جنوب لبنان - بيروت - منى حسن - بيروت تايمز.
يعيش الجنوب اللبناني على صفيح ساخن، حيث أغار الطيران الإسرائيلي مستهدفاً على عدة دفعات المناطق التي سبق أن هددها الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في عيتا الجبل والطيبة وطيردبا. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه "بدأنا شن سلسلة غارات على أهداف عسكرية لحزب الله في جنوب لبنان”. الجدير ذكره أن اتصالات هاتفية يجريها العدو الإسرائيلي مع عدد من الأهالي في صور، بينما لا تزال المسيرات تحلق فوق بلدة طيردبا والعباسية والجوار. كما عملت فرق الدفاع المدني وشرطة البلديات على منع السيارات من التوجه إلى بلدة طيردبا منعا لتعرضهم لخطر الاستهداف عند مداخل البلدة.
وكان أدرعي وجه إنذاراً عاجلاً إلى سكان جنوب لبنان تحديداً الطيبة وطيردبا، وجاء في البيان:
"سيهاجم جيش الدفاع على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله الإرهابي في أنحاء جنوب لبنان وذلك للتعامل مع المحاولات المحظورة التي يقوم بها حزب الله لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة. نحث سكان المباني المحددة بالأحمر في الخرائط المرفقة والمباني المجاورة لها في القريتيْن التاليتيْن: الطيبة وطيردبا”. وأضاف: "أنتم تتواجدون بالقرب من مباني يستخدمها حزب الله ومن أجل سلامتكم أنتم مضطرون لإخلائها فورًا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 500 متر. البقاء في منطقة المباني المحددة يعرضكم للخطر”.
ليصدر بعدها تحذير جديد لسكان عيتا الجبل. وجاء في بيان صادر عن أدرعي: "سيهاجم جيش الدفاع على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله الإرهابي وذلك للتعامل مع المحاولات المحظورة التي يقوم بها حزب الله لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة. نتوجه إلى سكان المبنى المحدد بالأحمر في الخريطة المرفقة والمباني المجاورة له: أنتم تتواجدون بالقرب من مبنى يستخدمه حزب الله الإرهابي فمن أجل سلامتكم أنتم مضطرون لإخلاء المباني فورًا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 500 متر”.
وأضاف أدرعي: "متابعة للإنذارات التي قمنا بإصدارها قبل قليل نوضح وخلافًا لبعض الإشاعات المتداولة أننا نحث فقط سكان المباني المحددة في الخرائط وتلك المجاورة لها بضرورة اخلائها. لم نصدر أي بيان حول اخلاء واسع لقرى في جنوب لبنان. نؤكد مجددًا ان البيانات الرسمية تنشر هنا”.
الرئيس عون يعتبر ما قامت به إسرائيل في الجنوب اليوم جريمة مكتملة الأركان
اعتبر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان ما قامت به إسرائيل اليوم في جنوب لبنان "يعد جريمة مكتملة الأركان ليس فقط وفقا لأحكام القانون الدولي الإنساني الذي يجرّم استهداف المدنيين وترويعهم وإجبارهم على النزوح من ديارهم، بل يعد كذلك جريمة سياسية نكراء، فكلما عبّر لبنان عن انفتاحه على نهج التفاوض السلمي لحل القضايا العالقة مع إسرائيل، كلما أمعنت في عدوانها على السيادة اللبنانية وتباهت باستهانتها بقرار مجلس الأمن رقم ١٧٠١ وتمادت في خرقها لالتزاماتها بمقتضى تفاهم وقف الأعمال العدائية."
واضاف: "مرّ قرابة العام منذ دخل وقف إطلاق النار حيّز النفاذ، وخلال تلك الفترة، لم تدّخر إسرائيل جهدا لإظهار رفضها لأي تسوية تفاوضية بين البلدين… وصلت رسالتكم”.
شهيد في طورا
وسبق ذلك أن شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي طورا والعباسية، ولجهة الوادي الذي يقع لناحية بلدة طيردبا في قضاء صور، وهو ما أدى إلى سقوط شهيد. وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن "غارات العدو الإسرائيلي على بلدة طورا قضاء صور أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد مواطن وإصابة 8 مواطن آخرين بجروح”. وهرعت إلى المكان سيارات الإسعاف، فيما سُجلت حالة هلع وخوف لدى الطلاب في مدارس معركة والعباسية وطورا وصور، جراء الغارة. فيما يستمر الطيران المسيّر بالتحليق فوق أجواء البلدات الجنوبية وعلى علو منخفض جداً فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.
وإثر الغارة أعلن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش "هاجم عناصر إرهابية لحزب الله عملوا داخل بنية تحتية ارهابية تابعة لوحدة البناء في حزب الله. واستهدف الجيش مخربين في منطقة صور عملوا داخل بنية تحتية ارهابية تابعة لوحدة البناء التابعة لحزب الله”. وزعم أدرعي "لقد استخدمت البنية التحتية لإنتاج معدات لصالح اعادة اعمار بنى تحتية ارهابية تم استهدافها وتدميرها خلال الحرب”. وأضاف: "سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد على الأراضي الإسرائيلية”.
يأتي ذلك بعدما نقلت القناة 12 الإسرائيلية أن "الجيش الإسرائيلي يستعد لتدخل عسكري في لبنان بهدف إضعاف حزب الله"، معتبرة أن "التدخل الإسرائيلي في لبنان هدفه دفع الحكومة اللبنانية إلى توقيع "اتفاقية مستقرة" مع إسرائيل”.
اليونيفيل: شراكتنا مع الجيش أساسية
أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، التزامها المستمر بالتعاون مع الجيش اللبناني لتعزيز الأمن والاستقرار في جنوب لبنان. وجاء في بيان صادر عنها: "نواصل التنسيق الوثيق مع الجيش اللبناني يوميًا، إذ يشكل العمل المشترك بيننا عنصرًا أساسيًا ومحوريًا في جهود الحفاظ على الاستقرار في المنطقة”.
استهداف متكرر
"هذه الغارات تأتي بعد البيان الصادر عن حزب الله، والذي أعاد التأكيد على جملة من الثوابت المُرتبطة بالموقف السياسي واتهام إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار”. وكان الحزب حذّر اليوم الخميس، من ما سمّاها "الأفخاخ التفاوضية" مع جيش الاحتلال، مؤكدًا أنّ الوقت الراهن هو لتوحيد جهود وقف الانتهاكات الإسرائيلية. "الاستهدافات الإسرائيلية باتت تتكرّر بشكل يومي في جنوب لبنان خلال الأشهر الماضية، حيث تعمد إسرائيل عبر أنماط متعدّدة وعبر استهدافات متكرّرة لاستهداف جنوب لبنان وصولاً إلى عمق الأراضي اللبنانية في البقاع”. ان هذه الاستهدافات تندرج في إطار محاولة منع إعادة الإعمار في جنوب لبنان. ووجه جيش العدو الإسرائيلي إنذاراً لسكان الجنوب لا سيما سكان بلدات طيردبا والطيبة و عيتا الجبل.
زيارة بلير
يشهد لبنان تحضيرات لزيارة يقوم بها رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، الأسبوع المقبل إلى بيروت، على رأس وفد لم تُعرف طبيعته أو جنسيّته بعد، مع ترجيح أن يضمّ فريق الخبراء الذي يساعده في ملف غزة. مصادر دبلوماسية اكدت ل بيروت تايمز إنّ بلير، سيلتقي رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب والحكومة، لكن المواعيد لم تتحدّد بعد، كما لم تُعرف حتى الآن أهداف الزيارة وأي رسالة يحملها بلير معه، مع تقدير بعض الأوساط بأنه قد يُناط به لاحقاً الإشراف على تنفيذ الخطّة الاستعمارية التي يُراد فرضها على لبنان، على غرار ما يحصل في غزة.
وقد ربطَ هؤلاء بين الزيارة وبين ما يتحدّث عنه الأميركيون، عن مستقبل الوضع على الحدود الجنوبية للبنان، خصوصاً مشروع إنشاء مجلس مدني يعمل على إدارة شؤون منطقة الجنوب، التي يزعم الأميركيون، بأنهم يريدون تحويلها إلى منطقة اقتصادية ومنطقة استثمار سياحي وصناعي وزراعي.
بيان حزب الله
صدر صباح اليوم بيان مفاجئ عن حزب الله تحت عنوان «كتاب مفتوح» موجّه إلى الرؤساء الثلاثة، حمل لغة واضحة وحازمة أعادت وضع ملف السلاح في مركز الاهتمام الوطني. في صلب البيان تأكيد صريح على رفض التفاوض المباشر مع اسرائيل حول سلاح المقاومة ، مع إبراز فكرة أن حق المقاومة مشروع ولا يمكن اعتباره سلعة تُفصَل عن الواقع السياسي والأمني. هذه الصياغة اختزلت رسالة مزدوجة: طمأنة بشأن الحرص على السلم الأهلي، وتحذير من أن أي محاولة لتقييد السلاح أو التفاوض عليه خارج إطار توافقي ستُقابل بردّ فعل عملي.
مصادر سياسية قالت ل "بيروت تايمز " أن الهدف الأساسي من هذا البيان هو تثبيت موقف الحزب كقوة فاعلة لا يمكن إقصاؤها من أي معادلة وطنية تتناول ملف السلاح والأمن او غيرها من الملفات، وإيصال إشارة واضحة للسلطة السياسية بأن المسارات الأحادية في هذا الملف قد تفتح أبوابًا لصراعات لا يرغب بها.. أحد. البيان لم يكتفِ بالخطاب السياسي، بل حدّد خطوطًا حمر مفهومة: أي تجاوز للإطار الذي وضعه "الحزب" قد يكون سببا لإعادة العمليات من أجل تحرير النقاط الخمس المحتلة، ما يُعدّ إنذارًا عمليًا موجهًا إلى الداخل قبل الخارج.
أما الرسالة الموجّهة إلى إسرائيل فكانت ضمنية لكنها شديدة الوضوح: لا تنازلات إضافية متاحة في ما يتصل بمسألة التفاوض، وإمكانية العودة إلى الخيار العسكري تبقى ورقة على الطاولة إذا ما اقتضت الحاجة. هذا الموقف يعكس قراءة للحظة استراتيجية يرى فيها الحزب أن التراجع عن معاييره قد يضعف موقفه التفاوضي والميداني، وأن ثمن أي محاولة لتغيير الواقع قد يكون تصعيدًا ميدانيًا.
من جهة ثانية اشار خبير عسكري ل بيروت تايمز ان هذا البيان لم يكن مجرد موقف بل محاولة لإعادة رسم قواعد الاشتباك السياسية: التزام ظاهر بالسلم الأهلي في مقابل رفض قاطع لأي مسّ بالقدرة العسكرية للحزب من دون توافق وطني. ما يفهم من بيان الحزب ان أمام السلطة خياران واضحان — إما الانخراط في حوار جدي يراعي هذه المعادلات أو مواجهة احتمال تصعيد يعيد خلط الأوراق الأمنية والسياسية في الداخل وفي خطوط التماس مع اسرائيل.
المسيرات فوق سماء بيروت
على هدير المسيرات الإسرائيلية المنخفضة جدا فوق الضاحية الجنوبية والاعتداءات الاسرائيلية على الجنوب اللبناني التأم مجلس الوزراء في جلسته العادية عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء. وسبق الجلسة اجتماع ثنائي بين الرئيسين عون وسلام خُصّص لبحث المستجدات والأوضاع العامة في البلاد، قبل أن ينتقل المجلس إلى مناقشة جدول الأعمال المؤلف من 37 بنداً.
ومن أبرز البنود المطروحة أمام مجلس الوزراء، عرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول تنفيذ خطة حصر السلاح في مختلف المناطق اللبنانية، تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء رقم 5 الصادر بتاريخ 5 أيلول 2025، إلى جانب استكمال البحث في القرار رقم 1 الصادر في 29 تشرين الأول 2025، والمتعلق بطلب المجلس من اللجنة المشكلة بموجب القرار رقم 59 تاريخ 16 حزيران 2025 إعداد اقتراحات وتعديلات على قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب. كما يتناول جدول الأعمال مجموعة من التعيينات في عدد من الإدارات والمؤسسات العامة، إضافة إلى بنود طارئة يُتوقّع أن يتخذ المجلس بشأنها القرارات المناسبة في ضوء النقاشات التي ستجري خلال الجلسة.
مصادر وزارية اكدت ل "بيروت تايمز ' ان الاوضاع في الجنوب اللبناني اخذت حيزا كبيرا من النقاشات داخل جلسة مجلس الوزراء ومن المتوقع أن تتّسم الجلسة بأهمية مزدوجة لجهة البحث في الأجواء الضاغطة هذه من جهة، ومحاولة بت الخلاف الداخلي حول مأزق انتخاب المغتربين من جهة أخرى، علماً أن الأمرين أدرجا في البندين الأول والثاني من جدول أعمال الجلسة.
وسيطلّع المجلس على وقائع وتفاصيل المجريات الجارية في الجنوب من قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي سيقدم تقريره الثاني حول مسار خطة حصر السلاح في يد الدولة، وأيضاً من بوابة التهديدات الإسرائيلية وتحديد مهل للتحرك عسكرياً بعدها. ومن ثم سيناقش المجلس الصيغ الثلاث لقانون الانتخاب التي رفعتها إليه اللجنة الوزارية التي كلفت وضع تقاريرها حول الموضوع. غير أن لبنان الرسمي سارع أمس إلى الرد على المبعوث الأميركي توم برّاك عبر مصدر لبناني مسؤول نفى وجود مهلة أميركية للجيش حتى نهاية تشرين الثاني الحالي لتطبيق خطة حصر السلاح.
الدعوة الى التفاوض
مع تزايد دعوات الرئاسة اللبنانية إلى التفاوض مع الجانب الإسرائيلي من أجل إتمام الانسحاب من جنوب البلاد، شدد رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري على أنه "لا مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ولا حرب أيضاً”. وأكد بري الذي يرأس أيضاً حركة أمل، الحليفة لحزب الله، أن "إسرائيل حولت الجنوب اللبناني إلى ميدان مفتوح مع استمرار اعتداءاتها”. إلا أنه لفت في مقابلة صحافية، اليوم الخميس، إلى أنه "لا يعارض التفاوض غير المباشر مع إسرائيل كما حدث في ملف الغاز البحري”.
انتقاد لبراك
إلى ذلك، رد رئيس البرلمان، الجو المشحون في البلاد إلى المواقف الأخيرة التي أطلقها الموفد الأميركي توم برّاك. وذكّر بالتزام لبنان الكلي باتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في نوفمبر من العام الماضي. كما شدد على الالتزام أيضاً بالآلية المعتمدة في لجنة الإشراف على وقف الأعمال الحربية "الميكانيزم”. وكرر التأكيد أنه "في الإمكان الاستعانة بمدنيين اختصاصيين عندما تدعو الحاجة إلى ذلك”.
حزب الله يحذر
في المقابل، اعتبر حزب الله في كتاب مفتوح وجهه اليوم إلى رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان أن "التفاوض مع إسرائيل فخ وورطة، ولا يخدم مصلحة البلاد”. كما حذر الحزب من أن "الانزلاق إلى أفخاخ تفاوضية لا يخدم إلا مصلحة إسرائيل”. وأضاف أن " لبنان معني بوقف إطلاق النار لكن ليس بالتفاوض مع إسرائيل”. إلى ذلك، وصف حزب الله قرار الحكومة بحصر السلاح بالمتسرع والخطيئة. وأضاف أن "حصرية السلاح يمكن مناقشتها في إطار وطني وليس استجابة لابتزاز إسرائيل"، وفق قوله. واعتبر أن للجماعة "حقاً مشروعاً في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي والوقوف إلى جانب الجيش اللبناني”.
وكان الموفد الأميركي حض الجانب اللبناني على إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل تخفيف التوترات بين البلدين، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنه وضع مهلة حتى أواخر نوفمبر الحالي من أجل أن تحل الحكومة اللبنانية مسألة حصر السلاح جنوباً. فيما اتهم الرئيس اللبناني جوزيف عون، إسرائيل، يوم الجمعة الماضي، بالرد على دعوات بلاده للتفاوض غير المباشر عبر تكثيف غاراتها الجوية. ويتهم لبنان إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية فرنسية في 27 نوفمبر 2024، من خلال الضربات والإبقاء على قواتها داخل أراضيه. فيما تتهم إسرائيل حزب الله بالعمل على ترميم قدراته العسكرية، والمماطلة في تسليم أسلحته للجيش.
موجة التهديدات
بلغت موجة التهديدات والإنذارات الإسرائيلية بعملية كبيرة في لبنان حدوداً قياسية جديدة، استعادت معها تقريباً الأجواء المشحونة التي استبقت انفجار حرب الـ66 يوماً الإسرائيلية على "حزب الله" العام الماضي. وإذ لا يمكن فصل تزامن هذه العاصفة من التهديدات اليومية التصاعدية عن الاقتراب من ذكرى سنة كاملة لسريان اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل في 27 تشرين الثاني، والذي لم يترنّح على شفا انهيار شبه كامل تحت وطأة الانتهاكات الإسرائيلية المنهجية والرفض القاطع لـ"حزب الله" لتسليم سلاحه إلى الجيش اللبناني.
مصادر سياسية اكدت ل "بيروت تايمز" ان لبنان يتعرض لـ"ترهيب" بعد عكسي لحرب متجددة إلى درجة تحديد مهلة زمنية وعلنية هي آخر تشرين الثاني الحالي كموعد للضربة الإسرائيلية. ويثير التركيز على هذه المهلة شكوكاً متعاظمة حيال "اجتهادات" متضاربة لكل من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة حول خطة لبنان لحصرية السلاح. ولم يكن أخطر من اندفاع جماعي للإعلام الإسرائيلي في إبراز إنذارات الجيش الإسرائيلي للبنان، سوى تقاطع هذه التهديدات مع تحديد الموفد الأميركي توم برّاك المهلة إياها أمام الجيش اللبناني، فيما لم يتبلّغ لبنان بعد أي موقف، لا أميركي ولا إسرائيلي، من التأكيدات المتكررة للرئيس جوزف عون حول استعداد لبنان للتفاوض.
مصادر دبلوماسية ل بيروت تايمز بيروت لم تتلق أي إشارة بعد حيال موضوع التفاوض بما يبقي باب الشكوك والمخاوف مفتوحاً على كل الاحتمالات وسط اشتداد عاصفة التهويل بضربة إسرائيلية كبيرة.













11/06/2025 - 12:39 PM





Comments