جنوب لبنان - بيروت تايمز
تقرير إخباري موسّع من اغداد جورج ديب
في تصعيد جديد يُنذر بمزيد من التوتر على الحدود الجنوبية، شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية مساء الخميس سلسلة غارات عنيفة استهدفت مناطق متفرقة من جنوب لبنان، أبرزها منشأة صناعية تقع بين بلدتي أنصار وسيناي، تُستخدم في تصنيع الزفت والباطون، ما أدى إلى اندلاع حرائق ضخمة وسقوط عدد من الجرحى.
نفذت المقاتلات الإسرائيلية أكثر من 8 غارات متتالية على المصنع الواقع في وادي بصفور، بين بلدتي أنصار وسيناي، حيث دوّى صوت الانفجارات في أرجاء المنطقة، وارتفعت أعمدة الدخان والنيران بشكل كثيف نتيجة احتراق خزانات المازوت ووجود مادة "الكولاس" شديدة الاشتعال داخل المنشأة.
شهود عيان أفادوا بأنّ ألسنة اللهب أضاءت سماء القرى المجاورة، فيما هرعت فرق الدفاع المدني إلى المكان وسط صعوبة في السيطرة على الحريق بسبب طبيعة المواد المحترقة.
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات أسفرت عن إصابة ستة مواطنين بجروح متفاوتة، أحدهم في بلدة بنعفول بقضاء صيدا، فيما يجري التدقيق في باقي الإصابات وتحديد هوياتهم.
حالة من الذعر سادت بين السكان المدنيين، خاصة في المناطق القريبة من موقع القصف، حيث اضطر العديد منهم إلى إخلاء منازلهم مؤقتاً.
من جهتها، زعمت "القناة 12" الإسرائيلية أن الغارات استهدفت "مصنعاً للأسمنت يستخدمه حزب الله لتأهيل بنيته التحتية"، في إشارة إلى ما تعتبره تل أبيب "أهدافاً عسكرية" داخل الأراضي اللبنانية.
الجيش الإسرائيلي أعلن أن الضربات شملت أيضاً مواقع أخرى في الجنوب، من بينها كسارة ومقلع إسمنت، بالإضافة إلى منشآت مرتبطة بجمعية "أخضر بلا حدود"، التي تتهمها إسرائيل بأنها واجهة بيئية لحزب الله.
تأتي هذه الغارات في ظل تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، وتكرار الخروقات الجوية التي باتت شبه يومية، وسط تحذيرات دولية من انزلاق الوضع نحو مواجهة مفتوحة.
يُذكر أن هذه الضربات تُعد من أعنف الهجمات الجوية التي تشنها إسرائيل على جنوب لبنان منذ بداية العام، وتثير تساؤلات حول مستقبل الهدنة الهشة القائمة منذ حرب تموز 2006.













10/16/2025 - 14:11 PM





Comments