تحضيرات في كافة المناطق اللبنانية لزيارة البابا، والـ Popemobile وصلت إلى لبنان.
مصادر سياسية أكدت لـ"بيروت تايمز":
"لبنان قد يكون مقبلاً على مرحلة من الضغوط القاسية، ما يوجب استعجال الخطوات التنفيذيّة لقرار الحكومة اللبنانية بسحب السلاح…"
مصادر دبلوماسية أكدت لـ"بيروت تايمز" ان:
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أتى بتشاؤم أعلى، ووسّع المطالب بطرحه نزع السلاح من جنوب نهر الليطاني وحتى شمال نهر الأولي.
بيروت - بيروت تايمز - منى حسن
لبنان ينهمك بالحدث البابوي تحت التهديدات… وموجة نارية تسابق الاستعدادات لزيارة البابا. وقد أعلنت إدارة واستثمار مرفأ بيروت في بيان، أنه في إطار التحضيرات لاستقبال الزيارة التاريخية لقداسة البابا لاوون الرابع عشر، "أشرف مرفأ بيروت صباح اليوم على استقبال الـPopemobile المخصصة لتنقلات قداسة البابا لاوون الرابع عشر، ليشكّل وصولها خطوة مباركة ضمن التحضيرات الجارية للزيارة التي سيؤدي خلالها البابا صلاة صامتة أمام موقع انفجار ٤ آب. وقد دخلت الآلية إلى باحة المرفأ وسط إجراءات أمنية مشددة تولّتها عناصر الجيش والأجهزة المختصة، بالتنسيق مع اللجان التنظيمية المعنية بمتابعة كل تفاصيل الزيارة".
دشّنت إسرائيل الذكرى السنوية الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار بغارات عنيفة على مناطق شمال الليطاني، مؤكّدة استمرارها في عدم الالتزام بهذا الاتفاق من دون أي رادع، فيما لبنان لم يتلقَّ بعد أي ردّ إيجابي على المبادرات التفاوضية التي اقترحها، بل تلقّى ردوداً سلبية تتمثل في استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، في ظل استمرار أجواء التهويل والتهديد التي تثير مخاوف من تطورها إلى حرب جديدة. وتسبق هذه الموجة من التصعيد، وصول البابا لاوون الرابع إلى لبنان بعد غدٍ الأحد، منتقلاً من تركيا التي وصل إليها أمس في أول زيارة خارجية له منذ اعتلائه الكرسي البابوي.
ارتفاع وتيرة التهديد
ارتفعت وتيرة التهديد والوعيد بشكل غير مسبوق، ليصبح السؤال المطروح: متى؟ وكيف؟ وما هو حجم العدوان الذي ستشنه إسرائيل على لبنان؟
أجواء التهديد هذه، لا يزال هناك من يعتبر أنّ الحرب الإسرائيلية الواسعة مستبعدة، وما سيحصل هو فقط تكثيف ضربات محدّدة. ولكن في المقابل، وفي هذا الإطار:
مصادر سياسية أكدت لـ"بيروت تايمز": إنّ المبادرة المصرية أو الأفكار التي نقلها مدير الاستخبارات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، أتت بعد اتفاق غزة، ما يعكس التوجس المصري من عودة الاشتباكات على محور غزة، والتصعيد في لبنان، الذي يمكن أن ينعكس سلباً على جبهة غزة، ويشكّل انتكاسة بعدما اعتُبر إنجازاً مصرياً في المشاركة بإنهاء الحرب. من هنا، يعمل على تخفيض التوتر. أما في القراءة التي لها علاقة بموضوع الحرب، فتحتاج إلى إذن من اثنين: الإسرائيلي والأميركي. الأول يعتبر أنّه يحقق أهدافه بأقل كلفة، ولن يفرّط بالتهدئة في الشمال بسهولة، و«حزب الله» لا يقدّم أي ذريعة لشن الحرب، والدولة تنفّذ حصرية السلاح. أما الثاني، أي الأميركي، فلا يؤيد فكرة التوسعة، أقله حتى الساعة.
مصادر دبلوماسية أكدت لـ"بيروت تايمز" أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أتى بتشاؤم أعلى، ووسّع المطالب بطرحه نزع السلاح من جنوب نهر الليطاني وحتى شمال نهر الأولي، بنحو متقدّم على ما طرحه رشاد الذي نقل أفكاراً أقل حدّة، ولم يقبل بها «حزب الله». لذلك، لم يطلب عبد العاطي لقاء مع «الحزب»، لأنّه يعرف مسبقاً أنّه سيرفض الطرح المصري.
ورأى المصدر أنّ ما يحصل الآن تهويل كبير، ونحتسب للأسوأ، ولكن المعطيات أقل مما تتعمّد بعض الجهات نقله وإشاعته. ولكن الواضح أنّ هناك «تعليمة» في المغالاة بقرع طبول الحرب…
مصادر دبلوماسية أكدت لـ"بيروت تايمز": تحرّك دبلوماسي لبناني في واشنطن تقوم به السفيرة اللبنانية في أميركا ندى حمادة معوض أفضى إلى صدور مواقف إيجابية من الرئيس الأميركي ووزير خارجيته ومسؤولين آخرين في وزارة الخارجية، وأشاروا إلى استمرار دعم الولايات المتحدة للبنان…
ترحيب حزب الله بالمبادرة
وكشفت مصادر رئاسية لـ"بيروت تايمز" أنّ حزب الله رحّب بمبادرة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وهو ترحيب يأتي ضمن تسلسل المبادرة التي انطلقت من روحية اتفاق وقف إطلاق النار، وأكدت المصادر أنّ البحث سيُستكمل بعد زيارة البابا للبنان والسؤال الذي يطرح نفسه: هل التهويل هو بديل من حرب لا يريدها أحد؟ وهل يكون مقدمة لوضع ملف التفاوض مجدداً على الطاولة؟
التصعيد الإسرائيلي مستمر
يستمرُّ التصعيد الإسرائيلي على جنوب لبنان، وقد طال للمرّة الأولى منذ اتفاق وقف إطلاق النار الأخير الضاحيةَ الجنوبية لبيروت، في استهداف قال عنه المراقبون إنه رسالة واضحة مفادها أنّ الاعتداءات الإسرائيلية لن تتوقّف قبل أن تنحسر قدرات حزب الله العسكرية وتنعدم قدرته على تشكيل أي تهديد للأمن الإسرائيلي.
وعلى خطٍّ موازٍ، تشهد الساحة اللبنانية حركةً دبلوماسيةً مكثّفةً؛ فبعض الزائرين ينصح ويحذّر، وبعضهم الآخر ينذر ويهدّد، لكن الجميع يجتمع على قرع طبول الحرب إذا لم يلتزم لبنان بما قطعه للمجتمع الدولي لجهة استعادة الدولة قرارَ السلم والحرب عبر حصر السلاح بالمؤسّسات الشرعية.
وفي ظلّ هذه الصورة القاتمة التي تُرخي بثقلها على الداخل اللبناني وتُنذر بجولة عنف جديدة قد تكون أكثر ضراوةً وتصميماً على منع تكرار تجربة حرب عام 2006، تبدو المخاوف كبيرة من أن تكون المواجهة المقبلة - إن وقعت- باهظة الأثمان على المستويين الرسمي والشعبي. فبعد تلك الحرب، استطاع حزب الله استعادة قوته العسكرية وتعزيز نفوذه في الحياة السياسية، الأمر الذي يجعل أيّ جولة مقبلة مرشّحة لتغيير توازنات داخلية وإقليمية على حدٍّ سواء.
ويستمرُّ التخبط الداخلي حول كيفية تفادي هذه النتائج الكارثية وردم الهوّة بين مؤيّدي سلاح الحزب والمؤمنين بحصرية الشرعية اللبنانية. وبين هذا الانقسام المتجذّر، تأتي زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان كبارقة أمل، تؤكّد أنّه مهما اشتدّت الأزمات على وطن الأرز، يبقى وجوده عنصراً أساسياً في المنطقة ورمزاً للتعايش والتعدّدية التي تُجسّد هبوط الرسالات السماوية على هذه الأرض المقدّسة.
مصادر دبلوماسية أكدت لـ"بيروت تايمز": "لبنان قد يكون مُقبِلاً على مرحلة من الضغوط القاسية، ما يوجب استعجال الخطوات التنفيذيّة لقرار الحكومة اللبنانية بسحب السلاح…"













11/28/2025 - 10:59 AM





Comments