ميشال عيسى في بيروت: سفير أميركي في زمن المطالب المتصاعدة... والعلاقات اللبنانية–السعودية على مفترق التوازنات

11/15/2025 - 06:28 AM

secureaisystems

 

 

مصادر دبلوماسية عربية لـ "بيروت تايمز "
عودة الحرارة إلى الخط الاقتصادي بين الرياض وبيروت: ووفد سعودي في لبنان الاثنين المقبل

 

مصادر دبلوماسية لـ "بيروت تايمز"
أنه مع وصول السفير ميشال عيسى إلى لبنان ستتوضح مسائل كثيرة، في ما يتعلق بالملفات النيابية وتظهير المواقف ومعرفة الاجواء بشأن التفاوض مع اسرائيل الذي دعا إليه لبنان.

 

بيروت - بيروت تايمز - منى حسن 

 

في لحظة دقيقة من تاريخ العلاقات اللبنانية – الأميركية، يصل السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى إلى بيروت، حاملاً أوراق اعتماده التي سيقدمها لرئيس الجمهورية العكاد جوزاف عون يوم الاثنين المقبل، في خطوة تُعيد تحريك المياه الراكدة على الساحة الدبلوماسية، وسط تصاعد الضغوط المالية والأمنية التي تواجه لبنان داخلياً وخارجياً.

يأتي هذا التعيين في ظل فراغ سياسي ودبلوماسي طال أمده، فيما تتقاطع ملفات حساسة أبرزها المطالب الأميركية المتعلقة بمكافحة الإرهاب والشفافية المالية، والتي حملها وفد وزارة الخزانة بقيادة المسؤول البارز هارلي، إضافة إلى التوترات المستمرة على الحدود الجنوبية مع إسرائيل، التي تواصل خرق القرار الدولي 1701 عبر احتلالها لنقاط لبنانية وشنّ عمليات تطال المدنيين والبنية التحتية.

وبحسب مصادر دبلوماسية تحدثت إلى "بيروت تايمز"، فإن وصول السفير عيسى سيشكّل محطة مفصلية لتظهير المواقف الأميركية من الملفات النيابية، وتحديد اتجاهات التفاوض مع إسرائيل، لا سيما في ما يتعلق بإعادة الإعمار وعودة الجنوبيين، وسط ترقّب لزيارته المرتقبة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري يوم الاثنين.

 

لبنان بين ترامب وبن سلمان

يحضر لبنان في محادثات ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان مع الرئيس دونالد ترامب في البيت الابيض من ضمن ملفات المنطقة.

 

وفد سعودي اقتصادي إلى لبنان الاثنين 

في لحظة إقليمية تتبدل فيها الأولويات، وتبحث فيها العواصم العربية عن مساحات جديدة لإعادة بناء الاستقرار في المنطقة، يبرز التطور السعودي الأخير تجاه لبنان كإشارة سياسية واقتصادية لا يمكن التقليل من أهميتها. فبعد سنوات من الفتور وتركة ثقيلة من التوترات، أعلنت الرياض، وبوضوح غير مسبوق، استعدادها للعودة إلى الانفتاح الاقتصادي على لبنان، مستندة إلى تحسن ملموس في الأداء الأمني اللبناني ونجاحه في الحد من تهريب المخدرات. هذه الإشارة لم تمر مرور الكرام، بل دفعت إلى سلسلة من المواقف المرحبة خصوصا أنها قد تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي والسياسي بين البلدين.

بالنسبة للبنان، الذي يعاني من أزمة اقتصادية غير مسبوقة، فإن عودة السوق السعودية، إحدى أهم الأسواق التقليدية للصادرات اللبنانية، تشكل بارقة أمل للقطاعات المنتجة والبيئة الاستثمارية على حد سواء.

هذه الدعوة قابلها ارتياح رسمي لبناني، إذ سارع رئيس الحكومة نواف سلام إلى الترحيب بالمبادرة السعودية، شاكرا القيادة في الرياض على استعدادها لاتخاذ خطوات قريبة لتعزيز العلاقات التجارية ورفع المعوقات أمام الصادرات اللبنانية. واعتبر سلام أن هذه الإشارة تؤكد حرص السعودية التاريخي على استقرار لبنان وازدهاره، كما تعكس تقديرا ملموسا لجهود الدولة اللبنانية في منع استخدام أراضيها لزعزعة أمن الدول العربية.

 

محمد شقير يثمن 

ثمن رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير الخطوة السعودية، مشيرا إلى أنها قد تشكل بداية فعلية لاستعادة الثقة العربية والدولية بلبنان، وهي الثقة التي لا يمكن لأي مسار تعافٍ اقتصادي أن يُبنى من دونها.

الى ذلك، رحب رئيس جمعية الضرائب اللبنانية هشام المكمّل في بيان بإعلان السعودية اتخاذ خطوات قريبة لإعادة فتح أسواقها أمام المنتجات اللبنانية، معتبرا ان هذه المبادرة مؤشراً إيجابياً نحو إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

 

مشاركة سعودية في "مؤتمر بيروت 1"

 من المتوقع ان وفد اقتصادي سعودي سيشارك في مؤتمر بيروت 1، في خطوة تعكس دينامية جديدة، وأكدت مصادر اقتصادية ومالية إن هناك انفتاحا واضحًا وكبيرًا، على لبنان وما اعلن عن لسان مسؤول سعودي هو تأكيد عن نية الرياض فتح الباب أمام دخول الصادرات اللبنانية.

 وتوقع المصدر حضور جميع اعضاء مجلس الأعمال السعودي، في 18 أو 19 من الشهر الجاري. لافتا الى أن وفدا من مجلس الأعمال اللبناني سيزور السعودية الأسبوع الأول من كانون الاول لاستكمال النقاشات ووضع أوراق عمل مشتركة.

من جهة اخرى اكدت مصادر سياسية لـ "بيروت تايمز" ان هذه التحركات، تمثل "بداية مهمة" لانفتاح اقتصادي سعودي على لبنان، رغم أن بعض الملفات السياسية لا تزال عالقة. وأكد أن "تشكيل مجلس الأعمال والسماح بزيارة الوفود دليل على وجود إرادة سياسية سعودية حقيقية لمد اليد إلى لبنان، ولو كان ذلك ضمن فصل مؤقت بين السياسة والاقتصاد".

 

دلالات استراتيجية - خط اقتصادي بين الرياض وبيروت

يبدو واضحاً أن الرياض تعتمد مقاربة مزدوجة: من جهة، تعطي لبنان فرصة اقتصادية حقيقية عبر إعادة فتح قنوات التعاون. ومن جهة أخرى، تبقي الملفات السياسية الكبرى خارج إطار الانفراج الكامل.

هذا الفصل لا يعني غياب الترابط بين المسارين، بل يشير إلى استراتيجية "فتح النافذة قبل فتح الباب"، أي اختبار جدية الدولة اللبنانية وقدرتها على حفظ الاستقرار الداخلي والأمن الإقليمي قبل الانتقال إلى مستوى أوسع من التعاون.

لبنان من جهته يقف أمام فرصة استثنائية: الانفتاح السعودي، إن استمر، قد يشكل حجر الزاوية لإعادة بناء موقعه في محيطه العربي، خصوصا في ظل الحاجة الملحة إلى استثمارات خارجية وأسواق تصدير مستقرة.

المؤشرات الاقتصادية والسياسية تشير إلى أن ما يحدث ليس خطوة تقنية معزولة، بل بداية مسار إعادة ترميم للعلاقة السعودية–اللبنانية. إذ تؤكد مصادر متابعة أن عودة الصادرات، وتبادل الوفود، وتفعيل مجلس الأعمال، وحضور الوفد السعودي مؤتمر "بيروت 1"… كلها حلقات في سلسلة يرتقب أن تتسع في الأشهر المقبلة".

ومع أن الطريق لا يزال طويلا، والملفات السياسية لا تزال حساسة، إلا أن انفتاح الرياض يحمل رسالة واحدة واضحة وفق المصادر عينها: "إذا أثبت لبنان جدية في استعادة دوره الطبيعي، فإن السعودية مستعدة للعودة إلى دعمه اقتصاديا واستثماريا، بما قد يشكل بداية مرحلة جديدة للبنان والمنطقة".

اكدت مصادر دبلوماسية عربية أن وفداً اقتصاديا سعودياً سيزور لبنان الاثنين المقبل لمناقشة ازالة العوائق التي تعطل الصادرات الى المملكة، والمملكة تقدر مبادرات الرئيسين عون وسلام.

ونُقل عن مسؤول سعودي رفيع أن جهود الحكومة اللبنانية لمنع استخدام لبنان كمنصة لتهديد أمن الدول العربية ستؤدي إلى تقدم في العلاقات، مشيراً إلى أن لبنان أظهر كفاءة في الحد من تهريب المخدرات الى السعودية في الاشهر القليلة الماضية.. وتتخذ خطوات وشيكة لتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.

مصادر دبلوماسية عربية اكدت لـ "بيروت تايمز"عودة الحرارة إلى الخط الاقتصادي بين الرياض وبيروت، ووفد سعودي في لبنان الاثنين المقبل. وكشفت المصادر ان هذا التطور السعودي الأخير تجاه لبنان كإشارة سياسية واقتصادية ويبدو واضحاً أن الرياض تعتمد مقاربة مزدوجة: من جهة، تعطي لبنان فرصة اقتصادية حقيقية ومن جهة ثانية، تبقي الملفات السياسية الكبرى خارج إطار الانفراج الكامل.. والانفتاح السعودي على لبنان، إن استمر، قد يشكل حجر الزاوية لإعادة بناء موقعه في محيطه العربي

 

العودة الفرنسية

عادت باريس الى بيروت بموفدة رئاسية لتحريك الجمود الفرنسي في لبنان، وطرحت على الرؤساء ووزير الخارجية مواقف مهمة تبدأ بوعد بتفعيل لجنة الميكانيزم التي تشارك فيها فرنسا وبالسعي لوقف الاعتداءات الاسرائيلية، اضافة الى تأكيد عقد مؤتمرات دعم لبنان اقتصاديا بعد إنجازالاصلاحات المطلوبة. والمساعدة في ترسيم الحدود البرية مع سوريا عبر تقديم الوثائق اللازمة. وسط معلومات عن استعداد باريس للتوسط بالمفاوضات والتحضير لعقد اجتماع لبناني –سوري برعاية الامم المتحدة لبدء مفاوضات ترسيم الحدود الشرقية.

 في هذه الاثناء استمر التأكيد الرسمي اللبناني على خيار التفاوض غير المباشر وغير السياسي مع كيان الاحتلال، وسط معلومات مؤكدة عن درس إن لم يكن استعداد لتطعيم الوفد اللبناني في لجنة الاشراف الخماسية ميكانيزم بموظفين مدنيين بصفة خبراء فقط، اذا ما وفق الجانب الاميركي والاحتلال على ذلك وهو امر ما زال موضع رفض اميركي واسرائيلي، لا سيما لجهة رفض التفاوض غير المباشر وعبر لجنة الميكانيزم ورفض شرط وقف الاعتداءات قبل التفاوض.

فقد جالت المستشارة الفرنسية لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا آن كلير لوجاندر، على المسؤولين اللبنانيين أمس عارضة للتطورات العسكرية والاقتصادية. حيث استقبلها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون. وفي وقت غادرت من دون تصريح، نقلت لوجاندر في مستهل الاجتماع الى الرئيس عون تحيات الرئيس ماكرون وتأكيده على الاستمرار في مساعدة لبنان والعمل على عقد مؤتمري إعادة الاعمار ودعم الجيش والقوات المسلحة. وأكدت ان فرنسا ستعمل من اجل تثبيت الاستقرار في الجنوب وتفـعيل عمل «الميكانيزم» وفق الرغبة اللبنانية.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment