قداس في الذكرى الـ 19 لاستشهاد الوزير بيار أمين الجميّل في بكفيا: الشهادة مستمرة والوطن جريح

11/21/2025 - 13:20 PM

secureaisystems

 

 

بكفيا – في أجواء من الوفاء والرجاء، أُقيم قدّاس إلهي في كنيسة مار ميخائيل – بكفيا، إحياءً للذكرى التاسعة عشرة لاستشهاد الوزير بيار أمين الجميّل ورفيقه سمير الشرتوني. ترأس الذبيحة الإلهية الأب غصوب، بحضور حشد من الشخصيات السياسية والحزبية والعائلية، يتقدّمهم السيّدة جويس أمين الجميّل، السيّدة صولانج الجميّل، السيّدة باتريسيا الجميّل ونجلاها أمين وألكسندر.

كما شارك في القداس وزير العدل القاضي عادل نصار، والنائبان نديم الجميّل والياس حنكش، ورئيسة بلدية بكفيا السيدة نيكول الجميّل، إلى جانب نائب رئيس حزب الكتائب الدكتور برنارد جرباقة، والأمين العام للحزب وليد فارس، والوزير السابق آلان حكيم.

وحضر أيضًا النواب السابقون فارس سعيد، فادي الهبر، وإيلي ماروني، والسيد توفيق أنطوان غانم، وعائلة الشهيد سمير الشرتوني، إضافة إلى عدد من أعضاء المكتب السياسي والمجلس المركزي في حزب الكتائب، ورفاق الشهيد بيار الجميّل، الذين جاؤوا ليجددوا العهد على متابعة المسيرة التي خطّها بدمه.

 

ترأس الذبيحة الالهية الأب سمير غصوب ولفيف من الكهنة، وخدمت القداس جوقة مار عبدا.

وقال الأب غصوب في العظة:

"يصادف بهذه الذكرى أننا نعيش زمن الميلاد المجيد الذي نتهيّأ فيه لاستقبال هدية السماء إلى الأرض، طفل المغارة. وفي هذا الأسبوع تضعنا الكنيسة في التأمل في بشارة الملاك لزكريا الذي يفتتح زمن المجيء بعد تجديد البيعة وتقديسها."

وأشار إلى أنه "بين الخوف والإيمان، في هذا التخبط الذي نعيشه في حياتنا اليومية، نتأمل في إبراهيم الإنسان الذي لم يفقد الإيمان والرجاء رغم كل ما مرّ به، هذا الإيمان الذي يساهم في استجابة الله ولو متأخرًا لصلاة زكريا".

وأضاف:"في هذا الأسبوع تدعونا الكنيسة إلى الإيمان كإبراهيم، وإلى الثبات في الصلاة على مثال زكريا مهما تعددت الصعوبات والمستحيلات. وفي هذا الأسبوع، وفي ليلة الاستقلال، لا تغيب عنا ذكرى الشيخ بيار الجميّل ومرافقه سمير الشرتوني."

وتابع: "19 عامًا على رحيل بيار تقابلها 19 وقفة مع الذات الوطنية اللبنانية. في هذه العشية العابقة بالمعاني والمشاعر التي تتزاحم يومًا بعد يوم، نلتئم لنستحضر لا لنتذكر. نعم، لأن القدر، لا بل إرادة السماء، تعمّدت أن تحضر روح بيار هذا المساء لتقول: هل عرف الناس في وطني لماذا غُيّبت في ذلك المساء قبل 19 عامًا؟ كنت أعمل لوطن السلام ووطن الحياة لا لوطن الموت، كنت أعمل لوطن السيادة لا لوطن التبعية، لوطن الانفتاح لا الانغلاق، لوطن صديق لمحيطه العربي لا لوطن عدو، لوطن الدولة لا الدويلة، لوطن يُروى بالعرق لا بالدماء."

وقال: "وفي عشية ذكرى الاستقلال ورحيلك، وكلنا والوطن تحت النار وفي مواجهة كل أنواع الخطر حتى الكياني والوجودي، دعنا ننبّئك أننا لم نستسلم، فنحن من مدرستك ومدرسة جدّك وأبيك ومن خطّ خيار الدولة. وشيخنا الكبير، رمز الرجولة والحكمة، كلّما تقدّم به العمر علّمنا دروسًا في المواقف الوطنية الكبرى. ومنه نتعلم كيف نكون لبنانيين ثابتين على الضمير اللبناني الذي لن تقوى عليه أبواب الجحيم".

وأردف:"ها نحن ننحني بكبرياء وكِبَر أمام شخصيتك الكبيرة، ونؤكد أننا لن ننكفئ وكل التهديدات لن تثنينا عن المواجهة. وها هو رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل يطرق أبواب المحافل الدولية ليطالب بما يفترض القيام به لبسط مشروع الدولة وإسقاط مشروع الدويلة ومنطق الاحتلال. فقبل الحرب وخلالها، كان ولا يزال ينادي بما ناديت به، عنيت به السيادة والحرية والاستقلال".

وتابع:"في ذكرى استشهادك على مذبح الكرامة نقول لك: نحن الذين اجتمعنا هنا نصلي من أجل سلام روحك وسلام الوطن. فلتطمئن روحك، فالوطن سينهض كما نهض دومًا؛ فالغيارى كثر، ومن هاجروا سيعودون. كيف لا وأنت علّمتنا أن إرادة الحياة هي الأقوى، وأن الحق سينتصر".

وتوجّه إلى الشهيد قائلًا: "أيها الحبيب بيار، عائلتك، السيّدة باتريسيا ونجلاك أمين وألكسندر، الذين زرعت فيهم العنفوان والمناقبية، هم أوفياء متحدون يجمعهم إرثك".

وأضاف: "بيار أيها الحبيب، طالعتني صورة كنت تقبّل فيها علم بلادك فسرت في روحي رعشة غريبة. وبلمحة، تذكرت أنه في عام 1925 كتب الشاعر الكبير رشيد نخلة النشيد الوطني اللبناني ومما جاء فيه: كلّنا للوطن للعلى للعلم. واليوم نفهم أكثر فأكثر معنى هذا الكلام العميق، وندرك أنك من سلالة كانت للوطن والعلم لا على الوطن والعلم. ومنكم ومدرستكم تعلّمنا أن نكون للوطن والعلم ودفعنا ثمن التزامنا. ولأنك قبّلته بحب وعاهدته على الوفاء، أثرتَ ضعف من قبّلوا الأعلام الغريبة، فاغتالوك، لكنهم لن يتمكنوا من اغتيال الوطن والعلم".

وختم: "بيار، لقد اقتربت ساعة القيامة، فابتسم من عليائك وغدًا سيبتسم الوطن".

 

 

وطنية

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment