غارات اسرائيلية على طيردبا والطيبة وعيتا الجبل تُعد انتهاكًا صارخًا للقرار 1701، وتُفاقم التوترات في جنوب لبنان وسط تصعي

11/14/2025 - 09:06 AM

Bt adv

 

 

جنوب لبنان - بيروت تايمز - متابعة جورج ديب

 

شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات عنيفة استهدفت بلدات طيردبا والطيبة وعيتا الجبل، إضافة إلى زوطر الشرقية، في واحدة من أوسع الهجمات منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024. وأسفرت الغارات عن مقتل مدني لبناني وإصابة ثمانية آخرين، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية، وسط دمار واسع في المباني السكنية والبنى التحتية.

قوات اليونيفيل، في بيان رسمي، اعتبرت هذه الغارات انتهاكًا واضحًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي ينص على وقف الأعمال العدائية واحترام الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل. ودعت اليونيفيل إسرائيل إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات، كما حثّت الجهات اللبنانية على الامتناع عن أي ردّ قد يؤدي إلى تصعيد إضافي.

وفي سياق متصل، كشفت اليونيفيل عن تجاوزات إسرائيلية جديدة للخط الأزرق، حيث أظهر مسح جغرافي أجراه حفظة السلام في تشرين الأول أن جدارًا خرسانيًا على شكل T أقامه الجيش الإسرائيلي جنوب غرب بلدة يارون قد تجاوز الخط الأزرق، مما أدى إلى حرمان اللبنانيين من أكثر من 4,000 متر مربع من أراضيهم. ورغم إبلاغ الجيش الإسرائيلي بنتائج المسح، رُصدت في تشرين الثاني أعمال بناء إضافية لجدار مماثل جنوب شرق يارون، ما يُعد انتهاكًا إضافيًا للقرار 1701.

الجدار الجديد بين عيترون ومارون الراس، بحسب اليونيفيل، يقع جنوب الخط الأزرق، لكنه يُضاف إلى سلسلة من التحركات الميدانية التي تُثير القلق بشأن احترام إسرائيل للحدود المعترف بها دوليًا. وتؤكد اليونيفيل أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي وأعمال البناء داخل الأراضي اللبنانية يُعد انتهاكًا مباشرًا للسيادة اللبنانية ولسلامة أراضيها، داعيةً إلى انسحاب كامل من المناطق الواقعة شمال الخط الأزرق.

في ظل هذا التصعيد، تتزايد المخاوف من انهيار التهدئة الهشة التي أعقبت الحرب الأخيرة، خاصة مع التهديدات الإسرائيلية المتكررة باستهداف ما تصفه بـ"بنى تحتية تابعة لحزب الله" في الجنوب. وقد أُجبرت مئات العائلات على النزوح من بلداتها بعد تلقيها تحذيرات مباشرة من الجيش الإسرائيلي عبر منشورات ألقتها الطائرات المسيّرة، في مشهد يُعيد إلى الأذهان أيام الحرب المدمّرة.

هذه التطورات تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، وتُعيد التأكيد على الحاجة الملحّة لتفعيل القرار 1701 بكل بنوده، بما يضمن وقف الانتهاكات، حماية المدنيين، واحترام سيادة لبنان.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment