بيروت تايمز تكشف: استهداف الجيش خطيئة… والدولة مدعوة لاستعادة دورها

11/20/2025 - 05:04 AM

secureaisystems

 

 

 

بيروت - بيروت تايمز - متابعة منى حسن

 

الاستقلال في لبنان هذا العام يطلّ مثقلاً لا بالاحتفالات، بل بالتحليق المنخفض للطائرات الإسرائيلية، وبالرسائل النارية التي تتجاوز الجنوب إلى عمق السيادة. في الأفق، لا يلوح علم الوطن بقدر ما تتكاثف غيوم التشكيك، والهدف هذه المرة ليس مجرد مؤسسة، بل العمود الفقري المتبقي للدولة: الجيش اللبناني.

لم يعد الصمت سياسة، ولا الحياد فضيلة. فحين يُستهدف الجيش، لا يعود النقاش رأيًا، بل يتحول إلى خيانة موصوفة. التشكيك بدور المؤسسة العسكرية، في هذا التوقيت بالذات، ليس بريئًا ولا عابرًا. إنه جزء من منظومة ضغط متكاملة، تتقاطع فيها الغارات مع الإملاءات، والوصاية مع الفوضى المقنّعة بشعارات التغيير.

في هذا السياق، تكشف بيروت تايمز عن تصاعد الضغوط الأميركية لإنهاء نفوذ حزب الله داخل الدولة، في موازاة تحركات دبلوماسية متسارعة، وتكثيف للغارات الإسرائيلية جنوبًا، وتحليق استفزازي فوق بيروت والضاحية. وبين رسائل النار ورسائل الوصاية، يُترك الجيش اللبناني في العراء، مطلوبًا منه أن يصمد، وأن يضبط الأمن، وأن يحفظ التوازن، من دون غطاء سياسي أو دعم فعلي.

إنها لحظة الحقيقة. فإما أن تستعيد الدولة هيبتها، وتحصّن مؤسساتها، وتعلن بوضوح أن الجيش خط أحمر لا يُمس، أو أن تسقط في امتحان السيادة، وتتحول إلى ساحة مستباحة تُدار من الخارج وتُنهك من الداخل.

الاستقلال ليس ذكرى، بل قرار. والقرار اليوم يبدأ من دعم الجيش، لا بالتمنيات، بل بالفعل السياسي والوطني الصريح. فإما أن نكون دولة، أو نُستكمل كفراغ.

 

تكثيف المسيرات الإسرائيلية فوق بيروت والضاحية الجنوبية

لم تهدأ هدير المسيرات الإسرائيلية في أجواء العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية، وعلى علو منخفض. وقد كثّفت إسرائيل من رسائل النار المدمّرة تجاه قرى جنوبي نهر الليطاني، مع توسيع رقعة استهدافاتها.

جلسة لمجلس الوزراء

اتجهت الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا، التي ترأسها رئيس الجمهورية جوزاف عون، وحضر فيها الوضع المتفجّر في الجنوب على وقع الغارات الإسرائيلية، فضلاً عن الوضع المستجد في ما خصّ الاتصالات لإعادة الأمور إلى السكة الصحيحة مع الولايات المتحدة، واحتواء المسألة المتعلقة بتأجيل زيارة قائد الجيش التي كانت مقررة أمس إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المشاريع المدرجة على جدول أعمال الجلسة.

في الوقت الذي طالب فيه الرئيس نبيه بري بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لإدانة الاعتداءات، ووضع قضية الجنوب مجددًا أمام المجتمع الدولي، عشية مراجعة المجلس لتطبيقات القرار 1701، في هذا الوقت، يتحرك لبنان الرسمي بسرعة لاحتواء تداعيات السلوك الأميركي المستجد تجاه الجيش اللبناني والسلطات الرسمية.

موقف مرجع كبير

مرجع كبير لـ"بيروت تايمز": "أي لبناني وطني شريف لا يمكن أن يقبل باستهداف الجيش اللبناني والانتقاص من هيبته وإحباط معنوياته. واستهداف الجيش ممنوع وأمر مرفوض، بل خطيئة لا تُغتفر…"

موقف دبلوماسي

مصادر دبلوماسية لـ"بيروت تايمز": "ضغوط أميركية تُمارس لإنهاء نفوذ حزب الله في الدولة، وعلى الدولة ألا تتأخر في التقدّم لاستعادة دورها".

موقف سياسي

أكدت مصادر سياسية لـ"بيروت تايمز" أن الاتصالات استمرت طوال الساعات الأربع والعشرين الماضية مع واشنطن، حيث يسمع المسؤولون اللبنانيون جوابًا واحدًا: "نفّذوا حصر السلاح، وأقِرّوا القوانين المتعلقة بالفجوة المالية والإصلاحات المالية والمصرفية". ولا تُخفي المصادر المعنية اعتبارها أن الاستهداف يتناول القيادة السياسية، لا سيما رئيس الجمهورية والحكومة، وهي رسالة كبيرة أيضًا لـ"الثنائي الشيعي" بأن ما أقدم عليه هذا الثنائي لا يكفي.

موقف جنبلاط

كتب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على منصة "أكس": "نتمسك باتفاق الهدنة، ونؤكد بسط سيادة الدولة على كافة الأراضي اللبنانية، وترسيم الحدود، وإزالة التعديات، وتحرير الأسرى. ونحيي الموقف الوطني لقائد الجيش العماد رودولف هيكل."

موقف نيابي

مصادر نيابية مسؤولة عن مطالبة نواب الخط السيادي بإدراج مشروع تصويت المغتربين في جدول أعمال أول جلسة عامة لمجلس النواب، قالت: "من استعجل الشيء قبل أوانه، عوقب بحرمانه."

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment