لبنان على حافة الانفجار: تصعيد إسرائيلي خطير, زنّر لبنان من جنوبه إلى بقاعه، وضوء أخضر لعمل عسكري واسع

11/10/2025 - 09:28 AM

secureaisystems

 

 

مصادر سياسية لـ "بيروت تايمز": لبنان أمام مرحلة حرجة وخطر داهم يهدد استقراره…

 

مصادر دبلوماسية وصفت لـ "بيروت تايمز" المشهد اللبناني الحالي بالدقيق جدًا،

لبنان اليوم كمن يسير على حبل فوق هاوية، أو وسط حقل من الألغام.

 

 

بيروت - منى حسن - بيروت تايمز

 

تزاحمت الأحداث وتداخلت الجبهات: غارات إسرائيلية متزامنة، اغتيالات على الطرقات، تحليق مسيّرات في قلب العاصمة، ومواقف دولية تتقاطع عند مفترق خطير.

فيما كان رئيس الجمهورية يرسم من بلغاريا طريق التفاوض، كانت الطائرات الحربية ترسم خطوط النار فوق الجنوب والبقاع. وفي ذروة التصعيد، حلّقت مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، في مشهد يختصر هشاشة اللحظة وخطورة المرحلة.

لبنان يقف على حافة مرحلة حرجة، وسط تصعيد غير مسبوق، وضغوط دبلوماسية واقتصادية تهدد استقراره وتضعه أمام سيناريوهات مفتوحة… بعضها لا يحتمل التأجيل، وبعضها قد يُفرض بالقوة.

من بلغاريا… موقف رئاسي حازم يرسم معالم المرحلة

في مؤتمر مشترك جمعه بالرئيس البلغاري رومن راديف، أطلق رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزاف عون، موقفًا واضحًا وحاسمًا بشأن دور الجيش اللبناني في ظل التصعيد الإقليمي والتهديدات الإسرائيلية المتزايدة.

قال عون إن "مهمة الجيش اللبناني مصيرية في هذه الظروف"، مشددًا على أن الجيش هو الجهة الوحيدة المخوّلة ببسط سلطة الدولة، دون أي شريك، لا من خارج الدولة ولا من خارج لبنان.

وأضاف أن على الجيش أن يفرض سيادة الدولة الكاملة على كامل الأراضي والحدود اللبنانية، في إشارة مباشرة إلى ضرورة إنهاء أي وجود مسلح خارج إطار الدولة، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

هذا الموقف يأتي في لحظة دقيقة، حيث تتقاطع الضغوط الدولية مع التصعيد الميداني، ويُعاد طرح ملف التفاوض من جديد، وسط انقسام داخلي حول شروطه ومآلاته.

ورأى أن ذلك يجب أن يواكب بمسار تفاوضي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل من النقاط التي تحتلها داخل لبنان، مذكّرًا بأن لبنان سبق أن فاوض أكثر من عشر مرات بإجماع القوى السياسية، كان آخرها بين 2020 و2022 لترسيم الحدود البحرية، وفي تشرين الثاني الماضي بهدف وقف الاعتداءات وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.

لبنان والمرحلة الحساسة

يقف لبنان على أبواب مرحلة حساسة تتصاعد فيها الضغوط الدبلوماسية والتهديدات الإسرائيلية بحرب واسعة ضدّه، ضغطًا عليه لنزع سلاح حزب الله، ويعيش عند مفترق الاحتدام بين الوساطات والتصعيد…

مصادر دبلوماسية وصفت لـ "بيروت تايمز" المشهد اللبناني الحالي بالدقيق جدًا، فلبنان اليوم كمن يسير على حبل فوق هاوية، أو وسط حقل من الألغام.

فمن جهة، يواجه لبنان تهديدًا إسرائيليًا متصاعدًا، تواكبه ضغوط أميركية ودولية، ومن جهة أخرى، رفضًا من جانب حزب الله لخطة حصرية السلاح بيد الدولة، وكذلك رفضًا لأي شكل من أشكال التفاوض، ما يضع البلد بين فكي كماشة، ويدخله بالتالي في مأزق جديد يستوجب خطوات جريئة تأخذ بالاعتبار كل المتغيرات المحلية والإقليمية وكذلك الدولية.

وقد كان لافتًا ما تداولته وسائل إعلام إسرائيلية مؤخرًا من أن الدولة اللبنانية تلقت رسالة تؤكد أن عمليات الجيش اللبناني ضد الحزب غير كافية، وأن الحزب يعاود بناء قدراته ونجح في تهريب صواريخ – وهذا الأمر استوضحته مورغان أورتاغوس في زيارتها الأخيرة لبيروت – ما يؤشر إلى نيات إسرائيلية بدأت بوادرها مع تصاعد التهديدات وتوسيع دائرة الاستهدافات.

لبنان يبلغ جوابه للقاهرة

كما تحدثت معلومات سياسية لـ "بيروت تايمز" عن إبلاغ لبنان للقاهرة جوابه على ما طرحه اللواء رشاد، وأن الردّ شدّد على أن اتفاق وقف الأعمال العدائية يُطبّق بحذافيره من جانب لبنان، وأن المسؤولية تقع على عاتق "إسرائيل" بامتناعها عن تنفيذه وتوسيع خروقها واعتداءاتها…

مصادر دبلوماسية أكدت لـ "بيروت تايمز" أن لبنان سيشهد مرحلة من الضغوط غير مسبوقة، خصوصًا من الجانب الأميركي في اتجاهين:

الأول، هو دفع الحكومة اللبنانية إلى الموافقة على الانخراط في المفاوضات مع إسرائيل، على رغم التحفظات الشديدة التي يبديها لبنان في هذا الشأن، بسبب عدم وفاء إسرائيل بالتزاماتها الواردة في قرار وقف النار، لجهة وقف ضرباتها في لبنان والانسحاب من كل الأراضي التي تحتلها.

والثاني، هو تشديد الحصار الاقتصادي والمالي والدبلوماسي، ليس على حزب الله فحسب، بل أيضًا على مروحة واسعة من الشخصيات والقوى التي تتعاون معه، وكذلك على الدولة اللبنانية ككل.

شروط التفاوض تحاصر لبنان… والحزب يتفرّج؟

مصادر سياسية لـ "بيروت تايمز": لبنان أمام مرحلة حرجة وخطر داهم يهدد استقراره… وضوء أخضر لعمل عسكري واسع؟

وقد تكون "إسرائيل" وضعت سيناريوهات للتصعيد الواسع قد يبدأ تنفيذها بعد زيارة البابا لبنان…

كما أن التناقض في الموقف الأميركي يجعل الوضع معقدًا وخطيرًا. وعليه، فإن لبنان في موقع ضعف كونه لا يملك أدوات ضغط حقيقية…

ولبنان سيكون بين نيران الحرب وضبابية التفاهم، ولبنان يُبلغ أميركا: "التفاوض يحتاج إلى مناخات ملائمة".

مصادر دبلوماسية لـ "بيروت تايمز": لبنان أمام ضغوط لدفعه إلى الانخراط في مفاوضات مع "إسرائيل"، وتشديد الحصار الاقتصادي والمالي والدبلوماسي…

المرحلة وفق التوصيف الأميركي هي مرحلة الرفع المتدرّج لمستوى الضغوط العسكرية على "حزب الله"، والمرفقة بتشديد الخناق عليه ماليًا لمنعه من التحرك بحرية…

ميقاتي استقبل سفير قطر

استقبل رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي سفير قطر لدى لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني في دارته في بيروت، وجرى خلال اللقاء البحث في الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة، والجهود التي تقوم بها قطر من أجل لبنان في المجالات كافة، وحرصها على تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين. وعبّر ميقاتي عن تقديره لما تقدمه قطر من دعم للجيش وللقطاع التربوي.

وزير الداخلية

استقبل وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، في مكتبه، وفد وزارة الخزانة الأميركية، بحضور القائم بأعمال السفارة الأميركية في بيروت، كيث هانيغان. وخلال اللقاء، تم استعراض أطر التعاون القائم بين البلدين، لا سيما في المجالات الأمنية ومكافحة تبييض الأموال.

وأكد الوزير الحجار التزام لبنان بفرض سلطة الدولة على كامل الأراضي الوطنية، ومكافحة تبييض الأموال من خلال تعزيز الشفافية وتطبيق القوانين وفق المعايير الدولية. وشدد على أهمية استمرار الدعم للجيش وقوى الأمن الداخلي وسائر الأجهزة الأمنية، نظرًا لدورها الحيوي في حفظ الاستقرار الداخلي.

كما التقى الحجار كلاً من النائبين وائل أبو فاعور وإلياس جرادي، حيث تم خلال اللقاءين البحث في شؤون إنمائية وخدماتية تهدف إلى تعزيز التنمية المحلية.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment