تحقيق اخباري
__________________________
مقيمون ومغتربون لـ"بيروت تايمز": نرحب بزيارة البابا إلى لبنان... زيارة أمل ومحبة ورجاء.
مصادر كنسية لـ"بيروت تايمز": رسول السلام بدأ زيارته أرض الرجاء، مُعيدًا لبنان إلى خريطة العالم.
مصادر سياسية لـ"بيروت تايمز": زيارة قداسة البابا الى لبنان، هي زيارة أمل لوطن يبحث عن قيامته.
بيروت - بيروت تايمز - منى حسن
خطفت زيارة البابا لاوون الرابع عشر كل الأضواء... غابت المواقف السياسية، ودخل لبنان في صلاة وصمت أبدي تقديرًا لهالة الحبر الأعظم، رسول السلام.
زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان جاءت في توقيت دقيق وحساس، حيث يعاني البلد من أزمات أمنية وسياسية مركبة، مع استمرار الانقسامات التي تهدد استقرار الدولة ومؤسساتها. وعلى الرغم من الطابع الديني للزيارة، فإن خطاب البابا لم يكن مجرد رسالة روحية، بل تضمن أبعادًا سياسية واضحة تهدف إلى إعادة تأكيد دور لبنان في المنطقة.
ركّز البابا في كلمته الأولى من القصر الجمهوري على الصمود والقدرة على البدء من جديد، وهو ما يمكن قراءته كرسالة ضمنية للنخبة السياسية اللبنانية، مفادها أن مصالح الأحزاب والطوائف لا يجب أن تتجاوز الصالح العام، وأن بناء السلام يتطلب تعاونًا حقيقيًا والتزامًا جماعيًا.
الأمان الذي لفّ لبنان
منذ لحظة وصوله إلى مطار بيروت، ولبنان يلفّه الأمان والاستقرار. وكرّر البابا في خطابه أن فاعلي السلام ليسوا مجرد مشاهدين أو متفرجين، بل صناع حقيقيون قادرون على تحويل التحديات عمليًا، إذ تضع مسؤولية كبيرة على السلطات لتوفير بيئة مستقرة اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا، تتيح للشباب والأسر مستقبلًا واقعيًا في بلدهم، بدلًا من البحث عن فرص في الخارج.
فالتأكيد على دور النساء والشباب في بناء السلام يعكس فهمًا استراتيجيًا لطبيعة التغيير في لبنان، إذ إن إشراك هذه الفئات في الحياة السياسية والاجتماعية يمثل عنصر تجديد مهم، ويحدّ من هيمنة الفئات التقليدية على السلطة، ويجعل من السلام عملية جماعية حيّة تتنفس في كل مفاصل المجتمع.
مصادر كنسية لـ"بيروت تايمز": رسول السلام بدأ زيارته أرض الرجاء، مُعيدًا لبنان إلى خريطة العالم.
على المستوى الإقليمي
تعكس زيارة البابا أبعادًا سياسية واضحة، إذ يمثل لبنان في خطاب البابا نموذجًا للتعايش والتلاقي بين الثقافات والأديان، وهو ما يرسل رسائل قوية تجاه القوى الإقليمية التي قد تسعى لاستغلال الانقسامات اللبنانية لمصالحها الخاصة.
فالتأكيد على ضرورة الانفتاح على البعد العالمي مع الحفاظ على الهوية المحلية يعكس دعوة لتوازن العلاقات اللبنانية الدولية، بحيث يظل لبنان لاعبًا مستقلًا قادرًا على الحوار البنّاء مع القوى الدولية والإقليمية دون الانجرار إلى صراعات خارجية أو تبعية لأجندات أجنبية. هنا أيضًا، يصبح السلام معيارًا للسيادة والاستقلالية، ليس فقط بين اللبنانيين، بل كعامل يحدد دور لبنان في محيطه الإقليمي.
كما أن التركيز على أهمية المصالحة والبقاء في الوطن يشكل أيضًا رسالة للمجتمع الدولي، مفادها أن دعم لبنان يجب أن يهدف إلى تعزيز قدرته على الصمود واستعادة دوره كمساحة سلام في المشرق، وليس مجرد مساعدة مؤقتة قد تغذي الاستقطاب والانقسامات الداخلية.
بهذا المعنى، تعيد زيارة البابا التشديد على ضرورة أن يكون لبنان لاعبًا مسؤولًا في المنطقة، قادرًا على الحفاظ على استقلاليته وتعزيز دوره كمساحة للحوار والسلام، بعيدًا عن الضغوط الخارجية التي قد تُسهم في تفاقم الانقسامات الداخلية.
مصادر سياسية لـ"بيروت تايمز": زيارة قداسة البابا في لبنان هي زيارة أمل لوطن يبحث عن قيامته.
"بيروت تايمز" أجرت لقاءات بين لبنان المقيم ولبنان المغترب حول هذه الزيارة التاريخية، وأتت بالمحصلة التالية:
من مونتريال - كندا
ماري الحلو قالت:
لم تكد طائرة البابا لاوون الرابع عشر تحط على مدرج مطار رفيق الحريري الدولي، حتى قرعت أجراس الكنيسة اللبنانية في كندا، وتحوّل بابا السلام إلى بابا الخير والبركة. منذ وصوله، وهطول الأمطار لم يتوقف عن بلدنا الحبيب الذي يتوق منذ زمن بعيد إلى خير السماء.
وأضافت: الثلاثون من تشرين الثاني 2025 يومٌ عظيم، وحدثٌ استثنائي، ومحطةٌ تاريخيّة في تاريخ لبنان. لقد تأثرت جدًا بكلمة البابا التي ألقاها في قصر بعبدا. فإذا كان البابا لاوون الرابع عشر بدأ ولايتَه البابوية بثلاث كلمات هي: "السلام عليكم جميعًا"، فإنه وضع كلّ زيارتِه التاريخية إلى لبنان تحت شعار: "طوبى لفاعلي السلام".
ميلاني بو سابا
قالت: زيارة البابا تاريخية، وخطاب الحبر الأعظم في قصر بعبدا يرسم المسارَ الذي يُراد للبنان أن يسلكه في المستقبل.
وأضافت: زيارة البابا لاوون شكّلت مساحةَ رجاءٍ للمسيحيين لتخطي إحباطِهم واستعادةِ ثقتهم بأنفسهم وبدورهم.
وتابعت: إن جميع الجالية اللبنانية تابعت زيارة البابا التاريخية على شاشات التلفزة، صلّينا معه، وبارك لبنان بوجوده، على أمل أن يعمل السلام في ربوع لبنان ونعيش السلام الحقيقي في أنفسنا وداخل بلدنا.
جورج القزي
زيارة لاوون الرابع عشر هي لتعزيز ثقافة السلام، ولتشجيع لبنان واللبنانيين على السير في حركية التاريخ، لا البقاء خارجها وعلى هامشها.
جانيت حداد
زيارة البابا إلى لبنان تاريخية، بل مهمة جدًا. كنا نتمنى أن يزور البابا الجنوب اللبناني، ويتوجّه نحو بلدة قانا التي وطأها السيّد المسيح منذ ٢٠٠٠ عام، وضرب بعصا مار بطرس على أرض قانا، ليبارك أرض الجنوب وتنتهي كل الحروب، ويعود الاستقرار إلى لبنان وإلى الجنوب اللبناني.
داني المر
نتمنى أن تنتهي الهجرة من لبنان، وإشراك الشباب في الحياة اللبنانية من أجل أن يبنوا مستقبل بلدهم بأيديهم.
وأضاف: يجب أن يكون التركيز على أهمية المصالحة والبقاء في الوطن، ويشكل أيضًا رسالة للمجتمع الدولي، مفادها أن دعم لبنان يجب أن يهدف إلى تعزيز قدرته على الصمود واستعادة دوره كمساحة سلام في المشرق، وليس مجرد مساعدة مؤقتة قد تغذي الاستقطاب والانقسامات الداخلية.
من لبنان - الدكتور جمال السيد
أمل أن تعيد زيارة البابا التشديد على ضرورة أن يكون لبنان لاعبًا مسؤولًا في المنطقة، قادرًا على الحفاظ على استقلاليته وتعزيز دوره كمساحة للحوار والسلام، بعيدًا عن الضغوط الخارجية التي قد تُسهم في تفاقم الانقسامات الداخلية.
ورحب بزيارة البابا، واصفًا إياها بالتاريخية، لأن البابا شخصية عالمية.
أمل توما
كنا نأمل أن يزور البابا لاوون الرابع عشر الجنوب، خصوصًا مغدوشة، كنيسة سيدة المنطرة، حيث انتظرت ابنها حتى يأتي من الجنوب.
جورجيت داغر
زيارة البابا إلى لبنان مهمة جدًا، وكل الخيرات أتت مع هذه الزيارة التاريخية التي عنوانها:
"طوبى لصانعي السلام... صارخًا من لبنان: أنتم شعب لا يستسلم... مشهد وحدوي نادر وطلائع احتشادات شعبية..."
واضافت: يكفي أن ينجح البابا في استقطاب مشهد وحدوي بالشكل.
الزيارة رسالة كبيرة بدلالاتها ومضامينها ومراسمها، وكل ما يحوطها برسم الدول كما برسم اللبنانيين.
زيارة البابا هي لقاء الفرح والإيمان والمحبة.
لورا مهنا
قالت: في اللحظة التي نتمنى فيها أن يتوقف الزمن، وأن ننفصل عن واقع الحرب والتهديدات، تأتي زيارة الأمل، لحظة الأمل الذي يبحث عنه لبنان المتعب. أمل يحمل رسالتَه البابا لاوون الرابع عشر إلينا، نحن من نقول له وللعالم: "السلام علينا"، ونحن من استقبلناه بشعار "طوبى لصانعي السلام".
سلام نبحث عنه بين حروب كثيرة نخوضها منذ سنوات، ورسالتنا هي هي:
لبنان أكثر من بلد، إنه رسالة.
رسالة من العيش المشترك بين أبناء طوائف مختلفة، كما قال رئيس الجمهورية جوزاف عون، الذي أضاف: "فليسمع العالم، باقون هنا، رسل محبة وخير منذ البداية حتى النهاية. رسالة أصبحت اليوم













12/01/2025 - 05:40 AM





Comments