نواف سلام يوضح حدود التفاوض ويشدد على سلاح الدولة
جنوي لبنان - بيروت تايمز - متابعة جورج ديب
في تطور لافت على الساحة اللبنانية – الإسرائيلية، عقد وفدان من لبنان وإسرائيل اجتماعًا مباشرًا في بلدة الناقورة الحدودية، هو الأول من نوعه منذ عام 1983، ضمن إطار لجنة "الميكانيزم" المعنية بمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، بمشاركة ممثلين مدنيين من الجانبين، إلى جانب الولايات المتحدة، فرنسا، وقوات اليونيفيل، وبحضور الموفدة الأميركية الخاصة مورغان أورتاغوس.
اجتماع غير مسبوق: مدنيون على الطاولة
الاجتماع الذي وُصف بأجواء "إيجابية" شكّل سابقة في تركيبة اللجنة، التي كانت حتى الآن تضم فقط ضباطًا عسكريين. وقد عُيّن السفير اللبناني السابق سيمون كرم رئيسًا للوفد اللبناني، في خطوة اعتبرها مراقبون استجابة لضغوط أميركية لرفع مستوى التفاوض التقني، وتعبيرًا عن نية بيروت في الانخراط بمسار تفاوضي غير مباشر، دون أن يعني ذلك الدخول في مفاوضات سياسية أو تطبيع.
نواف سلام: تفاوض فوق عسكري… لا سلام ولا تطبيع
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أكد في تصريحات صحفية أن لبنان "مستعد لمفاوضات فوق عسكرية مع إسرائيل"، موضحًا أن إدخال دبلوماسي مدني إلى اللجنة هو "خطوة محصنة سياسيًا وتحظى بمظلة وطنية"، لكنها لا تعني بأي حال من الأحوال الدخول في مفاوضات سلام أو تطبيع، الذي يبقى مشروطًا بمسار سلام شامل وعادل.
وأضاف سلام أن بيروت تلقت رسائل إسرائيلية تتعلق بتصعيد محتمل، لكنها لم تتضمن مهلًا زمنية محددة، داعيًا إلى توخي الحذر والمسؤولية في ظل تقييم الموفدين الدوليين بأن الوضع الأمني "دقيق وقابل للتصعيد".
وفي موقف لافت، شدد سلام على أن "سلاح حزب الله لم يحقق الردع المطلوب ولم يحمِ لبنان"، معتبرًا أن الدولة استعادت قرار الحرب والسلم، وأن على الحزب تسليم سلاحه في سياق مشروع بناء الدولة. كما حذر من أي مغامرات قد تجرّ لبنان إلى حرب جديدة، داعيًا إلى استخلاص العبر من تجربة غزة الأخيرة وتأثيراتها على الداخل اللبناني.
إسرائيل: محاولة لتأسيس علاقة رسمية؟
من جهته، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أصدر توجيهات بإرسال مندوب للاجتماع مع المسؤولين اللبنانيين، في محاولة لوضع أساس لعلاقة رسمية عبر لجنة الميكانيزم. وتزامن الاجتماع مع تكثيف إسرائيل لغاراتها على جنوب لبنان، والتي قالت إنها تهدف إلى منع إعادة بناء قدرات "حزب الله" بعد الخسائر التي تكبّدها.
الاجتماع، رغم طابعه التقني، يحمل دلالات سياسية عميقة، ويأتي في ظل تصاعد التوترات على الحدود الجنوبية، وتزايد الضغوط الدولية على لبنان لضبط سلاح "حزب الله" وتفعيل دور الجيش في الجنوب. وقد عبّر مسؤولون لبنانيون عن أملهم بأن يُمنح الجيش فرصة أوسع لأداء مهامه ضمن الإطار الأمني الحالي.













12/03/2025 - 07:54 AM





Comments