ترامب لن يترك لبنان... وهذا ما يتمّ التحضير له! وغارات المصيلح رسائل نارية، موجهة

10/13/2025 - 05:39 AM

Bt adv

 

 

 

 

مصادر  سياسية لـ "بيروت تايمز":

غارات المصيلح رسائل نارية، موجهة تحديداً إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري

 

مصادر امنية لـ "بيروت تايمز":
الغارات الإسرائيلية المتكررة عززت الشكوك بأنّ إسرائيل عازمة على انتهاج سلوك جديد مع لبنان ما أن ترتاح نسبياً من مشاغلها في غزة

 

مصادر وزارية لـ "بيروت تايمز":
التدمير الذي حصل في منطقة المصيلح يهدف إلى القول للدولة اللبنانية وللناس، إنه لن يُسمح لهم بإعادة إعمار قراهم المُهدّمة قبل الموافقة على الطلب الإسرائيلي

 

مصادر نيابية لـ "بيروت تايمز":
إجراء الانتخابات أو تأجيلها لا يُتخذ فعليًا داخل لبنان، بل يتوقف على مسار التطورات الإقليمية والدولية واميركا تنظر إلى الانتخابات كجزء من مشهد سياسي أوسع مرتبط بالوضع في المنطقة

 

بيروت - منى حسن- بيروت تايمز 

 

معلومات خاصة من العاصمة الأميركية أفادت بأن دوائر دبلوماسية في واشنطن حذّرت من تضييع فرصة البناء على مناخ التهدئة الذي أعقب حرب غزة، مشددة على ضرورة استغلال اللحظة السياسية الراهنة لتثبيت الاستقرار في لبنان. وأشارت مصادر قريبة من وزارة الخارجية الأميركية إلى أن "حزب الله" لا يزال يسعى إلى استثمار حالة عدم الاستقرار الداخلي، ما يفرض على الأطراف اللبنانية التحرك بحذر ووعي.

وبحسب هذه المصادر، فإن نهاية حرب غزة يجب أن تُقرأ كـ"يقظة استراتيجية"، وعلى لبنان أن يستفيد من شخصية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المعروفة بعنادها وإصرارها على فرض اتفاقات السلام. وأكدت مصادر في البيت الأبيض أن الرئيس الاميركي دونالد ترامب لن يترك الملف اللبناني مفتوحاً، بل سيعمد إلى تكليف السفير الأميركي الجديد في بيروت، ميشال عيسى، بمهمة تحضير الأرضية السياسية والدبلوماسية لإطلاق اتفاق مشابه لاتفاق غزة، يهدف إلى إعادة ضبط التوازنات في لبنان والمنطقة.

هذا التوجّه الأميركي يأتي في سياق أوسع من التحركات الإقليمية والدولية، التي تسعى إلى منع تمدّد التوتر من غزة إلى الساحة اللبنانية، وتثبيت قواعد اشتباك جديدة تُجنّب لبنان أي تصعيد غير محسوب.

 

 الغارات الإسرائيلية الأخيرة

تتفق القوى السياسية اللبنانية على أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة، التي طالت المنطقة الممتدة من بلدة النجارية إلى المصيلح في قضاء صيدا – الزهراني، تحمل دلالات تصعيدية واضحة، وتوجّه رسائل مباشرة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وفي تصريح لافت، قال الرئيس بري إن "الرسالة وصلت"، مشيراً إلى أن "إعادة الإعمار ممنوعة"، وهو ما يفسّر تدمير أكثر من 300 آلية من جرافات وحفارات ورافعات كانت تُستخدم لرفع الركام تمهيداً لانطلاق ورشة إعادة البناء.

وأضاف بري أن "الرسالة الإسرائيلية بمنع إعادة إعمار البلدات المدمّرة وصلت بسرعة، عبر استهداف المعدات والآليات التي تُعدّ أساسية لإزالة الأنقاض وتأهيل البنى التحتية، والتي من دونها لا يمكن الشروع بأي عملية إعمار".

وفي السياق ذاته، كشفت مصادر وزارية لـ"بيروت تايمز" أن التدمير الممنهج الذي طال المنشآت والمعدات يهدف إلى توجيه إنذار للدولة اللبنانية وللسكان المحليين، مفاده أن إعادة إعمار القرى الجنوبية المهدّمة لن يُسمح بها قبل الاستجابة لشروط إسرائيلية محددة.

كما أوضحت المصادر أن المنشآت المستهدفة كانت ضمن خطة تعاون حكومي تهدف إلى تأهيل البنى التحتية في 38 بلدة جنوبية، ضمن مشروع ممول من قروض قديمة جمعتها الحكومة اللبنانية بقيمة 100 مليون دولار.

 

غارات المصيلح: تصعيد إسرائيلي يكرّس فصل المسارات ويعيد لبنان إلى واجهة الاستهداف

عززت الغارات الإسرائيلية الأخيرة على بلدة المصيلح في الجنوب اللبناني المخاوف من أن تكون تل أبيب قد قررت فصل مسار "اتفاق غزة" عن الساحة اللبنانية، في مؤشر على تحوّل استراتيجي يعيد لبنان إلى دائرة الاستهداف المباشر، لا "حزب الله" وحده. وتُعدّ هذه الغارات الأعنف منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، ما يكرّس واقعاً ميدانياً جديداً يُنذر بتوسّع رقعة التصعيد.

مصادر سياسية مطلعة أكدت لـ"بيروت تايمز" أن الغارات على المصيلح جاءت لتؤكد الشكوك المتزايدة في الأوساط اللبنانية بأن إسرائيل تتحضّر لاعتماد نهج أكثر عدوانية تجاه لبنان، فور انتهاء عملياتها العسكرية في غزة. ولفتت المصادر إلى أن مسؤولين إسرائيليين كانوا قد ألمحوا في وقت سابق إلى أن "استكمال السيطرة على مدينة غزة سيفتح الباب أمام عودة قوية إلى الجبهة اللبنانية".

 

تحرك لبناني في مجلس الأمن... وعودة "الميكانيزم"

في تطور دبلوماسي لافت، قررت الحكومة اللبنانية تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الغارات الإسرائيلية على المصيلح، معتبرةً أنها تمثل "انتهاكاً صارخاً للقرار 1701 ولترتيبات وقف الأعمال العدائية". ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع استئناف لجنة وقف إطلاق النار "الميكانيزم" اجتماعاتها في الناقورة، للمرة الأولى منذ إعلان اتفاق التهدئة.

 

 

سلام وحزب الله: تهدئة حذرة في انتظار التسويات

على الصعيد الداخلي، دخلت العلاقة بين رئيس الحكومة نواف سلام و"حزب الله" مرحلة من التهدئة الحذرة، بعد أسابيع من التوتر السياسي الذي بلغ ذروته في جلسة 5 أيلول، ثم تفاقم إثر حادثة الروشة. ورغم أن أسباب هذا التحوّل لم تتضح بالكامل، إلا أن مصادر سياسية أكدت لـ"بيروت تايمز" أن الحزب تلقّى إشارات مباشرة تدعوه إلى خفض السجالات الإعلامية وتغليب منطق التهدئة، في ظل تقاطع جهود داخلية وخارجية للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار السياسي والمؤسساتي.

وفي هذا السياق، لوحظ التزام نواب الحزب ومسؤوليه الصمت حيال أداء الحكومة، مع اقتصار الانتقادات على بعض الوزراء، لا سيما وزيري الخارجية يوسف رجي والعدل عادل نصّار.

 

سلام يلتقط اللحظة... ولقاءات مرتقبة

مصادر حكومية أكدت لـ"بيروت تايمز" أن رئيس الحكومة نواف سلام يسعى إلى استثمار هذا المناخ المهادن لترسيخ موقع حكومته، مستنداً إلى دعم دولي متزايد. وأشارت مصادر وزارية إلى أن لقاءاً مباشراً مرتقباً بين سلام ووفد من "حزب الله" بعد عودته من باريس، لبحث الملفات العالقة وتنظيم التنسيق الحكومي. كما يُتوقع أن يزور سلام عين التينة للقاء الرئيس نبيه بري، الذي عبّر عن استغرابه لغياب الجنوب عن أولويات الحكومة.

وفي موازاة ذلك، برزت زيارات قام بها النائب محمد رعد إلى كل من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، حيث تم التأكيد على أهمية التنسيق في هذه المرحلة الحساسة.

 

الانتخابات النيابية: بين الترقب الإقليمي والانقسام الداخلي

رغم الانقسام الحاد في الداخل اللبناني حول إجراء الانتخابات النيابية المقبلة، تشير المعطيات إلى تزايد القبول الضمني بإجرائها، ولو على مضض. فـ"الثنائي الشيعي" ومعه قوى سنية وازنة ترى في الانتخابات فرصة لإعادة تثبيت الحضور الشعبي والنيابي، بعد مرحلة من التراجع السياسي.

في المقابل، تبدو الساحة المسيحية أكثر تردداً. فـ"التيار الوطني الحر" يعتبر أن الظروف غير مؤاتية، في ظل تراجع شعبيته، فيما تُبدي "القوات اللبنانية" تحفظاً رغم تقدمها في استطلاعات الرأي، خشية من مفاجآت سياسية في ظل التوتر الإقليمي.

مصادر نيابية أفادت لـ"بيروت تايمز" أن قرار إجراء الانتخابات أو تأجيلها لا يُتخذ فعلياً في بيروت، بل يرتبط بمسار التسويات الإقليمية والدولية. وتشير التقديرات إلى أن واشنطن تفضّل تأجيل الانتخابات إلى ما بعد اتضاح ملامح المرحلة المقبلة، خصوصاً في ما يتعلق بمستقبل النفوذ الإيراني في المنطقة.

 

لبنان في قلب التحولات: تهدئة اضطرارية وانتظار ثقيل

انطلاقاً من كل ما سبق، يبدو أن الأطراف اللبنانية تتعامل مع المرحلة الراهنة بمنطق تدوير الزوايا وتجنّب الخسائر، في انتظار ما ستسفر عنه التسويات الكبرى على خط طهران – الرياض ودمشق – بيروت. فلبنان يقف اليوم على عتبة مرحلة انتقالية دقيقة، تُرسم فيها خرائط جديدة للنفوذ، فيما تبقى التهدئة بين "حزب الله" وسلام أقرب إلى هدنة اضطرارية منها إلى تفاهم مستقر، على عكس العلاقة المتينة التي تجمع الحزب بكل من الرئيس عون والرئيس بري.

وفي ظل هذا المشهد، تبقى الانتخابات النيابية رهينة إشارة خارجية، فيما يستمر الجدل الداخلي بلا حسم، ليعكس هشاشة الحياة السياسية اللبنانية وتبعيتها العميقة للمناخات الإقليمية والدولية.

 

اللقاء الإيراني – السعودي: لبنان في صلب التفاهمات

في الإطار الإقليمي، تتواصل اللقاءات الإيرانية – السعودية في طهران والرياض، وقد أفضت إلى تشكيل لجنة مشتركة لبحث الملفات الحساسة، من بينها الملف اللبناني. ويُقرأ سلوك "حزب الله" الأخير في هذا السياق، إذ يأتي ضمن رؤية إيرانية تهدف إلى ضبط الساحات المتوترة بعد حرب غزة، وتحييد لبنان عن أي تصعيد غير محسوب قد يعرقل مسار التسويات.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment