مقالات رأي
من هو “غادي آيزنكوت” المكلف بتشكيل حكومة اسرائيل الجديدة

قَــلـمـي
بـُنــدقــيــتـي
رأي حر
بقلم: سنا كجك
بعد ادلاء الأحزاب السياسية يوم الجمعة الفائت بتوصيات تصب لمصلحة معسكر غادي آيزنكوت زعيم “حزب يشار” المنافس اللدود “لرئيس وزراء العدو الحالي بنيامين نتنياهو كُلف آيزنكوت رسمياً بتشكيل الحكومة الصهيونية الجديدة مساء الأحد من قبل رئيس الكيان اسحاق هرتسوغ والمهلة المحددة لتشكيل “الحكومة” 28 يوماً كما يحق لرئيس الاحتلال منحه تمديداً يصل إلى 14 يوماً ويتوقع عقد الجلسة الأولى للكنيست يوم الثلاثاء المقبل دون أداء مراسم اليمين الدستورية لما يُسمى ” بالحكومة”.
غادي آيزنكوت أصوله مغربية-يهودية له تاريخ عسكري حافل بالرتب والترقيات بدأ مسيرة حياته العسكرية في لواء “غولاني”وتعددت مناصبه ومن ثم شغل منصب رئاسه الأركان الإسرائيلية وهو من ابتكر- إذا صح التعبير -ما عُرف في الأوساط العسكرية والأمنية “*بعقيدة الضاحية*” ذلك يكشف لنا بأنه لن يكون أفضل من سلفه نتناياهو بحال شكلت “حكومتهم “دون حصول أية مستجدات تستدعي التأجيل أو ربما لسبب اعادة الانتخابات!
بدأت تجربته السياسية عام 2022 كعضو من أعضاء الكنيست الإسرائيلي وبعد السابع من أكتوبر انضم إلى حكومة الطوارئ ومجلس الحرب المصغر “الكابينت” ومن ثم قدم استقالته على خلفية تباين الآراء والاختلافات مع نتنياهو.
آيزنكوت برؤيته العسكرية للحرب لا يختلف كثيرا” عن نتنياهو اذ يؤمن بتوسع الاحتلال لضمان أمن واستمرارية “إسرائيل” مثلما رسخ عقيدة الضاحية ومفهومها: تدمير البنية التحتية والمباني المدنية” للعدو” دون التمييز بين مدني وعسكري طبقها في حرب تموز عام 2006 واستمرت على هذا النهج وزارة الحرب الإسرائيلية خلال إبادة غزة وأثناء العدوان على لبنان منذ أيلول 2023 حتى عدوان آذار طبقت عقيدته بحذافيرها!
والجدير بالذكر ركز آيزنكوت على شعار عقيدته تلك أثناء التنافس الانتخابي وبعد الاعلان عن تكليفه الرسمي صرح: “إسرائيل في حالة طوارئ وجبهات مفتوحة وأهداف الحرب لم تتحقق بعد ونحن في خضم أزمة سياسية.”
أراد أن يغمز من قناة نتنياهو الذي أدخل الكيان في أزمة سياسية خانقة لا حلول لها في الأفق نتيجة لقراراته الخاطئة وفشله في ادارة الحرب المتعددة الجبهات والتي لم تحقق هدفها حتى الساعة بحسب آيزنكوت!
على عكس ما يدعيه نتنياهو بأن الحرب حققت أهدافها باستناده لبعض الانجازات (وفق قوله) أهمها: احتلال جزء من جنوب لبنان ومن الجنوب السوري وتوسعه بالاستيطان في الضفة ناهيك عن حربه على ايران ومنعها من تطوير السلاح النووي إلا المكلف بالتشكيل دائم الانتقاد لسياساته فكيف الحال اليوم بعد تكليفه الرسمي؟؟..
العين منذ هذه اللحظة على حزب الليكود المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو.. فما هي ردة فعله إزاء هذا التكليف؟ خصوصاً بعد دعوة نتناياهو أمس الأول إلى حكومة “وحدة وطنية” لا تشارك فيها الأحزاب العربية التي وصفها “بالارهاب”..
فهل سيتقبل” بيبي” وحزبه الحاكم ألد خصومهم في السياسة؟
الأيام المقبلة ستكشف لنا عما ما ستؤول اليه الأوضاع في الكيان الغاصب هذا إن لم يقدم نتنياهو على أي تصرف متهور تجاه إيران يطيح بنتائج الانتخابات وتشكيل “الحكومة”.
تنويه من إدارة بيروت تايمز
الآراء الواردة في المقالات المنشورة على موقع "بيروت تايمز" الإخباري تعبّر عن أصحابها فقط، ولا تمثّل بالضرورة رأي أو موقف الموقع أو إدارته.






بـُنــدقــيــتـي



