بعد طوفان الأقصى… شرق أوسط يعيد تشكيل موازين القوى

09/09/2026 - 23:03 PM

Jonathan Amireh

 

 

معتز فخرالدين *

لم يكن «طوفان الأقصى» في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 مجرد حدث عسكري كبير في الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، بل كان لحظة كشفت حجم التحولات التي كانت تتراكم في الشرق الأوسط منذ سنوات، ثم دفعت بها الحرب إلى الواجهة وسرّعت إيقاعها.

والتصعيد المتجدد في اليمن يقدم اليوم أحد أوضح المؤشرات إلى طبيعة هذه المرحلة. فالهجمات الأخيرة على جنوب السعودية ومنشآت للطاقة، بالتزامن مع اتساع المواجهات في اليمن، أعادت البحر الأحمر وباب المندب إلى قلب الحسابات الأمنية والاقتصادية في المنطقة.

لكن أهمية اليمن لا تعني أنه وحده يصنع التحول الجاري. فهو يكشف جانبًا منه: كيف أصبحت الجغرافيا والممرات البحرية والطاقة عناصر أساسية في الصراع، وكيف يمكن لحدث يقع في بلد واحد أن يتجاوز حدوده ليؤثر في أمن الخليج والتجارة والطاقة.

وما يجري في اليمن لا يمكن فصله عن التحولات التي شهدتها سوريا ولبنان والعراق، ولا عن تغير علاقات دول الخليج، أو تنامي أدوار السعودية وتركيا وقطر والإمارات، أو الحضور الصيني والروسي المتزايد.

لذلك فإن السؤال الأهم ليس ما إذا كانت المنطقة تشهد صراعات جديدة، فهذا أمر واضح، وإنما: هل نحن أمام تغير في موازين القوى داخل النظام الإقليمي القائم، أم أمام إعادة تشكيل لهذا النظام نفسه؟

طوفان الأقصى… لحظة كشفت ما كان يتغير

قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 كانت المنطقة تشهد تحولات هادئة نسبيًا. مسار التطبيع العربي ـ الإسرائيلي كان يتقدم، والحوار السعودي ـ الإيراني فتح بابًا لخفض التوتر، والصين وسّعت حضورها الاقتصادي والدبلوماسي، فيما بدأت دول الخليج تنظر إلى أمنها ومصالحها من خلال شبكة أوسع من العلاقات الدولية.

جاء «طوفان الأقصى» ليضع هذه الاتجاهات أمام اختبار حقيقي.

فالحرب لم تبقَ محصورة في غزة. امتدت تداعياتها إلى لبنان واليمن والعراق وسوريا، ثم انتقلت المواجهة بين إسرائيل وإيران من مساحة الظل إلى المواجهة المباشرة. وبذلك عاد الصراع الفلسطيني إلى قلب المشهد الإقليمي، بعدما بدا لفترة أن المنطقة تتجه إلى تجاوز القضية الفلسطينية عبر ترتيبات أمنية واقتصادية جديدة.

كما كشفت الحرب هشاشة التوازنات التي كانت تتشكل قبلها، وأظهرت أن أي ترتيب إقليمي يتجاهل الملفات الأمنية والسياسية الكبرى يبقى معرضًا للاهتزاز.

اليمن… حين تصبح الجغرافيا ورقة قوة

يكشف اليمن بوضوح عودة الجغرافيا إلى قلب معادلة القوة.

فموقعه على البحر الأحمر وخليج عدن، وإشرافه على أحد أهم الممرات البحرية في العالم، يجعل الصراع داخله يتجاوز حدوده الوطنية. وكلما اتسعت المواجهات، أصبحت حركة التجارة والطاقة والنقل البحري جزءًا من الحسابات العسكرية والسياسية.

والهجمات الأخيرة على جنوب السعودية ومنشآت الطاقة تؤكد هذه الحقيقة. فالمسألة لا تتعلق فقط بقدرة طرف على استهداف خصمه، وإنما بقدرته على التأثير في أمن دولة إقليمية ومنشآت حيوية وحركة الاقتصاد والطاقة. وهنا تكمن أهمية اليمن في قراءة التحول الإقليمي: الموقع الجغرافي يمكن أن يتحول إلى ورقة ضغط عندما تمتلك الأطراف القدرة على استخدامه.

ومن البحر الأحمر وباب المندب إلى الخليج ومضيق هرمز وقناة السويس وشرق المتوسط، تتشكل شبكة جغرافية واحدة تتداخل فيها اعتبارات الأمن والطاقة والتجارة والنفوذ.

سوريا ولبنان… تراجع النفوذ الإيراني وعودة سؤال الدولة

إذا كان اليمن يوضح أهمية الجغرافيا، فإن سوريا تكشف حجم التغير في موازين النفوذ.

كانت سوريا طوال سنوات الحلقة الأساسية التي تصل إيران بالعراق ولبنان، وتوفر لها موقعًا استراتيجيًا يمتد إلى شرق المتوسط. ولذلك فإن سقوط نظام بشار الأسد لم يكن مجرد تحول في الداخل السوري، بل أصاب إحدى أهم حلقات الشبكة الإقليمية التي بنتها إيران على مدى عقود.

تراجع الوجود الإيراني في سوريا أضعف خطوط الإمداد والاتصال التي كانت تصل إلى لبنان، وفرض على طهران وحلفائها إعادة حساباتهم. كما انعكس ذلك على حزب الله، الذي وجد نفسه أمام بيئة إقليمية مختلفة عما كانت عليه قبل سنوات.

وهنا يعود لبنان إلى قلب المعادلة، لا باعتباره ساحة منفصلة، وإنما باعتباره أحد الاختبارات العملية لمستقبل التوازن الجديد.

فوجود قوة عسكرية وسياسية كبيرة خارج إطار الدولة قد يمنحها قدرة على التأثير في لحظة معينة، لكنه لا يوفر بالضرورة استقرارًا سياسيًا طويل الأمد. والسؤال اللبناني الأساسي يبقى: هل يستطيع لبنان الانتقال من تعدد مراكز القوة إلى دولة تمتلك القرار الحصري في الحرب والسلم؟

وهذا السؤال لا يرتبط بالسلاح وحده، بل بموقع لبنان في شبكة إقليمية تغيرت عناصرها بعد سقوط النظام السوري وتراجع النفوذ الإيراني المباشر.

العراق… من ساحة للصراع إلى لاعب محتمل

العراق بدوره يقف أمام لحظة مختلفة.

فقد كان خلال العقدين الماضيين إحدى أبرز ساحات التنافس الأميركي ـ الإيراني، لكنه يمتلك عناصر تسمح له باستعادة دور أكثر استقلالًا: موقعه الجغرافي، وثروته النفطية، وحجمه السكاني، وصلاته العربية والإقليمية.

غير أن الانتقال من ساحة تتصارع فيها القوى إلى دولة تؤثر في محيطها يحتاج إلى مؤسسات قادرة على احتكار القرار الأمني والسياسي، وإلى توازن في العلاقات مع إيران والدول العربية والولايات المتحدة وتركيا.

إذا نجح العراق في بناء هذا التوازن، فقد يتحول من أحد ميادين الصراع الإقليمي إلى أحد عناصر التوازن فيه.

الخليج… من الاعتماد إلى تنويع الخيارات

في الخليج أيضًا تغيرت النظرة إلى الأمن.

لا تزال الولايات المتحدة صاحبة الدور العسكري الأهم، لكن دول الخليج لم تعد تنظر إلى علاقتها بواشنطن باعتبارها الخيار الوحيد الممكن. فقد توسعت علاقاتها مع الصين وروسيا وتركيا، وتعددت شراكاتها الاقتصادية والتكنولوجية والأمنية.

السعودية تمضي في بناء شبكة واسعة من العلاقات الدولية، والإمارات طورت نموذجًا يقوم على تنوع الشراكات، وقطر عززت موقعها كوسيط، بينما حافظت عُمان على دورها في فتح قنوات الحوار وخفض التوتر.

المسألة ليست خروجًا من المظلة الأميركية بقدر ما هي محاولة لتوسيع هامش الحركة وتقليل الاعتماد على طرف واحد.

وهذا التحول يفسر أهمية اتفاق الدفاع المشترك الذي وقعته السعودية وتركيا وباكستان في مكة في 7 آب/أغسطس 2026.

اتفاق مكة… من تنويع العلاقات إلى بناء ترتيبات أمنية

لا ينبغي اختزال اتفاق مكة في كونه حلفًا موجهًا ضد إيران. أهميته تتجاوز ذلك إلى كونه تعبيرًا عن اتجاه نحو بناء شراكات أمنية إقليمية أكثر تنوعًا.

السعودية تمتلك الثقل المالي والطاقة والموقع الجغرافي، وتركيا تمتلك قاعدة صناعية وعسكرية متقدمة، فيما تملك باكستان خبرة عسكرية وقدرات استراتيجية مهمة. والجمع بين هذه العناصر يمنح الاتفاق بعدًا يتجاوز التعاون التقليدي بين ثلاث دول.

الأهم أن الاتفاق يعكس مفهومًا أوسع للردع؛ فالأمن يرتبط أيضًا بالاقتصاد والطاقة والتكنولوجيا والمعلومات والممرات البحرية والقدرة على تحمل كلفة الصراع.

لكن قيمة الاتفاق ستتحدد بقدرته على الانتقال من إعلان سياسي إلى آليات عملية: تدريبات مشتركة، وتبادل معلومات، وتعاون في الصناعات الدفاعية، وتنسيق في الدفاع الجوي والتقنيات العسكرية.

ويبقى السؤال: هل تتجه المنطقة تدريجيًا إلى بناء ترتيبات أمنية إقليمية أكثر استقلالًا، أم تبقى هذه الشراكات في حدود التنسيق الظرفي؟

إسرائيل… حدود التفوق العسكري

في المقابل، تكشف الحرب حدود القوة العسكرية الإسرائيلية.

لا شك أن إسرائيل ما زالت تمتلك تفوقًا عسكريًا وتكنولوجيًا كبيرًا، لكن الحرب في غزة أظهرت أن التفوق العسكري لا يتحول تلقائيًا إلى حل سياسي أو إلى استقرار أمني طويل الأمد.

يمكن للقوة العسكرية أن تغير ميزان الميدان، وأن تفرض كلفة كبيرة على الخصم، لكنها لا تستطيع وحدها إنهاء القضية الفلسطينية، ولا إنتاج نظام إقليمي مستقر.

لكن القراءة الإسرائيلية لما بعد «طوفان الأقصى» تنطلق من استنتاج مختلف. فإسرائيل ترى أن البيئة الأمنية التي سمحت بهجوم 7 تشرين الأول يجب ألا تعود كما كانت، وأن إعادة بناء الردع تقتضي إضعاف القوى التي تعتبرها تهديدًا، ومنعها من إعادة بناء قدراتها، والحفاظ على هامش واسع للعمل العسكري.

وهذا التصور يضع إسرائيل أمام معضلة تتجاوز نتائج المعارك: فإعادة تشكيل البيئة الإقليمية بالقوة قد تحقق مكاسب أمنية مرحلية، لكنها قد تدفع في المقابل دولًا وقوى أخرى إلى بناء ترتيبات توازن مضادة.

إيران… اختبار شبكة النفوذ

أما إيران، فتواجه بدورها اختبارًا مختلفًا.

فطهران بنت خلال عقود شبكة إقليمية واسعة استفادت في جزء كبير من توسعها من ضعف النظام العربي وغياب مشروع عربي قادر على ملء الفراغ. لكن سقوط الأسد، وتراجع قدرة حزب الله، وانتقال المواجهة مع إسرائيل إلى مستوى مباشر، كلها عوامل تفرض على إيران إعادة تقييم أدواتها وحجم النفوذ الذي تستطيع الحفاظ عليه.

لا يعني ذلك أن النفوذ الإيراني انتهى، فإيران ما زالت دولة إقليمية كبيرة وتمتلك عناصر قوة متعددة. لكن السؤال تغير: لم يعد فقط كيف توسع طهران نفوذها، وإنما ما الكلفة التي بات عليها تحملها للحفاظ على هذا النفوذ؟

فالنفوذ لا يقاس فقط بحجم الحضور، بل أيضًا بقدرة الدولة على المحافظة عليه عندما تتغير البيئة التي سمحت ببنائه.

مصر… وزن لا يمكن تجاوزه

وسط هذه التحولات، يبقى موقع مصر مختلفًا.

فالجغرافيا وحدها تجعلها جزءًا أساسيًا من أي معادلة إقليمية: قناة السويس، والبحر الأحمر، وشرق المتوسط، وقطاع غزة، وليبيا والسودان، كلها ملفات ترتبط مباشرة بالأمن المصري.

ويضاف إلى ذلك الثقل السكاني والعسكري والسياسي الذي تملكه القاهرة.

لذلك يصعب تصور توازن إقليمي مستقر من دون حضور مصري فاعل. وقد تدفع التحولات الجارية مصر إلى إعادة تنشيط دورها الإقليمي، خصوصًا إذا استمرت المنطقة في الانتقال من مرحلة الهيمنة النسبية للقوى الخارجية إلى مرحلة تتنافس فيها قوى إقليمية متعددة على رسم التوازنات.

الطاقة والممرات البحرية… عندما تصبح الجغرافيا اقتصادًا

تتقاطع في هذه المرحلة الجغرافيا السياسية مع الجغرافيا الاقتصادية بصورة واضحة.

مضيق هرمز، وباب المندب، وقناة السويس، وشرق المتوسط ليست مجرد نقاط على الخريطة، بل ممرات ترتبط بالطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

أي اضطراب فيها يرفع كلفة النقل والتأمين والطاقة، ويمكن أن تتحول آثاره بسرعة من أزمة محلية إلى مشكلة ذات انعكاسات دولية. وهذا يجعل الصراع على الجغرافيا جزءًا من الصراع على النفوذ، ويمنح الدول التي تتحكم بالممرات أو تقع على خطوطها قيمة استراتيجية تتجاوز حجمها العسكري أو السكاني.

القوى الدولية… واشنطن وتل أبيب أمام شرق أوسط مختلف

هذا التحول الإقليمي لا يجري بعيدًا عن القوى الدولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

واشنطن ما زالت صاحبة الحضور العسكري الأكثر تأثيرًا، لكنها تواجه بيئة إقليمية أكثر تعقيدًا من السابق. فالدول التي كانت تعتمد بدرجات متفاوتة على المظلة الأميركية أصبحت أكثر حرصًا على تنويع خياراتها، فيما تتوسع الصين اقتصاديًا ودبلوماسيًا، وتحافظ روسيا على أدوات تأثيرها، وتعمل القوى الإقليمية على بناء ترتيبات أمنية لا تعتمد بالكامل على قوة خارجية واحدة.

ومن المنظور الأميركي، لا يبدو الهدف هو الانسحاب من الشرق الأوسط، بل إعادة تنظيم الحضور الأميركي فيه على نحو يحافظ على المصالح الأساسية: أمن إسرائيل، واحتواء إيران، وحماية طرق الطاقة والتجارة، ومنع أي قوة منافسة من السيطرة على المنطقة.

لكن واشنطن تواجه معادلة أكثر تعقيدًا؛ فالدول الإقليمية نفسها باتت أكثر استقلالًا في تحديد علاقاتها، وأقل استعدادًا لربط أمنها بالكامل بخيار واحد. وهذا يعني أن النفوذ الأميركي سيبقى مؤثرًا، لكنه سيعمل داخل بيئة أكثر تعددًا وأقل قابلية للضبط من الخارج.

أما إسرائيل، فتنظر إلى المرحلة من زاوية أمنية بالدرجة الأولى، وتحاول تحويل نتائج الحرب إلى معادلة ردع طويلة الأمد. غير أن استمرار الاعتماد على القوة العسكرية وحدها قد يفاقم الحاجة لدى خصومها ودول المنطقة إلى بناء توازنات مضادة.

وهنا تكمن المفارقة: الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى إعادة تشكيل البيئة الإقليمية، لكن الدول الإقليمية نفسها بدأت تعمل على إعادة تشكيل موقعها داخل هذه البيئة.

وبذلك أصبحت المنطقة أكثر تعددًا في مراكز التأثير، وأصعب على أي قوة منفردة أن تتحكم بمساراتها. ولا يعني ذلك نهاية النفوذ الأميركي أو انتقال المنطقة ببساطة إلى نفوذ صيني أو روسي، وإنما يعني أن قواعد اللعبة نفسها أصبحت أكثر تعقيدًا.

ماذا تغير بعد طوفان الأقصى؟

لم يصنع «طوفان الأقصى» كل هذه التحولات، فالكثير منها كان قائمًا قبل الحرب، لكنه سرّعها وكشف هشاشة التوازنات التي كانت تبدو أكثر استقرارًا مما هي عليه في الواقع. وأعاد كذلك تعريف مفهوم القوة في المنطقة. فالتفوق العسكري يظل عنصرًا حاسمًا، لكن الممرات البحرية والطاقة والتكنولوجيا والشراكات الاقتصادية والأمنية والقدرة على تحمل كلفة الصراع أصبحت جميعها جزءًا من معادلة النفوذ.

كما أخذت الدول الإقليمية توسع هامش حركتها عبر تنويع علاقاتها وعدم الارتهان لخيار واحد. وهذا لا يعني نهاية التحالفات القديمة، بقدر ما يعني أن المنطقة أصبحت أكثر قدرة على المناورة بين قوى دولية وإقليمية متعددة. وهكذا دخلت موازين القوى مرحلة أكثر سيولة، تتنافس فيها قوى متعددة على تحديد شكل المرحلة المقبلة.

شرق أوسط لم يستقر بعد

يبقى السؤال الأهم: هل تقود هذه التحولات إلى توازن إقليمي أكثر استقرارًا، أم إلى مرحلة جديدة من الصراعات؟

الإجابة لم تتضح بعد. فمستقبل المنطقة سيتوقف إلى حد كبير على قدرة دولها على بناء ترتيبات أمنية وسياسية تتجاوز منطق المحاور، وعلى قدرة الدول العربية خصوصًا على استعادة جزء من المبادرة التي فقدتها خلال العقود الماضية. وقد يكون أخطر ما في المرحلة الراهنة أن الفراغ لا يبقى فراغًا؛ فحين تغيب قوة إقليمية قادرة على المبادرة، تتقدم قوى أخرى لملء المساحة.

لذلك فإن السنوات المقبلة لن تحدد فقط مواقع إيران وإسرائيل وتركيا والسعودية، أو حدود النفوذ الأميركي والصيني والروسي، وإنما ستحدد أيضًا ما إذا كان الشرق الأوسط قادرًا على إنتاج توازن أكثر استقلالًا، أم سيبقى ساحة مفتوحة لتنافس القوى الخارجية والإقليمية.

فالشرق الأوسط لم يدخل بعد نظامًا جديدًا، لكنه بالتأكيد لم يعد يعيش وفق قواعد النظام القديم.

 

* كاتب وباحث سياسي

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment