – منى حسن
في سياق الحراك الدبلوماسي المتسارع الذي يشهده لبنان، التقى السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، برفقة رئيس مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان (ATFL) السفير إدوارد غبريال وعدد من أعضاء الكونغرس الأميركي، برئيس مجلس النواب نبيه برّي في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة.
أبرز ما دار في اللقاء:
• الهدف الأساسي للزيارة، بحسب السفير عيسى، كان الاستماع مباشرة إلى وجهة نظر الرئيس برّي حول التطورات السياسية والميدانية في لبنان والمنطقة، وذلك لتصحيح الصورة لدى واشنطن، حيث أشار إلى أن "بعض المعطيات تُفهم بشكل خاطئ"، وأنه من الأفضل الاستماع مباشرة لتفادي الأخبار المغلوطة.
• موقف أميركي لافت عبّر عنه السفير عيسى، مفاده أن المفاوضات المدنية بين لبنان و"إسرائيل" لا تعني وقف الضربات الإسرائيلية، لأن تل أبيب تفصل بين المسار السياسي والمواجهة العسكرية مع "حزب الله". هذا التصريح يعكس رؤية أميركية واضحة بفصل المسارين، وهو ما يشكّل تحديًا أمام الجهود اللبنانية لضبط التصعيد.
• اللقاء جاء في ظل تصاعد المواجهات في الجنوب اللبناني، وبعد أسبوع على انطلاق مرحلة تفاوض جديدة، ما يفسّر توقيت الزيارة كجزء من محاولة أميركية لفهم الموقف اللبناني عن كثب، وربما تهيئة الأرضية لمفاوضات أكثر عمقًا في المرحلة المقبلة.
• من جهته، شدد الرئيس برّي على أهمية حصر التفاوض بالإطار العسكري وعدم تجاوزه إلى مسارات سياسية قد تُفسَّر كتنازلات، مؤكدًا أن لبنان يخوض مفاوضات مستمرة، لكن المطلوب هو خفض التوتر وضبط الإيقاع الميداني.
دلالات اللقاء:
• يعكس اللقاء اهتمامًا أميركيًا متجددًا بالشأن اللبناني، لا سيما في ظل التوترات الإقليمية، ومحاولة واشنطن الحفاظ على استقرار الحدود الجنوبية.
• مشاركة أعضاء من الكونغرس في الوفد تعطي اللقاء طابعًا سياسيًا–تشريعيًا، ما قد ينعكس على مواقف الكونغرس من دعم الجيش اللبناني أو المساعدات الأميركية في المرحلة المقبلة.
وبينما تتوالى الزيارات الدولية إلى بيروت، تركز أوساط رئيس مجلس النواب على أولوية واحدة: منع الانزلاق إلى التصعيد. وأن ما يهم الرئيس برّي في هذه المرحلة هو أن يبقى التفاوض محصورًا بالإطار العسكري للميكانيزم، معتبرًا أن لبنان يخوض أصلًا مفاوضات مستمرة، لكن المطلوب اليوم هو خفض حدة التوتر.
أما بالنسبة إلى هوية رئيس الوفد اللبناني – أي السفير سيمون كرم – فتشير المصادر إلى أن برّي لا يعطي أهمية للاسم، بقدر ما يركّز على الإطار العام للتفاوض وضمان عدم تجاوز الصيغة المتفق عليها. وترى المصادر أن القراءة الأكثر دقة للوضع الميداني جاءت على لسان السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، الذي قال: "قرار التصعيد هو حصريًا بيد الإسرائيلي". ويضيف: "لبنان اليوم يحتاج إلى التروّي وإدارة التفاوض بعقلانية."
العلاقة مع أميركا… هل عادت الروح؟
السؤال الذي يطرح نفسه: هل عادت الروح إلى العلاقة مع أميركا؟
مصادر دبلوماسية أميركية لـ"بيروت تايمز" تؤكد وجود تحسّن في العلاقة بين بيروت وواشنطن، ولا سيّما بعد تطعيم الوفد اللبناني بعناصر مدنية. إذ ترك تعيين السفير سيمون كرم على رأس لجنة "الميكانيزم" أثرًا إيجابيًا لدى الأميركيين، يُتوقّع أن ينعكس في مؤتمر دعم الجيش. وكشفت المصادر أن واشنطن ثابتة في موقفها الداعم للجيش اللبناني، وأن وفدًا أميركيًا سيزور بيروت قريبًا.
والسؤال يبقى: هل يرسم الاجتماع التفاوضي الثاني للميكانيزم سيناريو تنفيذ اتفاق وقف النار
التحرك الفرنسي
لم يغب الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان طويلًا عن بيروت، فزيارته السابقة كانت في أيلول الماضي. وكما في كلّ محطة سياسية دقيقة، تعود باريس إلى تشغيل محرّكاتها باتجاه لبنان، في محاولة لالتقاط موقع لها داخل المشهد الإقليمي المتحوّل.
زيارة لودريان الأخيرة حملت الطابع نفسه: حضور هادئ بعيد عن التصريحات العلنية، باستثناء تعليق مقتضب للسفير الفرنسي هيرفيه ماغرو في اليوم الثاني بعد لقائه مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي، قائلاً: "جيد جدًا."
لكن خلف أبواب اللقاءات المغلقة، التي كانت مكثفة، تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"بيروت تايمز" إنّ الجانب الفرنسي يسعى إلى تعزيز موقعه في ظل تقدّم المفاوضات بين لبنان و"إسرائيل"، على الرغم من أن الدور الأميركي يبقى الأكثر تأثيرًا في هذه المرحلة.
وتضيف المصادر أن باريس تبدي رغبة واضحة في إعادة تثبيت حضورها في لبنان، لكنها تدرك في الوقت نفسه أن الثقل الأساسي يعود لواشنطن والرياض، ويعتبرون أن تحسين العلاقات بين البلدين ضرورة للمرحلة المقبلة. وتتابع المصادر أن الفرنسيين يبدون اهتمامًا خاصًا بملفين أساسيين:
- ترسيم الحدود البرية بين لبنان وسوريا
- مِلَفّ السجناء السوريين في السجون اللبنانية
هواجس عين التينة: التفاوض ضمن "الإطار العسكري" ومنع التصعيد
تنسيق إقليمي… ومعادلة "إسرائيل": النار فوق التفاوض
يتواصل التنسيق بين فرنسا والسعودية ومصر وقطر، في ظل معادلة "إسرائيل" القائمة على النار فوق التفاوض، بلا مهل ولا رهانات. ولبنان يطلب الالتزام بوقف إطلاق النار. ويقول مصدر سياسي بارز لـ"بيروت تايمز": "بدأنا نلمس خفضًا في منسوب التشاؤم، لكن هذا لا يعني أننا أبعدنا شبح الحرب، لأن "إسرائيل" مستمرة في عدوانها اليومي."
لودريان يطرح أفكارًا خارج المألوف… ولبنان منفتح على التفاوض
تؤكد مصادر دبلوماسية فرنسية أن عودة لودريان إلى بيروت تؤشر إلى تحرّك مسار التفاوض، وأنه طرح أفكارًا خارج الطرحين الأميركي و"الإسرائيلي" بشأن نزع سلاح "حزب الله"، كما أبدى استعدادًا لقبول تفاوض خارج "الميكانيزم" المعتمد.













12/10/2025 - 10:11 AM





Comments