بغداد - وجَّه رئيس مجلس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، سلسلة قرارات حاسمة مساء السبت، شملت إعفاء قائد شرطة محافظة ميسان من منصبه، في خطوة تعكس حجم القلق الرسمي من تكرار الخروقات الأمنية في المحافظة خلال الأيام الماضية. وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي للزيدي عبر منصة "إكس"، فقد أمر رئيس الوزراء بنقل مديري الأجهزة الأمنية في ميسان إلى الإمرة وإحالتهم إلى التحقيق، في إطار مراجعة شاملة لأداء المؤسسات الأمنية بعد الأحداث الأخيرة التي أثارت موجة انتقادات واسعة داخل المحافظة وخارجها.
خروقات أمنية متصاعدة
تأتي هذه التوجيهات عقب سلسلة حوادث أمنية شهدتها ميسان، دفعت السلطات العراقية إلى شن حملة عسكرية واسعة لملاحقة المتورطين في استهداف خط أنابيب شرق-غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، وفق ما أفادت به قناة "الإخبارية" السعودية.
وتشير المعلومات إلى أن الهجوم نُفّذ باستخدام مسيّرات، ما رفع مستوى القلق الإقليمي من توسّع دائرة التهديدات العابرة للحدود.
إدانة برلمانية للهجمات
وفي سياق متصل، أدان مجلس النواب العراقي الهجمات التي استهدفت خط الأنابيب السعودي بعدة مسيّرات قادمة من الأراضي العراقية، مؤكداً أن الاعتداءات أدت إلى إصابات بشرية وأضرار مادية تعمل الجهات المختصة على معالجتها.
رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، شدّد في بيان رسمي على رفض استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار، مؤكداً أن أمن المنطقة مرتبط مباشرة بقدرة الدولة العراقية على ضبط حدودها ومنع أي نشاط مسلّح خارج إطار المؤسسات الرسمية.
كما جدّد الحلبوسي دعوته إلى حصر السلاح بيد الدولة، باعتباره شرطاً أساسياً لاستعادة الاستقرار الداخلي ومنع تكرار الهجمات التي قد تجرّ البلاد إلى توترات إقليمية غير محسوبة.
رسالة سياسية وأمنية
وتعكس القرارات الحكومية والإدانات البرلمانية حجم القلق من توسّع الخروقات الأمنية في ميسان، خصوصاً في ظل حساسية المرحلة التي تمر بها البلاد، وتداخل الملفات الداخلية مع التطورات الإقليمية.
كما تشير الإجراءات إلى رغبة الحكومة في إعادة ضبط المنظومة الأمنية، ومنع أي نشاط قد يعرّض العراق لمواجهة مباشرة مع دول الجوار أو يهدد علاقاته الإقليمية.














09/12/2026 - 18:07 PM





Comments