لبنان يسابق التهويل: تفاوض أم حرب؟ التصعيد يعيد رسم المواقف الدولية المتضاربة.

11/04/2025 - 13:02 PM

secureaisystems

 

 

مصادر الثنائي الشيعي لـ"بيروت تايمز"

الحديث عن إقامة منطقة اقتصادية برعاية أميركية في البلدات الحدودية لن يمر، لأن أهلها سيعودون إلى أرضهم ويبنون منازلهم مجددًا.

 

مصادر رئاسية لـ"بيروت تايمز":

البلاد تتجه نحو صندوق الاقتراع في موعده، حتى لو ظلّ الكلام السياسي يتأرجح في العلن.

 

بيروت – منى حسن – بيروت تايمز

 

من المصيلح، التي كانت هدفًا للاعتداءات الإسرائيلية قبل أسابيع، انطلق اللقاء التنسيقي الأول نحو إعادة الإعمار في منطقة الرادار – المصيلح، بدعوة من كتلة "التنمية والتحرير"، وبرعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري، ممثلًا بالنائب محمد خواجة.

ويأتي هذا اللقاء استنادًا إلى ما ورد في البيان الوزاري بشأن الالتزام بإعادة الإعمار، وإلى ضرورة الإسراع في تنفيذ ما تمّ الاتفاق عليه.

حضر اللقاء عدد من نواب كتلة "التنمية والتحرير"، ونواب من كتلة "الوفاء للمقاومة"، ووزراء الصحة والبيئة والمال والأشغال العامة والنقل، وممثل قيادة الجيش العميد أمين قاعي، ورئيس مجلس الجنوب المهندس هاشم حيدر، ونائب رئيس مجلس الإنماء والإعمار السيد إبراهيم شحرور، إضافةً إلى رؤساء اتحادات بلديات المنطقة والمحافظين، فضلًا عن ممثلين عن منسقية الأمم المتحدة.

ويهدف اللقاء إلى تفعيل ورشة العمل الخاصة بإعادة الإعمار وتحديد الأولويات، في ضوء الإحصاءات شبه المنجزة للأضرار التي تولّى إعدادها مجلس الجنوب ومجلس الإنماء والإعمار.

وتأتي هذه الخطوة، بحسب مصادر مواكبة، "بغية توجيه رسالة إلى إسرائيل أولًا، مؤداها أن لبنان، ولا سيما ثنائي حركة "أمل" و"حزب الله"، مصمم على ملف إعمار البلدات المدمّرة في الجنوب، رغم مواصلة إسرائيل اعتداءاتها التي لم تعد تقتصر على استهداف الحزب وعناصره فحسب، بل أخذت تطاول مؤسسات ومنشآت اقتصادية، وتدمّر المئات من الجرافات والآليات، على غرار نموذج ما حصل في المصيلح، على مقربة من دارة بري".

مصادر الثنائي الشيعي لـ"بيروت تايمز":

هذا اللقاء من قلب الجنوب هو من أجل "التأكيد أمام المجتمع العربي والدولي على تمسّك اللبنانيين، ولا سيما أبناء الجنوب، بأرضهم وعدم التفريط بها. وأيّ حديث عن إقامة منطقة اقتصادية برعاية أميركية في البلدات الحدودية لن يمر، لأن أهلها سيعودون إلى أرضهم ويبنون منازلهم مجددًا".

وفي الختام، أصدر المجتمعون التوصيات التالية:

- الدعوة لتفعيل عمل الحكومة بوزاراتها المعنية، والدفع نحو السير في ملف إعادة الإعمار وإقرار كافة الآليات اللازمة.

- دعوة مجلس الوزراء لعقد جلسة خاصة حول الجنوب، بمشاركة كافة أجهزة الدولة، لوضع آلية واضحة لبرنامج إعادة الإعمار.

- الكفّ عن رهن ملف إعادة الإعمار بالمواقف السياسية والدولية، والشروع بالخطوات العملية التي يمكن اتخاذها وطنيًا وداخليًا.

- التأكيد على شمولية ملف إعادة الإعمار من البقاع إلى الضاحية الجنوبية، إلى الجنوب ومناطق جزين والريحان وكفرشوبا والعرقوب وقرى الحافة الأمامية.

- العمل لحشد الجهود والطاقات لعقد مؤتمر موسّع حول إعادة الإعمار، بما يلبي حاجة المدن والبلدات والمتضررين في أقرب وقت ممكن.

- الدعوة للعمل على حصر ملف إعادة الإعمار بسقف زمني محدد، حيث لا يمكن انتظار التعويض والإعمار لسنوات.

- العمل على تذليل العقبات أمام القوانين المتعلقة بالهبات والمساعدات في ملف إعادة الإعمار، خصوصًا بعد الجهود التي بذلتها وزارة المال لتأمين مبلغ ٢٥٠ مليون دولار، وقد توقف إقرار القانون بسبب عدم تأمين نصاب جلسات مجلس النواب الأخيرة.

- تأمين الدعم اللازم للنازحين من قراهم، للتمكن من الاستمرار بانتظار الانتهاء من ملف إعادة إعمار منازلهم.

- تضمين الموازنة السنوية للحكومة بندًا خاصًا بملف إعادة الإعمار.

- العمل على تأمين الموازنات اللازمة لرفع الردميات والركام المتبقي في القرى والمدن المتضررة، ومعالجة الشق البيئي والأضرار الناتجة عن العدوان.

- البناء على نتائج زيارة مجلس إدارة البنك الدولي إلى الجنوب الأسبوع المقبل، وجولته على القرى المتضررة.

- الالتفات إلى الحاجة لوضع آلية واضحة تتعلق بالتعويض على سكان المنازل في المشاعات وأملاك الدولة، الذين يُقدّرون بالآلاف.

- الدعوة لرفع موازنات مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة، لمتابعة دورهم الفعّال في الضاحية والجنوب.

- الدعوة لدعم القطاعات الصحية والمستشفيات، وتمكينها من القيام بدورها المتقدّم في خدمة الأهالي.

- البدء بالخطوات العملية لملف الإعمار، دون تعقيدات إدارية وقانونية لدى مؤسسات الدولة.

- السعي لفرض حد أدنى من الأمان عبر الجهات الدولية للفرق العاملة في رفع الركام من قبل مجلس الجنوب، بعد توقفها في عدد من القرى بسبب الاعتداءات الإسرائيلية.

- تأمين الموازنات اللازمة للبلديات، لتمكينها من القيام بدورها بالشكل المطلوب.

واختتمت التوصيات بتوجيه الشكر للوزراء والنواب وممثلي قيادتي اليونيفيل والجيش اللبناني، والمشاركين في اللقاء، ولرؤساء اتحادات البلديات في محافظتي الجنوب والنبطية، ولوسائل الإعلام التي ساهمت في نقل وتغطية وقائع اللقاء.

الجهة الشمالية

في لحظة تبدو فيها الجبهة الشمالية على حافة الانفجار، وتتزايد التهديدات الإسرائيلية، إلى جانب التسريبات عن التحضيرات لما باتت توصف في الإعلام العبري بـ"المعركة الأخيرة"، خرج الرئيس اللبناني جوزاف عون ليعلن بوضوح أنّه "ليس أمام لبنان إلا خيار التفاوض" مع إسرائيل، معتبرًا أنّ لغة التفاوض والدبلوماسية باتت أهم من لغة الحرب التي جرّت على اللبنانيين كلفة بشرية ومادية هائلة.

صحيح أنّ هذا الموقف الرئاسي ليس الأول من نوعه، إذ سبق لعون أن أعلن في تصريحات سابقة الشهر الماضي استعداد لبنان للتفاوض مع إسرائيل، مستندًا في ذلك إلى تجربة ترسيم الحدود البحرية التي أُنجزت خلال العهد السابق بنتيجة مفاوضات غير مباشرة برعاية أميركية، إلا أنّ إسرائيل بدت كمن "يجهض" المبادرة أو يدفنها في مهدها، حين ردّت عليها بالنار، ليعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري حينها سقوط المقترح.

اليوم، يعيد الرئيس عون طرح الفكرة في خضمّ التصعيد الميداني الإسرائيلي، وعلى وقع الضغوط الدولية المتصاعدة لاستكمال تنفيذ القرار 1701 ونزع سلاح "حزب الله"، فيما تبقى المفارقة المثيرة للانتباه في موقف إسرائيل، التي تتحدث وسائل إعلامها عن وصول المسار مع لبنان إلى "نقطة اللاعودة".

فهل ينجح الموقف اللبناني المتقدّم في تجنيب البلاد الانفجار المحتّم، أم أنّ الحرب باتت "حتميّة ومسألة وقت" كما يشيع الإسرائيليون؟

الخيار الواقعي الوحيد؟ حزب الله غير معنيّ بالمفاوضات؟

على ضفة "حزب الله"، لا يبدو الوقت واضحًا حتى الآن، ما يفسّر تباين التفسيرات والتحليلات، بين من ينقل عنه أنه "غير معني" بأيّ مفاوضات يمكن أن تحصل، تمامًا كما لم يكن معنيًا بورقة المبعوث الأميركي توم براك ولا بغيرها، ومن يرى أنّه ليس متحمّسًا لطرح الرئيس عون، ولو أنه لا يعترض عليه جهارًا للكثير من الأسباب والحسابات.

ليبقى الثابت الوحيد أنه متمسّك بالتطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي لم تلتزم به إسرائيل ولو ليوم واحد.

في هذا السياق، يقول العارفون بأدبيّات الحزب إنّ الأخير يرفض من حيث المبدأ فكرة "المفاوضات تحت النار"، باعتبار أنّها تضعف الموقف اللبناني وتحوّل التفاوض إلى امتداد للضغط العسكري الإسرائيلي، لا إلى بديل عنه.

ووفقًا لهؤلاء، فإنّ مقاربة الحزب تستند إلى أنّ المطلوب الآن تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار قبل البحث في أيّ خيارات أخرى، وبالتالي فإنّ الخطوة الأولى يجب أن تكون وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وبعدها لكلّ حادث حديث.

بالحرص على عدم حذف أي كلمة، إليك تصليجًا لغويًا للنص بأسلوب أكثر سلاسة ودقة، مع الحفاظ التام على المعنى والمفردات الأصلية:

تأجيل الانتخابات

وسط الكلام المتكرر عن تأجيل الانتخابات النيابية المقبلة، تبدو الصورة الفعلية على الأرض مختلفة تمامًا. فكل التسريبات التي تتحدث عن رغبة قوى سياسية في تمديد الوقت وإبقاء البلد في حالة "انتظار" طويل، لا تنجح في إخفاء حقيقة ثابتة، وهي أن قرار التأجيل ليس سهلًا هذه المرّة، لأن هناك أطرافًا وازنة داخل الدولة وفي مواقع القرار تريد الذهاب إلى الانتخابات، وترى أنها فرصة لإعادة ترتيب اللعبة السياسية بدلًا من الغرق أكثر في التجاذبات والفوضى.

هذه القوى التي تدفع باتجاه إجراء الانتخابات ليست هامشية، بل تمسك بمفاصل أساسية في المؤسسات، وعلى رأسها رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، و"حزب الله". وبالتالي، يصبح خيار تعطيل الاستحقاق شبه مستحيل ما لم يحصل حدث أمني كبير يفرض نفسه على الجميع، كتصعيد واسع من قبل إسرائيل على الأراضي اللبنانية، أو اندلاع حرب شاملة تخلط الأوراق من جديد.

وبغياب هذا السيناريو، أكدت مصادر رئاسية لـ"بيروت تايمز" أن المؤشرات تشير إلى أن البلاد تتجه نحو صندوق الاقتراع في موعده، حتى لو ظلّ الكلام السياسي يتأرجح في العلن. هذه الانتخابات لا تُعتبر مجرد معركة مقاعد وكتل، بل هي في الواقع الخطوة الأولى لمرحلة سياسية جديدة قد تتزامن مع انتخاب الرئيس جوزيف عون وبداية مسار مختلف في إدارة الدولة. فنتائجها ستحدد شكل الحكومة المقبلة، واسم رئيسها، وطبيعة التحالفات داخل مجلس النواب.

والأهم من ذلك، أنها قد تنهي حالة التوازن السلبي داخل البرلمان، ذلك التوازن الذي شلّ القدرة على اتخاذ القرارات وأبقى البلد في دائرة الاستنزاف.

وبحسب مصادر سياسية لـ"بيروت تايمز"، فإن الواقع النيابي الجديد المتوقع أن ينتج عنه توازن سياسي أكثر وضوحًا، يجعل إمكانية الوصول إلى تسوية واسعة أمرًا ممكنًا. هذه التسوية من المفترض أن تضع حدًا لحالة الحرب المفتوحة سياسيًا وعسكريًا، وتعيد الاستقرار تدريجيًا للبنان، مع ما يعنيه ذلك من تحسين وضع المؤسسات ومحاولة التقاط أنفاس الاقتصاد.

إضافة إلى ذلك، فإن الانتخابات ستشكّل فرصة لإعادة تثبيت شرعية القوى السياسية أمام جمهورها، وفي مقدمتها "حزب الله"، الذي يحتاج إلى تجديد الغطاء الشعبي بعد سنوات من الحرب والكباش الداخلي. أي نتيجة تمنحه كتلة قوية ستشكّل رسالة واضحة على استمرار ثقله الداخلي، ما يسهم في ترتيب البيت السياسي اللبناني بدلًا من ترك المشهد مفتوحًا على سيناريوهات غير محسوبة.

الاستحقاق الانتخابي ليس ترفًا سياسيًا اليوم، بل ضرورة لتجاوز مرحلة الشلل ومنع انفلات الواقع أكثر. ولهذا، ورغم الضوضاء الكلامية، يبدو الطريق إلى الانتخابات مفتوحًا، والإطار العام يدل على أن البلاد مقبلة على تغيير سياسي، مهما كانت تعقيداته، لأن البديل هو الفراغ والفوضى، وهذا ما لم يعد أحد قادرًا على احتماله.

التصعيد الإسرائيلي مستمر…

التصعيد العدواني "الإسرائيلي" مستمرّ في الجنوب…

مصادر دبلوماسية لـ"بيروت تايمز": لبنان يسابق التهويل، تفاوض أم حرب؟… التصعيد يعيد رسم المواقف الدولية المتضاربة.

مصادر دبلوماسية عربية: هدر الوقت يخدم عوامل التصعيد، والتفاوض أمر مطلوب، والضرورة تحتم استكمال بسط الدولة اللبنانية سلطتها كاملة على أراضيها وتنفيذ قرار سحب السلاح…

مسؤول رفيع قال لـ"بيروت تايمز" ان إسرائيل، من خلال تصعيدها المتمادي، لا تريد مفاوضات مع لبنان، بل تريد إخضاعه وفرض وقائع خطيرة تفرغ المنطقة الحدودية، عبر ما تسميه "المنطقة العازلة".

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment