بيروت تايمز تحاور وجدي العريضي: المملكة تنتظر إصلاحات حقيقية لرفع الحظر، ولبنان أمام مفترق مصيري

11/20/2025 - 10:06 AM

Prestige Jewelry

 

 

بيروت - بيروت تايمز - أجرت الحوار منى حسن

 

كشف الصحافي والمحلل السياسي وجدي العريضي في حواره مع "بيروت تايمز" أن المملكة تترقب وتنتظر تنفيذ قرار حصرية السلاح والقيام بعملية إصلاحية، وارتياحها للخطوات التي سُجلت في الآونة الأخيرة على الساحة اللبنانية. وعندها يتم رفع الحظر وسفر الرعايا السعوديين إلى لبنان، والقيام باستثمارات وربما ودائع، وأمور كثيرة، لا سيما مؤتمر الدول المانحة، ومؤتمر مسيرة الإنماء والإعمار، وصولًا إلى مؤتمر دعم الجيش.

وقال: ثمة ثوابت ومسلمات ملتزمة بها المملكة تجاه لبنان، وتتناغم وتتماهى مع الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي، أولًا: تنفيذ حصرية السلاح، والقيام بعملية إصلاحية بنيوية مالية وإدارية، إضافة إلى أمور كثيرة تطالب بها المملكة من أجل أمن واستقرار لبنان وازدهاره.

وإلى تفاصيل الحديث:

• ما دلالات زيارة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى لبنان؟

لا شك أن زيارة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، المسؤول عن الملف اللبناني، على رأس وفد اقتصادي وتجاري، لأول مرة منذ سنوات طويلة، تحمل أكثر من دلالة وإشارة. مؤداها بداية أن المملكة العربية السعودية لم تتخلَّ عن لبنان. لكن من الطبيعي، ووفق القراءة المتأنية والمعلومات التي أملكها، فإنها عودة اقتصادية.

أما سياسيًا، فثمة ثوابت ومسلمات ملتزمة بها المملكة تجاه لبنان، وتتناغم وتتماهى مع الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي، أولًا: تنفيذ حصرية السلاح، والقيام بعملية إصلاحية بنيوية مالية وإدارية، إضافة إلى أمور كثيرة تطالب بها المملكة من أجل أمن واستقرار لبنان وازدهاره.

• ما الذي دفع المملكة إلى إرسال وفد اقتصادي في هذا التوقيت؟

بعدما شعرت السعودية أن لبنان يقوم بدوره على أكمل وجه تجاه مكافحة الممنوعات والكبتاغون والمخدرات التي كانت تُصدر إلى المملكة، وبالتالي المعاناة الاقتصادية، وصولًا إلى تطبيق الجودة الزراعية وفق تصدير هذه المنتوجات، فقد ارتأت أن يأتي الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان على رأس وفد إلى لبنان كبادرة حسن نية ودعم لتصريف الإنتاج الزراعي وعودة الاستيراد، حيث تشكل المملكة الرافد الأساسي.

لذلك، أخذت الزيارة الطابع التجاري والصناعي من خلال مؤتمر "بيروت واحد" الذي عُقد في العاصمة، والذي يحمل أيضًا مؤشرات إيجابية.

• ما موقف المملكة من العودة السياسية إلى لبنان؟

من الطبيعي أن المملكة تترقب وتنتظر تنفيذ قرار حصرية السلاح والقيام بعملية إصلاحية، وارتياحها للخطوات التي سُجلت في الآونة الأخيرة على الساحة اللبنانية. وعندها يتم رفع الحظر كليًا وسفر الرعايا السعوديين إلى لبنان، والقيام باستثمارات وربما ودائع، وأمور كثيرة، لا سيما مؤتمر الدول المانحة، ومؤتمر مسيرة الإنماء والإعمار، وصولًا إلى مؤتمر دعم الجيش. فكل هذه العناوين هي موضع ترقب لما صدر عن مجلس الوزراء حول تكليف الجيش بحصرية السلاح.

• كيف تنظر المملكة إلى دورها الإقليمي وتأثيره على لبنان؟

نظرًا للدور الذي تضطلع به المملكة، وخصوصًا بعد زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن، وما حظي به من حفاوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تؤكد المؤكد: أن دور المملكة مؤثر، سواء في لبنان أو في المنطقة وعلى الصعيد الخليجي.

• ما دور دول الخليج الأخرى في دعم لبنان؟

لا ننسى أن دول الخليج إلى جانب لبنان وتقوم بدورها على أكمل وجه، وهذا ما تبدّى من موقف الإمارات العربية المتحدة، تاريخيًا، وعبر باني دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي قال في عزّ الحرب اللبنانية: "ارفعوا أيديكم عن لبنان"، وصولًا إلى الشيخ راشد بن محمد آل مكتوم، حاكم دبي، واليوم الشيخ محمد بن راشد، إلى رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد.

فكل قيادات الإمارات إلى جانب لبنان.

• ما أهمية زيارة الشيخ خلف أحمد الحبتور للبنان؟

لا بد من الإشارة إلى أن الزيارة التي قام بها رجل الأعمال الإماراتي الشيخ خلف أحمد الحبتور، ولقاءاته بمرجعيات سياسية وروحية، وإعادة فتح فندقيه، ومواقفه الداعمة للبنان، ومحبته وتقديره لبلد أحبّه، وهذا الموقف النبيل للشيخ الحبتور يصب في خانة دعمه للبنان، وصداقاته التي تجمعه بمختلف شرائح المجتمع اللبناني.

• هل هناك مؤشرات على عودة العلاقات الخليجية – اللبنانية؟

تعيين سفير إماراتي جديد في بيروت، وعودة فتح السفارة، إلى ما تقوم به دولة قطر والكويت، فكل ذلك يساعد ويساهم في عودة لبنان إلى الحضن الخليجي، ومن ثم عودة الاستثمارات إلى أمور كثيرة.

ولكن ذلك قد يحتاج إلى وقت لتأمين البيئة الملائمة للاستثمار بعد تنفيذ قرار حصرية السلاح، إذ لا يمكن أن يكون هناك دولتان وجيشان.

فهنالك دولة واحدة وسلطة مركزية وجيش واحد، وإلا ستبقى الأمور تدور في حلقة مفرغة.

• كيف تقيّمون مستقبل العلاقة بين لبنان والخليج؟

من هذا المنطلق، أرى أن الأمور تتحسن مع الخليج، وهذا البعد التاريخي للعلاقة الخليجية – اللبنانية له دوره وشأنه، وقد يساهم في تنقية الأجواء أكثر مع الخطوات المشار إليها بعد زيارة الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت، وكذلك زيارة الشيخ خلف أحمد الحبتور، وإعادة فتح فندقيه، ومواقفه الإيجابية تجاه لبنان، والأمر عينه لأكثر من دولة وعاصمة خليجية.

ما يعني أن لبنان يسير على السكة الصحيحة خليجيًا.

• ما هو تأثير العدوان الإسرائيلي الأخير على المشهد اللبناني؟

نحن أمام مرحلة مفصلية في ظل العدوان الإسرائيلي، وبالتالي لا ننسى أن موقف واشنطن من إلغاء زيارة قائد الجيش العماد رودلف هيكل أعاد خلط الأوراق، ولبنان ما زال في حالة ترقب بانتظار ما ستؤول إليه هذه الأوضاع بعد إعادة خلطها في الآونة الأخيرة.

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment