عون من قلب النبطية: الدولة إلى جانبكم.. والجنوب ليس متروكاً

09/12/2026 - 14:17 PM

Atlantic home care

 

 

من سرايا النبطية إلى المستشفى وزوطر.. عون في الجنوب: الدولة هنا والجيش حاضر

النبطية تستقبل عون: «إنت تاج راسنا».. والرئيس: «واجبنا أن نبقى إلى جانبكم»

عون في النبطية بعد تصعيد الجنوب: حضور الدولة في الميدان ورسالة طمأنة للأهالي

زيارة عون المفاجئة إلى النبطية.. «إنت تاج راسنا» والرئيس يرد: لن نترككم أبداً

 

الجنوب اللبناني – بيروت تايمز – منى حسن

على وقع التوترات المتصاعدة في الجنوب، استفاق اللبنانيون على زيارة رئاسية مفاجئة إلى النبطية، حيث وصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى المدينة في خطوة حملت أبعاداً سياسية وأمنية وإنسانية، وأراد من خلالها أن يكون إلى جانب أبناء الجنوب في واحدة من أكثر المراحل حساسية.

زيارة عون المفأجئة الى الجنوب خطفت الأنظار ،  رافقه قائد الجيش العماد رودولف هيكل وعدد من قادة الأجهزة الأمنية، في مشهد عكس بوضوح أن الجنوب، وفي مقدمته النبطية، يحتل موقعاً متقدماً على جدول اهتمامات الدولة اللبنانية. ومن قلب النبطية، جاءت رسالة الرئيس مباشرة وواضحة: الدولة موجودة إلى جانب أهل الجنوب، ولن تتركهم وحدهم.

وقال عون خلال وجوده في النبطية: «واجبنا أن نبقى إلى جانبكم ولن نترككم أبداً»، موضحاً أن زيارته برفقة قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية تأتي للقول لأبناء المنطقة إن الدولة تقف إلى جانبهم، وتعمل على تأمين مقومات بقائهم وصمودهم في أرضهم.

وأضاف أن البحث يتركز على توفير الخدمات للأهالي، بالتوازي مع تأمين الأمن والاستقرار، في رسالة تؤكد أن حضور الدولة في الجنوب لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يشمل أيضاً الملفات الحياتية والمعيشية التي تمس حياة المواطنين اليومية.

الرئيس عون في النبطية حمل الدولة إلى قلب الجنوب     

«إنت تاج راسنا».. أهالي النبطية يستقبلون عون

ولعل أكثر مشاهد الزيارة تعبيراً كان في تفاعل أبناء النبطية مع الرئيس عون، حيث استقبله عدد من الأهالي بكلمات عفوية تختصر حجم المشاعر والآمال المعلقة على حضور الدولة.

وقال أحد الأهالي للرئيس: «إنت تاج راسنا.. بدنا ياك تكون معنا».

كلمات بسيطة في ظاهرها، لكنها تحمل الكثير من الدلالات في منطقة أنهكتها الأزمات والحروب والاعتداءات، وتبحث اليوم عن الأمان والاستقرار وعن دولة تكون حاضرة إلى جانب مواطنيها في أصعب الظروف.

وكان لافتاً أن الزيارة الرئاسية جاءت إلى قلب النبطية، لا عبر لقاءات رسمية بعيدة عن الناس، بل في حضور ميداني وأمني يعكس رغبة رئاسة الجمهورية في الاستماع مباشرة إلى هواجس الأهالي ومخاوفهم.

عون: «نحن إلى جانبكم»

من النبطية، أراد عون أن يبعث برسالة طمأنة إلى أبناء الجنوب، عنوانها أن الدولة لن تتخلى عنهم، وأن الحفاظ على وجودهم في بلداتهم وقراهم يشكل أولوية وطنية.

وتأتي هذه الرسالة في وقت يعيش فيه الجنوبيون تحت ضغط أمني متواصل، وسط مخاوف من توسع رقعة التصعيد وانعكاساته على المدنيين وعلى الحياة اليومية في البلدات الجنوبية.

وفي هذا السياق، بدا حضور قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية إلى جانب رئيس الجمهورية ذا دلالة خاصة، إذ يؤكد أن ملف الجنوب يُقارب على المستويين السياسي والأمني، وأن الدولة تسعى إلى تعزيز حضور مؤسساتها الرسمية في المنطقة.

«آن الأوان لكي تعود الدولة إلى الجنوب»

وتندرج زيارة عون إلى النبطية في سياق موقف سياسي سبق أن عبّر عنه، عندما شدد على أن «آن الأوان لكي تعود الدولة إلى الجنوب»، مؤكداً أن الجنوب جزء لا يتجزأ من الدولة اللبنانية وأن مسؤولية المؤسسات الرسمية تكمن في حماية أبنائه وتأمين مقومات صمودهم.

وتأتي الزيارة أيضاً بعد اجتماعات أمنية في قصر بعبدا خُصصت لبحث التطورات في الجنوب عموماً ومنطقة النبطية خصوصاً، بحضور قائد الجيش وكبار المسؤولين الأمنيين.

وبالتالي، فإن انتقال الرئيس عون من قصر بعبدا إلى النبطية يحمل رسالة تتجاوز حدود الجولة الميدانية، إذ يعكس محاولة لترجمة المواقف الرسمية إلى حضور فعلي على الأرض.

عون من النبطية: صمود أهل الجنوب رسالة إلى العالم... وملتزمون بثوابت الدولة - الديار     الرئيس اللبناني في زيارة مفاجئة إلى النبطية: الأمان حق للجنوبيين

الأمن والخدمات.. أولوية الدولة

وفي ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الجنوب، يبرز ملف الخدمات إلى جانب الأمن كأحد أبرز التحديات أمام الدولة. فبقاء الأهالي في أرضهم لا يرتبط بالأمن وحده، بل يحتاج أيضاً إلى مدارس ومراكز صحية وخدمات بلدية وكهرباء ومياه وبنى تحتية قادرة على تأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة. ومن هنا، تبدو الرسالة التي حملتها زيارة عون مزدوجة: تعزيز الأمن من جهة، وتأمين الحياة الكريمة للأهالي من جهة أخرى. وهو ما يجعل دور الجيش والقوى الأمنية والمؤسسات الرسمية والبلديات متكاملاً في المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.

من النبطية إلى الجنوب كله

لم تكن النبطية وحدها المعنية برسالة عون. فالحضور الرئاسي في المدينة يوجّه رسالة إلى مختلف قرى وبلدات الجنوب بأن الدولة تتابع ما يجري، وأن أبناء المنطقة ليسوا خارج حساباتها الوطنية.

وفي وقت يواجه فيه الجنوبيون هواجس أمنية ومعيشية وإنسانية متزايدة، جاء عون إلى النبطية ليقول إن الدولة تريد أن تكون حاضرة في الميدان، وأن الجيش والمؤسسات الأمنية يشكلون ركائز أساسية في حماية الاستقرار.

ومن هنا، يمكن قراءة الزيارة باعتبارها أكثر من زيارة تفقدية؛ إنها رسالة سياسية ووطنية من قلب الجنوب، عنوانها أن الدولة تريد تثبيت حضورها، وأن أمن المواطنين وبقاءهم في أرضهم وحماية حياتهم وممتلكاتهم مسؤولية وطنية.

«لن نترككم أبداً».. الرسالة التي بقيت في النبطية

وبينما كانت النبطية تعيش لحظة استثنائية مع وصول رئيس الجمهورية، اختصر عون المشهد بكلمات واضحة: «واجبنا أن نبقى إلى جانبكم ولن نترككم أبداً».

أما الأهالي، فكان ردهم أكثر عفوية ودفئاً: «إنت تاج راسنا.. بدنا ياك تكون معنا». وبين العبارتين، بدا المشهد وكأنه يلخص علاقة الجنوب بالدولة التي ينشدها أبناؤه: دولة حاضرة، تحمي، وتستمع، وتؤمّن الخدمات، وتبقى إلى جانب أهلها في السلم كما في الأزمات.

من النبطية، ارتفع عنوان واحد: الجنوب ليس متروكاً.. والدولة تقول إنها هنا.

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment