تحركات دبلوماسية مكثفة في لبنان: مواقف لافتة للمبعوث الأميركي توم براك وزيارة لودريان

12/07/2025 - 06:24 AM

San diego

 

تحقيق اخباري
___________________

مصادر دبلوماسية أميركية لـ"بيروت تايمز":

الرئيس ترامب يدخل على خط الوساطة المباشرة لمنع تصعيد واسع في لبنان.

مصادر عسكرية لـ"بيروت تايمز":

الجيش اللبناني نجح تقريباً في إخلاء جنوب لبنان من وجود حزب الله.

 

بيروت – بيروت تايمز – منى حسن

 

لبنان تحول إلى ساحة لقاءات ومفاوضات مكثّفة، حيث تتقاطع على أرضه مصالح القوى الكبرى، وتُنسج خيوط تسويات إقليمية ودولية على وقع تصعيد ميداني مقلق. زحمة الموفدين الغربيين والعرب ليست تفصيلاً عابراً، بل مؤشّر صارخ على أن الملف اللبناني دخل مرحلة الحسم، وسط سباق محموم بين التهدئة والانفجار.

في هذا السياق، تبرز مواقف لافتة للمبعوث الأميركي توم براك، الذي قرع جرس الإنذار محذّراً من خطر عودة الحرب، ومقترحاً حلاً غير مسبوق: مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، مع تأكيده أن نزع سلاح "حزب الله" بالقوة أمر غير واقعي، وأن الحوار هو السبيل الوحيد لتفكيك الأزمة المتفاقمة. تصريحات براك، التي نقلتها "بلومبرغ"، تعكس تحوّلاً في المقاربة الأميركية، وتفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة قد تعيد رسم المشهد اللبناني برمّته. 

وصرّح المبعوث الأميركي توم براك، خلال مشاركته في منتدى الدوحة 2025، بأنّ "من الضروري النظر إلى سوريا ولبنان كوحدة حضارية متكاملة لما يجسّدانه من إرث ثقافي متميّز"، مشيراً إلى أنّ "الولايات المتحدة تواصل مساعيها لإيجاد حلول للأزمات القائمة في البلدين".

الرسائل الدولية

في خضم هذا الحراك المتسارع، تتقاطع الرسائل الدولية عند نقطة محورية: لا استقرار في لبنان من دون معالجة جذرية لملف السلاح غير الشرعي، ولا دعم خارجي من دون إصلاحات ملموسة. فزيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، التي تحمل طابعًا سياسيًا وأمنيًا، ليست سوى حلقة في سلسلة ضغوط متصاعدة تهدف إلى اختبار جدية الدولة اللبنانية في تنفيذ التزاماتها. باريس، التي باتت ترى أن إدارة التوتر لم تعد كافية، تدفع نحو خطوات عملية تعيد ضبط الإيقاع الداخلي، وتربط أي دعم بمؤشرات أداء واضحة، خصوصًا في ما يتعلّق بدور الجيش وضبط السلاح.

الرئيس عون إلى عُمان

أعلن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أن "رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون سيقوم يومي الثلاثاء والأربعاء 9 و10 كانون الأول الجاري بزيارة رسمية إلى سلطنة عُمان بدعوة من جلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان. ويضم الوفد الرسمي المرافق عددًا من الوزراء". وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات الأخوية المتينة التي تجمع بين لبنان وسلطنة عُمان.

زيارة جون إيف لودريان

مصادر دبلوماسية فرنسية لـ"بيروت تايمز": ان زيارة جون إيف لودريان تأتي في مهمة سياسية وأمنية تهدف إلى تقييم التزام لبنان بإصلاحاته وربط أي دعم دولي بتحقيق نتائج ملموسة على الأرض، سواء في الملفات الاقتصادية أو الأمنية. وتأتي الزيارة في وقت حساس، حيث يتصاعد النقاش الدولي بشأن وجود اليونيفيل، بينما تبدو باريس، حسب مصادر فرنسية، مقتنعة بأن إدارة التوتر لم تعد كافية، وأن المرحلة المقبلة تتطلب خطوات عملية نحو الاستقرار. وتحمل الرسائل الفرنسية إشارات واضحة للمسؤولين اللبنانيين تتصل بأن دعم الحكومة والجيش يتطلب التسريع في الإصلاحات، وتعزيز دور الجيش في ضبط ملف السلاح، من منطلق أن التباطؤ قد يفتح الباب أمام تدهور أكبر.

ويستعد لبنان لاستقبال الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان يوم غد، في زيارة تستمر إلى الأربعاء. وقد كشفت مصادر دبلوماسية أن زيارة الموفد الفرنسي تتناغم مع كل الزيارات، وما يعزز الموقف الفرنسي هو التنسيق مع موقف الولايات المتحدة في كل ما يرتبط بالملف اللبناني بصلة.

وفي سياق دبلوماسي مماثل، أكد وزير الخارجية المصرية بدر عبد العاطي أن هناك جدية لدى الجانب اللبناني لتنفيذ قرار وقف الاعتداءات، مشيراً إلى تحرك بلاده مع الجانب الأميركي لخفض التصعيد والتركيز على المسار الدبلوماسي لدعم خطة الحكومة اللبنانية. وأضاف أن مصر تدعم كل مسار دبلوماسي وسياسي يُبعد شبح العدوان عن لبنان ويُحقّق الاستقرار في المنطقة.

وفد مجلس الأمن

اكتسبت زيارة وفد مجلس الأمن الدولي للبنان، في توقيتها ومضمونها، من خلال جولته على المسؤولين اللبنانيين وما تبلغه من مواقفهم، كما في زيارته أمس لمنطقة عمليات القوات الدولية في الجنوب، دلالات مهمة وبارزة لجهة استكمال صورة التطورات المتصلة بمستقبل الوضع، في الوقت الذي لا تزال تتردد أصداء توسيع إطار لجنة الميكانيزم وتعيين السفير السابق سيمون كرم رئيسًا للوفد اللبناني في اللجنة.

ولعل أبرز ما سُجّل إبان جولة الوفد الأممي على الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية، تمثّل في تظهير الهوة الآخذة في مزيد من الاتساع بين أركان الدولة، ولا سيما منهم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام من جهة، و"حزب الله" من جهة مقابلة حيال ملف التفاوض، إذ اتسم خطاب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم أمس بمزيد من التعنت حيال تسليم السلاح للدولة، كما بمزيد من العدائية للحكومة من خلال موقفه السلبي الذي كان متوقعًا بطبيعة الحال من تعيين السفير السابق سيمون كرم رئيسًا للوفد اللبناني في الميكانيزم.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment