برّي يردّ من المصيلح: لا مساومة على الجنوب… والإعمار أولوية وطنية

11/03/2025 - 13:46 PM

secureaisystems

 

 

 

نبيه برّي يردّ غداً على الرسالة الدمويّة في المصيلح بلقاء سياسي موسّع: دعوة سكان القرى الحدوديّة للعودة… ووضع إعادة الإعمار في الأولويّات

 

مصادر دبلوماسية عربية لـ"بيروت تايمز":

مصر تكثّف اتصالاتها الإقليمية والدولية بهدف تثبيت وقف إطلاق النار وترسيخ الهدوء في الجنوب.

 

مصادر وزارية لـ"بيروت تايمز":

الرئاسة والحكومة اللبنانية تنتظران من المبعوثين الأميركيين جوابًا إسرائيليًا على قَبُول لبنان بتوسعة لجنة الإشراف على وقف النار لتتضمّن مدنيين.

 

بيروت – منى حسن – بيروت تايمز

 

يستعدّ لبنان لأسبوع صاخب بعناوين سياسية وأمنية. ففي الأمن، أثار كلام الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط توم براك الذي وصف الدولة اللبنانية بـ"الفاشلة"، إلى جانب الانتقادات الإسرائيلية لرئيس الجمهورية والحكومة، مؤشرًا واضحًا على سلبية الموقف الدُّوَليّ من أداء السلطة اللبنانية.

مصادر دبلوماسية وصفت لـ"بيروت تايمز" هذا الكلام بأنه مقدّمة لتصعيد مقبل، يراد له أن يكون رسالة ليس فقط إلى حزب الله، بل إلى السلطة اللبنانية تحديداً.

في المقابل، لا تزال السلطة بمقارّها الثلاثة تبحث عن مخرج لمواجهة الضغط الدولي للذهاب إلى التفاوض مع إسرائيل.

ففي الوقت الذي كان المطلب الأول هو حصر السلاح بيد الدولة، تحدثت مصادر سياسية لـ"بيروت تايمز" أن الضغط تحوّل نحو التفاوض على عدّة ملفات، من بينها السلاح، وأن هناك خطوة يتم التحضير لها بين بعبدا وعين التينة، قوامها الموافقة على التفاوض مع إسرائيل وإدخال مدنيين تقنيين مقابل وقف الغارات الإسرائيلية.

أما حزب الله، فبحسب المعلومات، وكما أعلن سابقاً أنه خلف الدولة في التفاوض البحري، سيعلن دعمه للدولة في الجولة الجديدة من المفاوضات في حال نجحت الخطوة اللبنانية.

في السياسة، يستمرّ التواصل بين بعبدا وحارة حريك عبر الوسطاء، بانتظار لقاء مرتقب للتنسيق في المِلَفّ الأمني، فيما تعقد لجنة الانتخاب الوزارية أول اجتماع لها ظهر الثلاثاء المقبل في السراي الكبير، برئاسة نائب رئيس الحكومة طارق متري، وعضوية وزراء الداخلية والخارجية والعدل والإعلام والتنمية الإدارية.

معالم الصورة

من المرتقب أن تتضح هذا الأسبوع معالم طرح التفاوض غير المباشر بين لبنان وإسرائيل، وفق ما عرضه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، والذي ينتظر ردّاً أميركياً وإسرائيلياً عليه. وبينما يأمل لبنان أن يكون الردّ قبولًا بلا شروط مسبقة، ازدادت وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية، مع ضخّ سياسي وإعلامي يعزّز سيناريوهات التصعيد العسكري في المرحلة المقبلة.

وتقول مصادر معنية إنه "يفترض بإسرائيل أن تبلّغ موقفها من المفاوضات إلى واشنطن هذا الأسبوع لتنقله إلى لبنان، على الرغم من استمرار تل أبيب بغاراتها، لكن قد تتبدّل الأمور إذا انطلق مسار التفاوض".

وأكدت مصادر وزارية لـ"بيروت تايمز" أن الرئاسة والحكومة اللبنانية تنتظران من المبعوثين الأميركيين جواباً إسرائيلياً على قبول لبنان بتوسعة لجنة الإشراف على وقف النار لتتضمّن مدنيين، فتكون هي الجهة المخوّلة خوض مفاوضات غير مباشرة مع الإسرائيليين، على غرار تلك التي حصلت عند ترسيم الحدود البحرية.

وأضافت المصادر: "لبنان قام بما عليه وزيادة، سواء من خلال التزامه التام باتفاق وقف النار، مقابل آلاف الخروقات اليومية الإسرائيلية، أو بموافقته مؤخراً على خوض مفاوضات غير مباشرة. لكن الطابة لا تزال في الملعب الأميركي–الإسرائيلي، باعتبار أن واشنطن مطالبة بممارسة الضغوط اللازمة على تل أبيب لإجبارها على تطبيق الاتفاق الذي رعته، كما أن على تل أبيب ألا تنتظر مزيداً من الإيجابية اللبنانية طالما أنها لا تقوم بأي خطوة إلى الأمام، بل تواصل تصعيدها".

واعتبرت أنه "في وقت تتجادل القوى السياسية اللبنانية حول جدوى المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة، فإن إسرائيل لا تبدو مرحّبة بأي من الخيارين، وهمّها الأوحد التوسّع لتطبيق مشروعها الكبير في المنطقة".

مصادر أميركية مقرّبة من البيت الأبيض استغربت "خطاب الرئيس جوزاف عون المزدوج"، كما وصفته، لجهة التصدي لإسرائيل وبدء المفاوضات معها. وتتساءل المصادر عمّا إذا كان الرئيس عون سيستعمل المساعدات العسكرية الأميركية، التي أرسلتها واشنطن لتعزيز قدرات الجيش، لنزع سلاح "حزب الله" أو لمواجهة التوغّل الإسرائيلي.

وأشارت مصادر في الخارجية الأميركية إلى أن واشنطن ستلجأ إلى تصعيد ضغطها على لبنان من خلال ربط المساعدات العسكرية بالتقدّم الملموس في نزع سلاح "حزب الله" والامتثال للأهداف الأميركية.

التحرّك المصري

أكدت مصادر دبلوماسية عربية لـ"بيروت تايمز" أن التحركات المصرية تهدف إلى دعم استقرار لبنان ومؤسساته، والحفاظ على سيادته على كامل أراضيه، موضحة أنها ليست جزءاً من خطة متكاملة مقدّمة إلى لبنان.

وأشارت المصادر إلى أن جهود القاهرة تتركّز على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب اللبناني الموقّع مع إسرائيل، لافتة إلى أن الزيارات المتبادلة والمحادثات بين مسؤولي البلدين تسعى لتجنّب تجدّد الصراع ومنع إسرائيل من استئناف هجماتها العسكرية. وأضافت أن مصر تكثّف اتصالاتها الإقليمية والدولية بهدف تثبيت وقف إطلاق النار وترسيخ الهدوء في الجنوب.

برّي يردّ غداً

قبل نحو ثلاثة أسابيع، وصلت رسالة "إسرائيلية" بالدم والنار إلى رئيس مجلس النواب نبيه برّي، بعدما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على ستة معارض للآليات الثقيلة في منطقة المصيلح، على مقربة من منزله، ما أدّى إلى سقوط ضحايا وجرحى، وتدمير أكثر من 300 آلية تستخدم في أعمال البناء، في محاولة لمنع الإعمار وحتى ترميم المنازل في القرى الحدودية.

هذه الاعتداءات المتكرّرة، التي لا تغيب عن أجواء الجنوب، استدعت ردّاً من الرئيس برّي، سيطلقه غداً الثلاثاء خلال لقاء موسّع في دارته في المصيلح، بمشاركة نواب ووزراء معنيين، وممثلين عن هيئات دولية كالبنك الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة، إضافة إلى ممثلين عن قوات الطوارئ الدولية والجيش اللبناني ومجلس الإنماء والإعمار ومجلس الجنوب واتحاد البلديات.

خلال اللقاء، سيدعو برّي سكان القرى الحدودية للعودة إلى أرضهم، ويضع ملف إعادة الإعمار في سلّم الأولويات، بهدف إطلاق عجلة الإعمار، ووضع الخطط ومناقشتها، رغم الاعتداءات الإسرائيلية المستمرّة التي تستهدف المؤسسات والمنشآت اللبنانية الرسمية.

 

 


 

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment