جريمة بليدا تفجّر الموقف الرسمي: عون يأمر بالتصدي والجيش يطالب برد دولي

10/30/2025 - 12:26 PM

San diego

 

 

بيروت - بيروت تايمز – منى حسن

 

شهدت بلدة بليدا الجنوبية توغلاً إسرائيلياً وُصف بالوحشي، حيث اقتحمت قوة خاصة تابعة لجيش الاحتلال مبنى البلدية وأعدمت الموظف إبراهيم سلامة برصاصة مباشرة أثناء نومه، في جريمة هزّت الجنوب اللبناني وأعادت إلى الأذهان مشاهد الاحتلال والاستباحة. العملية بدأت عند الساعة الواحدة والنصف فجراً، حين تسللت القوة الإسرائيلية إلى أحياء البلدة، ونفذت اقتحاماً صامتاً لمبنى البلدية، قبل أن تطلق النار على الموظف الذي كان يبيت داخله، وتنسحب عند الرابعة فجراً.

الجيش الإسرائيلي زعم أن العملية استهدفت بنية تحتية تابعة لحزب الله، في محاولة لتبرير الجريمة، بينما أكدت مصادر لبنانية أن المبنى المستهدف هو مرفق رسمي تابع لوزارة الداخلية والبلديات، وأن الضحية كان يؤدي مهامه الوظيفية. وقد أثارت الجريمة موجة غضب عارمة، حيث اعتبرها مسؤولون لبنانيون انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية ولقرارات الأمم المتحدة، وخرقاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الثاني من العام الماضي.

الرئيس جوزاف عون، وفي موقف غير مسبوق، طلب من قائد الجيش العماد رودولف هيكل التصدي لأي توغل إسرائيلي داخل الأراضي المحررة، معتبراً أن ما جرى في بليدا يندرج ضمن سلسلة الممارسات العدوانية التي تستهدف المواطنين الآمنين. رئيس الحكومة نواف سلام وصف العملية بأنها اعتداء صارخ على مؤسسات الدولة، مقدماً التعازي لعائلة الشهيد، ومؤكداً استمرار الضغط مع الأمم المتحدة والدول الراعية لاتفاق وقف الأعمال العدائية لضمان وقف الانتهاكات المتكررة.

رئيس مجلس النواب نبيه بري اعتبر أن ما حصل في بليدا والعديسة، والغارات الجوية على أطراف بلدات الجرمق والعيشية والخردلي، يشكل عدواناً لا يمكن لجمه بالإدانة، داعياً اللبنانيين إلى التوحد خلف موقف رئيس الجمهورية. كما شجب وزير الداخلية أحمد الحجار اغتيال الموظف، واصفاً الجريمة بالبشعة والانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان.

في السياق، واصلت الطائرات الحربية الإسرائيلية غاراتها على مناطق جنوبية عدة، ما أدى إلى اندلاع حرائق في محيط الجرمق والخردلي والمحمودية. وتزامن ذلك مع تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث أجرت المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس لقاءات مع مسؤولين لبنانيين، ناقشت خلالها تفعيل اللجنة الخماسية وتحويلها إلى لجنة تفاوض غير مباشر، مع إشراك خبراء مدنيين لترسيم الحدود. وقد نقلت أورتاغوس موقفاً أميركياً يعتبر أن لبنان لم يفِ بتعهداته، وأن الجيش لا يقوم بكل ما يمكن لنزع سلاح حزب الله، فيما شدد الرئيس عون على أن لبنان طبّق ما عليه في اتفاق 27 تشرين، وأن الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي.

اللجنة الخماسية للإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار انتقلت إلى مسار جديد، يتمثل بتنظيم اجتماعات أكثر منهجية، وسط دعوات لتفعيل الضغط الدولي على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب إلى الخط الأزرق، بما يتيح للدولة اللبنانية استكمال خطتها لحصر السلاح بيد الجيش على كامل الأراضي اللبنانية.

مصادر أمنية لـ"بيروت تايمز" حذّرت من أن لبنان يواجه تهديداً إسرائيلياً مباشراً، مع التخوّف من أن يكون توغل بليدا إنذاراً بتوسّع الحرب.

مصادر دبلوماسية لـ"بيروت تايمز" أفادت بأن الرؤساء الثلاثة أجروا سلسلة اتصالات ومشاورات دبلوماسية مكثفة مع دول إقليمية ودولية لضبط الوضع الأمني، وتكثيف الجهود لمنع إسرائيل من تنفيذ تهديداتها المتصاعدة ضد لبنان.

العدوان الوحشي على بليدا، الذي شهد توغلاً واقتحاماً لمبنى البلدية وإعدام الموظف إبراهيم سلامة بالرصاص، أثار ردود فعل غاضبة ومواقف رسمية من العيار الثقيل، اعتُبرت بمثابة نقطة تحوّل في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية بحق المواطنين الآمنين والصامدين في أرضهم الجنوبية المستباحة.

عقب اجتماع لجنة "الميكانيزم"، شدّد الرئيس عون على ضرورة عدم الاكتفاء بتسجيل الوقائع، بل الضغط على إسرائيل للالتزام باتفاق تشرين الثاني الماضي ووقف انتهاكاتها للسيادة اللبنانية. وطلب من قائد الجيش العماد رودولف هيكل التصدي لأي توغل إسرائيلي ضمن الأراضي الجنوبية المحررة، بعد ساعات من مقتل الموظف البلدي.

رئيس الحكومة نواف سلام كتب عبر منصة "إكس" أن التوغّل الإسرائيلي في بليدا واستهداف موظف البلدية أثناء تأدية واجبه هو اعتداء صارخ على مؤسسات الدولة اللبنانية وسيادتها، مقدماً التعازي لعائلة الشهيد إبراهيم سلامة، ومؤكداً التضامن مع أهل الجنوب، ومتابعة الضغط مع الأمم المتحدة والدول الراعية لاتفاق وقف الأعمال العدائية لضمان وقف الانتهاكات وتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي الكامل.

وزير الداخلية أحمد الحجار شجب اغتيال الموظف، واصفاً الجريمة بالبشعة والانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان.

في وقت مبكر من الخميس، توغلت قوات إسرائيلية في بليدا وقتلت الموظف إبراهيم سلامة أثناء نومه داخل مبنى البلدية. الجيش الإسرائيلي أكد الواقعة، مدعياً أن العملية استهدفت بنية تحتية لحزب الله. الجيش اللبناني انتشر في المنطقة، فيما لم تُعلن وسائل الإعلام اللبنانية عن تفاصيل إضافية.

القوات الإسرائيلية انسحبت عند الرابعة صباحاً، بعد أن توغلت في أحياء البلدة عند الساعة الواحدة والنصف. الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ سلسلة غارات على محيط الجرمق، الخردلي، والمحمودية، ما أدى إلى اندلاع حرائق في المناطق المستهدفة. وتواصل إسرائيل غاراتها رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع قبل عام، مدعية أن الهدف هو منع حزب الله من تعزيز وجوده العسكري، فيما يعتبر لبنان هذه العمليات انتهاكاً للاتفاق.

مصادر دبلوماسية لـ"بيروت تايمز" أكدت أن الرؤساء أجروا اتصالات مكثفة لضبط الوضع الأمني ومنع تنفيذ التهديدات الإسرائيلية.

المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس أجرت محادثات مع المسؤولين اللبنانيين، واطّلعت على تقارير حول عمل الجيش والاتصالات السياسية، مشيرة إلى أن واشنطن ترى أن لبنان لم يفِ بتعهداته، وأن الجيش لا يقوم بكل ما يمكن لنزع سلاح حزب الله.

أورتاغوس طرحت تفعيل اللجنة الخماسية وتحويلها إلى لجنة تفاوض غير مباشر بين لبنان وإسرائيل، مع إشراك خبراء مدنيين في ترسيم الحدود. الرئيس عون أكد أن استمرار الاعتداءات يعيق الحلول، مشدداً على أن لبنان طبّق ما عليه في اتفاق 27 تشرين، والكرة في ملعب إسرائيل.

وطالب بتفعيل لجنة "الميكانيزم" والضغط على إسرائيل للانسحاب إلى الخط الأزرق، وتثبيت الحدود الدولية، بما يتيح للدولة اللبنانية استكمال خطة حصر السلاح.

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment