نداء الى النائب الدكتور نبيل نقولا

04/06/2018 - 12:05 PM

Image result for ‫نبيل نقولا‬‎

سيمون حبيب صفير

أيّها النائب الدكتور نبيل نقولا الشريف، أدعوك، باسم يسوع القائم من بين الأموات لخلاصنا، ان تظل ثابتاً في ايمانك، وتشهد للحق، وأنت كذلك، فلا تتزحزح، وبالتالي لا ترضخ لأي ضغط او إغراء أو تهديد أو وعيد أو قبول تسوية، إذ قد يضطر أحد هؤلاء المتورّطين الفاسدين، عملاء إبليس وخدّامه،  أن يرشيك لشراء سكوتك، ليساويك بمن يبيع ويشتري، ويرشي ويُرتشى، ما لن ينجح معه (هذا مع العلم أنك تستحق تولي وزارة الصحة العامة)، وأنا متأكّد أنّك تستلهم الروح القدس الذي ينيرك، فلا تضلّ الطريق!
 
العدالة يجب أن تأخذ مجراها، فتتمّ محاكمة كلّ من يثبت تورّطه بأيّ ملف فساد، بالأدلة الحسّية والبراهين الثابتة والقرائن الدامغة والاعترافات التي تقطع الشك باليقين.. والخبر الصادم والمقزّز الذي نشر في جريدة "الديار" الورقية بعددها الصادر بتاريخ ٥ نيسان ٢٠١٨، عن دفع رشوة إنتخابيّة وقبضها، هو إخبار واضح فاضح للنيابة العامة، والمرجع القضائي المختصّ يجب أن يبني على الشيء مقتضاه إحقاقاً للحق وانتصاراً للعدالة وصوناً للأخلاق وللحياة الديموقراطية في لبنان. وبالتالي فإنّ المحاسبة يجب أن تطال صهر الرئيس ميشال عون، رئيس التيار الذي خيّب آمال الكثيرين إذ يثبت يوماً بعد يوم إنه التحق بقافلة الفاسدين بإرادته وحريته، وتطال المحاسبة أيضاً، المرشح الذي تلصق به "وظيفة" تاجر المخدّرات الثريّ (اللبنانيّ المسيحيّ المارونيّ) الذي يسعى إلى اغتصاب موقع نيابي في المتن، يشغله طبيب نزيه من المناضلين الأوفياء إلى جانب الرئيس عون والمنتمين إلى حزبه منذ سنوات طويلة، وقد تمّت إزاحته عنوةً، وبغفلة من زمن الجحود والخيانة اليهوذية، إذ  انضم تاجر الموت هذا، بطريقة بشعة، إلى لائحة التيار "السّياديّ" في المتن، بعد تسديد ما قدّرته "أخلاقه وضميره" على دفعه كثمن لمقعد تمثيل الأمّة اللبنانيّة في مجلسها النيابيّ.. بتسهيل، كما نقرأ ونسمع ونشاهد، من رئيس هذا التيار "الوطنيّ الحرّ" (يجب أن يتم تغيير اسمه!) الذي ينتقده رفاق له في الحزب!!!
 
+++++++++
 
"فليَعلَمْ أنّ مَنْ رَدّ خاطِئًا عَنْ طريقِ ضَلالِهِ خَلّصَ نَفسًا مِنَ الموتِ وسَتَرَ كَثيرًا مِنَ الخَطايا".
 
رسالة يعقوب ٥ :٢٠
 
 +++++
 
إنّ كلام القدّيس يعقوب هذا هو وصيّة مقدّسة لنا يجب أن نلتزم تنفيذها كمؤمنين وهذا ما يجب أن يحققه غبطة أبينا البطريرك بشارة الراعي، فيدعو هذين الرّجلين الخاطئَين (وكلنا خطأة) إلى بكركي للتحقيق معهما (قد يقال إني أبله وساذج!!!) ويدعوهما إلى الندم والتوبة والتعويض، ويعترف كلّ منهما، على حدى، بخطاياه لخلاص نفسه، ويتعهّد كلاهما لغبطته بالتزام تعاليم كنيستنا الرسولية المقدّسة وعيش الحياة المسيحيّة الحقة.. ويخبرهما عن مجرمين صاروا قدّيسين وأكبر مثال على ذلك بولس رسول الأمم، واللص ديماس الذي صلب عن يمين الرب وهو يعتبر أوّل قدّيس قدّسه ملك الملوك يسوع المسيح وهو على الأرض، إذ تاب في آخر لحظة من حياته قبل أن يلفظ روحه، واعترف بيسوع رباً ومخلصاً فاستحق الملكوت.. هللويا!
 
وأقترحُ أن يتصرّف غبطته مع كل أبناء طائفتنا المسيحيّة المارونيّة تحديداً على هذا النحو ولا سيما مع سياسيينا وتحديداً مع المرّشحين إلى مراكز السّلطة التشريعيّة التي يطمح ويعمل بعض الفاسدين لبلوغها... يا للخزي والعار!
 
مسؤولية كهنتا ومطارنتنا وكلّ المكرسين ان يكثفوا الإرشاد والتوجيه والتأنيب والتوبيخ وصولاً إلى القصاص للردع والتصويب...
 
قد يضحكُ البعض من اقتراحي هذا. ولكن الحق أقول لكم إني أقول كلاماً مسيحيّاً حقاً، ومن يسخر من كلامي هذا مستخفاً به، إنما يسخر ويستخف بالمسيح نفسه وبتعاليمه ووصاياه وبكلّ كلمة نطق بها ونطق بها رسله وتلاميذه (ونحن تلاميذه ورسله وسفراؤه) ومن بينهم يعقوب الذي أوردتُ آنفاً ما طلبه من جماعة المؤمنين في سياق إحدى رسائله الخالدة في إنجيلنا المقدّس!!!
 
قبل ان أختم أسأل كل المنتمين إلى التيار الوطنيّ الحر،ّ وعلى رأسهم فخامة الرئيس ميشال عون: ما موقفكم من كل هذا القرف.. أين أنتم من المحاسبة والمساءلة والشفافية والإصلاح والتغيير... أين السلطة القضائية من كل ما يجري في هذا الزمن الأسود.. وقد تمنينا أن يكون عهد الرئيس عون على غير ما نشهد..؟!
 
بكركي بخير.. لبنان بخير!
القضاء بخير.. لبنان بخير!
 
صدق القدّيس يعقوب العظيم.

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment