لبنان يتطلّع إلى فرصة السلام الآتي مع البابا غدًا

11/29/2025 - 13:03 PM

San diego

 

 

مصادر سياسية لـ"بيروت تايمز": زيارة البابا قد تُلجم ليومين أي تصعيد إسرائيلي واسع.

مصادر دبلوماسية أميركية لـ"بيروت تايمز": أورتاغوس قد تزور الرئيس عون لنقل رسالة أميركية.

مصادر كنسية لـ"بيروت تايمز": زيارة الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر محطة تحمل السلام والمحبة، وبالتالي سيكون لبنان الرسمي مُجنّدًا لإنجاحها وإنجاح نتائجها.

 

بيروت – بيروت تايمز – منى حسن
 

بعد ظهر غد، يصل بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر إلى مطار بيروت الدولي، مستهلًا زيارة تستمر حتى الثلاثاء، يُؤمَل أن تحمل بشائر أمل للبنان لجهة السلام المنشود الذي يشكّل عنوان الزيارة، في وقت يئنّ فيه لبنان تحت وطأة ضربات إسرائيلية لم تتوقف بعد مرور عام ويومين على اتفاق وقف النار برعاية أميركية وضمانة دولية.

وأكدت مصادر سياسية مطلعة لـ"بيروت تايمز" أن ما أطلقه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم حول مناقشة الاستراتيجية الدفاعية بشأن السلاح يفتح الباب أمام عدة أسئلة حول عدم التجاوب بشأن تسليم السلاح وترك الأمر لما قد يتقرر عند مناقشة هذه الاستراتيجية. وقالت إن جولة قيادة الجيش بشأن تصوير معاملتها في جنوب الليطاني هي دلالة على تنفيذها المهمة التي كُلّفت بها.

ورأت المصادر أن هامش الوقت بدأ يضيق، والإجراءات اللازمة للحسم باتت مطلوبة من أكثر من جهة خارجية، ما يضع البلاد أمام مأزق الانتظار وسط تداول إعلامي وسياسي عن وقائع خطيرة في البلاد ما لم يُنجز ملف حصرية السلاح في أقرب وقت ممكن.

وأشارت إلى أنه في الأيام المقبلة سيكون لبنان على موعد مع زيارة الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر في محطة تحمل السلام والمحبة، وبالتالي سيكون لبنان الرسمي مُجنّدًا لإنجاحها وإنجاح نتائجها.

زيارة البابا وتداعياتها السياسية

مصادر سياسية اكدت لـ"بيروت تايمز" ان زيارة البابا قد تُلجم ليومين أي تصعيد إسرائيلي واسع، بانتظار وصول الموفدة الأميركية المستشارة مورغان أورتاغوس إلى لبنان الأسبوع المقبل لحضور اجتماع لجنة الميكانيزم الخماسية يوم الأربعاء. وتردّد أنها ستلتقي فقط رئيس الجمهورية جوزيف عون لنقل رسالة أميركية لم يُعرف مضمونها.

اكتمال الاستعدادات لزيارة البابا

اكتملت الاستعدادات اللبنانية الرسمية والكنسية بكل وجوهها التنظيمية والأمنية والشعبية لاستقبال البابا لاوون الرابع عشر غدًا، في بداية زيارته للبنان التي تستمر حتى بعد ظهر الثلاثاء المقبل، على أمل تحقيق شعار الزيارة "طوبى لفاعلي السلام" في تحقيق السلام للبنان والمنطقة، مقابل ما تقوم به إسرائيل منذ سنتين من استهدافات قاتلة للمواطنين في لبنان وسوريا وفلسطين، من دون التزام بالاتفاقات التي توقّعها لوقف الأعمال العدائية.

وتواصلت تسريبات التهديدات وتحديد المهل، تارة من الإعلام العبري ومن مسؤولين إسرائيليين، وطورًا من مسؤولين أميركيين، لإنهاء جمع السلاح في كامل الجنوب.التقرير في جلسة الخميس

والخميس المقبل، يُقدّم قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل التقرير الثالث لمجلس الوزراء في جلسته المقبلة.
واستبق التقرير قائد المنطقة الجنوبية في الجيش اللبناني العميد نقولا ثابت، بتنظيم جولة إعلامية ميدانية مصوّرة أظهرت ما نفذه الجيش في مدن وقرى جنوب الليطاني، في "خطة درع الوطن" لحصر السلاح، وشملت الجردة "مقتنيات حزبية وملحقاتها" وتنفيذ أكثر من ثلاثين ألف مهمة جنوب النهر، وينتشر الجيش اللبناني في 200 مركز على الحدود.

وكشف ثابت أن الجيش عالج مئة وسبعة وسبعين نفقًا منذ بدء تطبيق خطة حصرية السلاح، وأغلق أحد عشر معبرًا على مجرى الليطاني، وضبط 560 راجمة صواريخ، ولمس صفرًا "اعتراض" من قبل الأهالي على المهام التي ينفذها الجيش في المنطقة.

أورتاغوس إلى لبنان

تتوجه الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى تل أبيب الأسبوع المقبل، قبل وصولها إلى لبنان.
وأكدت مصادر دبلوماسية أميركية لـ"بيروت تايمز" أن النقاش سيتناول الوضع العسكري جنوب لبنان، والضربات التي لم تُراعِ وقف النار مع لبنان.

إشادة أميركية – السفير ميشال عيسى

في موقف أميركي وُصف بالمهم، وهو موقف يتضمن إشادة بإجراءات الجيش اللبناني في الجنوب من دون اتهامه بالتقصير، قال السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى إنّ "الجيش اللبناني وسّع انتشاره في جنوب لبنان بشكل ملموس وبدأ بالفعل بتدمير البُنى العسكرية لحزب الله". وفي تصريح تلفزيوني أمس، أوضح عيسى أنه "على الجيش استكمال نزع السلاح في كل الأراضي اللبنانية انسجامًا مع قرار الحكومة باستعادة سيادتها الكاملة".

وذكر أن "التفاوض بين لبنان وإسرائيل ضروري لسلامٍ دائم"، مشيرًا إلى أن "الجانبين مستعدّان للانخراط في محادثات بوساطة أميركية عندما تتوافر الظروف المناسبة".

وأكد عيسى أن "الدعم الأميركي مستمر بهدف تعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن لتطبيق قرار الدولة بحصر السلاح بالمؤسسات الشرعية، وسيادة الدولة اللبنانية هي بسلاح واحد وجيش واحد على كل الأراضي اللبنانية".

الموقف العربي

بدوره، أكد مصدر دبلوماسي عربي لـ"بيروت تايمز" أنّ القرار بات بيد اللبنانيين أنفسهم: إمّا التوجّه نحو تسوية تحمي ما تبقى من مؤسسات الدولة، أو ترك البلاد ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات.

ويؤكد وجود تعاطف عربي ودولي واضح مع لبنان، لكنه يشدّد على أنّ هذا التعاطف لا يُثمر من دون موقف لبناني موحّد وحاسم، ولا سيما في ملف حصر السلاح بيد الدولة.

ووفق التقديرات الدبلوماسية، فإن فترة المناورة باتت قصيرة ومحصورة بأسابيع قليلة، فيما يبقى السؤال:
هل يتجه لبنان إلى "شتاء ساخن" مع تصاعد التوتر، أم ينجح موقف لبناني موحّد في فتح الباب أمام تسوية تُخرج البلاد من عنق الزجاجة؟

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment