ترامب يفجر مفاجأه جديده المحاورات الإيرانيه

05/08/2018 - 15:50 PM

 

كتبت د. إيمي حسين

الحديث عن اتفاق جديد مع إيران بحسب ما قاله الرئيس الفرنسي، مع رفض طهران أي تعديل على الاتفاق، يعد تغيرًا شام اً في موقف الرئيس الفرنسي «ماكرون»، الذى صرح قبل وصوله إلى الولايات المتحدة بأنه لا بديل عن الاتفاق النووي، وأنه لا توجد أي خطة بديلة، لكن بعد جلسة المفاوضات المبدئية مع الرئيس الأمريكي ترامب، خرج علينا ولوى هذا التصريح، بأنه كان يقصد به إيران والعالم، ولابد من تعديل هذا الاتفاق لكى يشمل مدة أطول، تكفي لمنع وصول إيران إلى القنبلة النووية والصواريخ الباليستية.

فكانت فرنسا لها مقترح في خضم المفاوضات وكانت على خلاف مع إدارة الرئيس السابق أوباما، بأنها تريد أن تضمن مشروع تطوير الصواريخ الباليستية ككل وليس فقط التي تحمل رؤوسًا نووية، وأيضا أضيف بند جديد إلى تعديل الاتفاق وهو ضمان عدم زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، والحد من تطور إيران في المنطقة ويقصد بالتأكيد اليمن والعراق ولبنان وسوريا.
ولا شك أن ترامب يعتمد السياسة الفضفاضة، فهو يعطى نفسه المساحة للمضي من اليمين إلى اليسار بأن يوافق أو لا، أو يعترض أو لا يعترض، فهو لا يؤكد أبدًا ماذا سيكون عليه الأمر في 12 / 5، وهو وقت انتهاء المهلة التي أعطاها لأوروبا في تحديد الاتفاق، وبالتأكيد فإن موقف «ماكرون » يؤكد أنه اصطف خلف الولايات المتحدة، ونرى بعين الاعتبار ما حدث في مجموعة السبع الكبار واتهاماتها القوية لروسيا وما تفعله في المنطقة، ورد وزير الخارجية الروسي لافروف عندما قال إن الانسحاب من الملف النووي سيؤثر على التسوية في ملف كوريا الشمالية، فهناك الكثير من الأمور الآن تتشابك وتتعقد، فلن يكون هناك حل في الملف السوري إلا باتفاق، وكذلك الملف الكوري الشمالي.
ويجب ألا ننسى دخول الصين في المعترك، فكان هناك اتصال حاسم من الرئيس تشي برئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، وأكد أن الصين لا تتقبل أن تكون العلاقات الدولية بالقوة، وكذلك ترفض الصين الانسحاب وتمزيق الاتفاق النووي.
ومن المعتقد أن الضغوط ستؤدى لتعديل الاتفاق وفقًا للضغوط التي يمارسها ترامب على أوروبا، وتخويفها وجعل إيران فزاعة، فقد هدد ترامب أوروبا، وخاصة فرنسا، أن إيران بعد أن تتمكن من زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط ستعبر المتوسط. وتندرج تهديدات ترامب للعرب وخاصة الخليج تحت السياسة الفضفاضة التي يتبعها ترامب، فهو يطلب منهم مليارات الدولارات وتصل إلى تريليونات، لتعوض الولايات المتحدة ما دفعته من سبعة تريليونات في المنطقة خلال العقدين السابقين. وهو يهدد استقرار هذه الدول، فهو قالها صراحة إنه «لولا حمايتنا نحن وفرنسا لما وُجدت هذه الدول».
وهو تهديد رسمي لدول لها سيادة لو لم تدفع الأموال، ويمكن أن نطلق عليها سياسة الجباية، وليست سياسة دولية. واتفق ماكرون مع أغلب ما قاله ترامب، إلا أنه أحرجه فيما يتعلق بالشق الاقتصادي، وهو الشق الأهم من زيارة ماكرون للولايات المتحدة، فقال له إن فرنسا تحترم القوانين الدولية وتحترم قوانين منظمة التجارة العالمية، وهو ما يعتبر إهانة للولايات المتحدة بأنها لا تقرأ الاتفاقيات التي وقعت عليها من قبل.
ونهاية.. فمن الواضح أن ترامب لوح بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، وهو ما دعى إلى الالتفاف للسياسة الخارجية الفرنسية من أنها تعضد الوجود في الاتفاق وأنه لا بديل عن الاتفاق، إلا أنه من الممكن أن يعدل الاتفاق، وأوضح الخلافات التي كانت موجودة مع الإدارة السابقة للولايات المتحدة، علاوة على مد فترة الاتفاق، وزادها برغبته في مد فترة الاتفاق.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment