أورتاغوس تشارك في جولة استطلاعية لوفد مجلس الأمن الدولي في بيروت: رسائل أميركية ودعم للجيش اللبناني

12/05/2025 - 09:02 AM

Prestige Jewelry

 

تجقيق اخباري 
_________________________

 

وفد مجلس الأمن الدولي وصل الى بيروت بمشاركة أورتاغوس

أورتاغوس من عين التينة: "السفير ​سيمون كرم​ يعطي انطباعًا جيدًا، واجتماعات الميكانيزم أفضل لأنها ضمّت مدنيين".

مصادر دبلوماسية لـ"بيروت تايمز": لقاء ثنائي جمع نواف سلام مع أورتاغوس ورسالة أميركية له ووصفت الجولة بالمهمة جدًا.

عون: لبنان حسم خياره التفاوضي مع إسرائيل.

بري: لا أعترف إلا بتفاوض تقني مع إسرائيل، ومن غير المقبول التفاوض تحت النار.

سلام: لبنان بحاجة إلى قوة أممية مساندة بعد انتهاء ولاية اليونيفيل.

 

بيروت – بيروت تايمز – منى حسن

 

انشغلت الأوساط الرئاسية والسياسية اليوم بوفد مجلس الأمن الدولي الذي يزور بيروت آتيًا من دمشق، وأمامه أطلق رئيس الجمهورية مواقف حاسمة من التطورات الأخيرة.

أبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الوفد الذي يضم أعضاء مجلس الأمن الدولي برئاسة مندوب سلوفينيا السفير Samuel Zbogar، خلال استقباله له قبل ظهر اليوم، أن لبنان اعتمد خيار المفاوضات مع إسرائيل، وكلف سفيرًا سابقًا ترؤس الوفد اللبناني، لتجنيبه جولة عنف إضافية من جهة، ولأن لبنان مقتنع بأن الحروب لا يمكن أن تؤدي إلى نتائج إيجابية، وأن وحده التفاوض يمكن أن يوفر مناخات تقود إلى الاستقرار والأمان، وتجد حلولًا للمسائل العالقة وتبعد العذابات عن المواطنين. ونريد من المجتمع الدولي أن يقف إلى جانبنا ويوفر لنا هذا الدعم لإعادة الإعمار ولمّ شمل الأهالي الذين اضطروا إلى ترك منازلهم وعادوا إليها فوجدوها مدمّرة كليًا أو جزئيًا.

وردًا على سؤال حول الإصلاحات، أكد الرئيس عون للوفد الدولي أنه منذ تشكيل الحكومة، أي قبل ثمانية أشهر تقريبًا، صدرت قوانين إصلاحية عدة، لا سيما قانون تعديل قانون السرية المصرفية وإعادة تنظيم هيكلية المصارف، ونأمل أن تنتهي الحكومة من إقرار مشروع قانون ما يعرف بـ"الفجوة المالية" قبل نهاية السنة. كما صدرت مراسيم وقرارات إصلاحية عدة، لا سيما لجهة مكافحة الفساد وضبط العمل في الإدارات والمؤسسات العامة، وإعادة لبنان إلى الخريطة الدولية. ونعمل بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي لمعالجة مشاكل مالية واقتصادية عدة. لكن لا بد من الإشارة إلى أن ثمة إصلاحات تحتاج إلى موافقة مجلس النواب، والحكومة قامت بواجبها في هذا المجال، والمجلس النيابي يدرس راهنًا مشاريع قوانين عدة أحالتها الحكومة إليه.

وأعرب الرئيس عون، ردًا على سؤال، عن شكر لبنان للدعم الذي تقدمه منظمات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، معتبرًا أن هذا الدعم البنّاء يساعد لبنان كثيرًا على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وحول مسألة حصرية السلاح، قال رئيس الجمهورية إن هذه المسألة تشكل هدفًا أساسيًا نعمل له بعد القرار الذي اتخذ في هذا الصدد، وبالتالي فنحن مصممون على تنفيذه، وطلبنا من جميع الأفرقاء التعاون لتحقيق هذا الهدف الذي لا رجوع عنه، وإن تطلب ذلك بعض الوقت، لأن اللبنانيين تعبوا من المواجهات العسكرية ويجمعون على ألا قوى مسلحة على الأراضي اللبنانية إلا القوى العسكرية والأمنية الشرعية.

وختم الرئيس عون مداخلته قائلًا: "نحن لا نريد الحرب من جديد. لقد تعذّب الشعب اللبناني بما يكفي، ولن تكون هناك عودة إلى الوراء. الجيش اللبناني سيقوم بدوره كاملًا وسيحمي أبناء شعبه في كل المناطق اللبنانية، ولا سيما في الجنوب، وعلى المجتمع الدولي أن يسانده ويدعمه، خصوصًا وأن الأمن متداخل بين كل الدول، ومن الضروري تعزيز استقرار لبنان وتثبيت الأمن فيه، لأن في ذلك حماية ليس فقط له بل لدول عدة شقيقة وصديقة".

وكان رئيس مجلس الأمن السفير زبوغار قد تحدث في مستهل اللقاء، فشكر الرئيس عون على استقباله والوفد، مؤكدًا التزام المجلس بالاستقرار في لبنان والمنطقة، ودعم سيادة واستقلال لبنان السياسي. وقال: "إن المجلس ينظم المداولات حول الوضع في لبنان وعلى طول الخط الأزرق، وزيارتنا اليوم هي تأكيد إضافي على التزامنا تجاه بلدكم. نأتي إلى بيروت في وقت محوري، من أجل تنفيذ القرار 1701 وتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني من العام الماضي، ونؤمن بأن الزيارة تأتي في الوقت المناسب".

وأضاف: "نقدّر تقييمكم لتنفيذ القرار 1701 واتفاق وقف النار، بما في ذلك التحديات التي تعيق التنفيذ. وفي هذا السياق، نود أن نعرف رأيكم بشأن عملية وضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة اللبنانية. نحن ندعم الجهود الدبلوماسية المطلوبة لحل النزاع أو التسوية المتعلقة بالحدود الدولية مع إسرائيل. وندعم البدء في المفاوضات مع سوريا حيث كنّا بالأمس".

وختم بالإعراب عن دعم "اليونيفيل" "التي ندعمها بالكامل وتلقى منا التقدير"، متطلعًا إلى معرفة رأي الرئيس عون بشأن الدور المستقبلي للقوات الدولية.

وتوالى عدد من السفراء على الكلام، مؤكدين دعم دولهم للبنان ولسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، مبدين الاستعداد لدعم الجيش ومواقف الرئيس عون، لا سيما فيما خص المفاوضات التي سوف تستكمل بعد أيام في الناقورة.

نبيه بري

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة سفراء وممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، بحضور قائد قوات اليونيفيل إلى جنوب لبنان اللواء ديوداتو أبانيارا، والمنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا، والمستشار الإعلامي لرئيس المجلس النيابي علي حمدان. تناول اللقاء، الذي استمر أكثر من ساعة وربع الساعة، تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية.

بري استمع لمواقف ممثلي الدول في مجلس الأمن، وأجاب بإسهاب عن مراحل القرار الأممي رقم 1701 وأهميته ووظيفته، واتفاق وقف إطلاق النار وظروفه وموجباته لتطبيق القرار الأممي، ودور قوات الطوارئ الدولية في هذا الإطار، وما يراه تناقضًا في القرار رقم 2790.

وأكد بري أن الاستقرار في الجنوب يستلزم التزام إسرائيل بالقرار الأممي 1701 وباتفاق وقف إطلاق النار، من خلال وقف انتهاكاتها اليومية والانسحاب إلى خلف الحدود الدولية، لا سيما بعد تكثيف اللجنة الخماسية المنبثقة عن الاتفاق لاجتماعاتها، ما يُلزم ويفرض على إسرائيل وبشكل فوري وقف النار، وبالتالي حربها الأحادية على لبنان.

وقال بري: "لا يجوز ومن غير المقبول التفاوض تحت النار"، محذرًا من أن استمرار إسرائيل بالحرب والعدوان يجدد هذه الحرب.

أورتاغوس من عين التينة

أشارت الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، في تصريح للصحفيين من عين التينة، إلى أنّ "شخصية السفير سيمون كرم تعطي انطباعًا جيدًا، واجتماعات الميكانيزم أفضل لأنها ضمّت مدنيين".

كلام أورتاغوس جاء بعد زيارة وفد الأمن الدولي عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري.

نواف سلام

استقبل رئيس الحكومة نواف سلام وفد سفراء وممثلي بعثات الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي. وخلال اللقاء، أكّد أعضاء الوفد حرص دولهم على دعم الاستقرار في لبنان عبر التطبيق الكامل للقرارات الدولية، مشيدين بعمل الحكومة في مساري الإصلاح وتعزيز سلطة الدولة، ولا سيّما فيما يتعلّق بحصر السلاح بيدها.

عرض سلام أمام الوفد مقاربة الحكومة القائمة على ركيزتَي الإصلاح والسيادة، مؤكدًا التزامها المضي قدمًا في تنفيذ الخطط الإصلاحية وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية. كما أشار إلى ضرورة الضغط على إسرائيل لحملها على الإيفاء بالتزاماتها في إعلان وقف الأعمال العدائية، بما يشمل وقف الاعتداءات والانسحاب من المناطق اللبنانية التي لا تزال تحتلّها، إضافةً إلى العمل على إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين.

وفي هذا السياق، شدّد سلام على حاجة لبنان إلى قوة أممية مساندة بعد انتهاء ولاية قوة اليونيفيل، وذلك لملء أي فراغ محتمل، بما يساهم في تعزيز الاستقرار في الجنوب. وطرح سلام إمكان أن تعمل هذه القوة تحت إطار هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة (UNTSO)، أو أن تكون قوة حفظ سلام محدودة الحجم ذات طابع مشابه لقوة الـUNDOF العاملة في الجولان لجهة طبيعة المهام وضبط الحدود.

مصادر دبلوماسية أكدت لـ"بيروت تايمز" أن جولة مجلس الأمن الدولي استطلاعية، استطلع خلالها السفراء والممثلون على الموقف الرسمي اللبناني من شتى القضايا المطروحة على الساحة الوطنية، إن كان على الصعيد الأمني والعسكري أو حتى على الصعيد السياسي.

وأن مندوب سلوفينيا استمع إلى مواقف الرؤساء الثلاثة من أجل السعي إلى بسط الاستقرار والأمن على مختلف الصعد.

وبعد الغذاء الذي جمع رئيس الحكومة نواف سلام مع الوفد، غادر الوفد ووزير الخارجية إلى وزارة الخارجية.

مصادر دبلوماسية أكدت لـ"بيروت تايمز" أن اجتماعًا ثنائيًا عقد بعيدًا عن الإعلام بين رئيس الحكومة نواف سلام والموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، استمر لبعض الوقت في السراي الحكومية، قبل أن تعود وتنضم أورتاغوس إلى الوفد الأممي في وزارة الخارجية. وبالتالي برز هذا الاجتماع، وهو الوحيد الذي عقدته مورغان أورتاغوس في زيارتها إلى لبنان في هذه الفترة، خصوصًا أنها شاركت في اجتماع الميكانيزم خلال الساعات الماضية، وكانت قد رافقت الوفد إلى قصر بعبدا وعين التينة من دون أي لقاءات ثنائية مع المسؤولين اللبنانيين. ولكن اللقاء مع رئيس الحكومة حصل، وقد أبلغته رسائل أميركية.

الوفد الأممي ركّز على دعم الجيش اللبناني.

ووصفت مصادر دبلوماسية الجولة بالمهمة جدًا، وتنتهي يوم غد بعقد مؤتمر صحافي بعد الظهر، وبعد العودة من الجنوب اللبناني، حيث تم التأكيد على موضوع الجولة التي سيقوم بها الوفد إلى الجنوب اللبناني، حيث سنلتقي بعثة اليونيفيل العاملة في القيادة العامة في الناقورة، كذلك مع إمكانية أن يزور الوفد بعض البلدات الجنوبية، وربما أحد الأنفاق الذي سلّمها الجيش اللبناني تنفيذًا لقرار حصر السلاح في يد الدولة.

الجولة استُكملت بجولة مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل.

ويستطلع الوفد الأممي على كافة المواقف اللبنانية، ويشكّل صورة عامة عن أبرز ما فعله لبنان طيلة السنوات الماضية، وأبرز المطالب التي يطالب بها، خصوصًا في الفترة الحالية، بما يتعلق في مجمل القضايا.

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment