غضب المتقاعدين أمام مجلس النواب: موازنة 2027 لا تنصفنا.. والشارع مفتوح على التصعيد
العسكريون المتقاعدون في مواجهة الحكومة: نريد حقوقنا لا مزيداً من الوعود
بيروت – بيروت تايمز- منى حسن
تحت عنوان «حقوقنا ليست منّة»، عاد العسكريون المتقاعدون إلى الشارع، وهذه المرة من قلب العاصمة، في تحرك احتجاجي أمام مجلس النواب في ساحة رياض الصلح، رفضاً لمشروع موازنة عام 2027، الذي يعتبرون أنه لم يقدم معالجة جدية لانهيار قدرتهم الشرائية ولم ينصف الرتب والرواتب.
ومنذ ساعات الصباح، بدأ العسكريون المتقاعدون بالتوافد إلى الساحة، فيما انضمت مجموعات من مختلف المناطق اللبنانية إلى التحرك، وسط أجواء من الغضب والاستياء من استمرار ما وصفوه بسياسة التسويف والمماطلة وإطلاق الوعود من دون تنفيذ.
ويؤكد المحتجون أن الرواتب الحالية لم تعد تكفي لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية والاستشفاء والدواء والخدمات، مشددين على أن العسكري الذي أمضى سنوات في خدمة الدولة لا يجوز أن يصل إلى مرحلة العجز عن تأمين احتياجات أسرته الأساسية.
مطلب واضح: 1200 دولار
ورفع العسكريون المتقاعدون سقف مطالبهم، مطالبين بأن يصل الحد الأدنى للأجور إلى حدود 1200 دولار، معتبرين أن هذا الرقم بات ضرورياً في ضوء الكلفة الفعلية للمعيشة في لبنان.
وقال المحتجون إنهم لا يريدون وعوداً جديدة، بل قرارات واضحة وجداول زمنية محددة تضمن إعادة تصحيح الرواتب والتقديمات، وتحفظ حقوقهم وحقوق عائلاتهم. وأكدوا أن أي موازنة لا تعالج أوضاع العسكريين والمتقاعدين بصورة عادلة ستبقى، من وجهة نظرهم، موازنة لا تراعي الواقع الاجتماعي والاقتصادي الذي يعيشه اللبنانيون.
حافلات من الشمال... والشارع يتسع
وفي مشهد يعكس اتساع رقعة التحرك، وصلت حافلات تقل عسكريين متقاعدين من مناطق عدة، ولا سيما من طرابلس والشمال، للانضمام إلى المعتصمين في رياض الصلح. ويرى منظمو التحرك أن مشاركة أعداد إضافية من المتقاعدين من مختلف المناطق تحمل رسالة مباشرة إلى الحكومة ومجلس النواب مفادها أن القضية لم تعد مطلب مجموعة محددة، بل باتت قضية شريحة واسعة من العسكريين المتقاعدين.
إقفال الطريق نحو سليم سلام
ميدانياً، بقيت الطرق المحيطة بساحة رياض الصلح سالكة، باستثناء الطريق التي تربط الساحة بمنطقة سليم سلام، حيث أقدم المحتجون على إغلاقها، في خطوة احتجاجية تهدف إلى الضغط باتجاه الاستجابة لمطالبهم.
ويُبقي المتقاعدون على خيار التصعيد مفتوحاً، وسط تحذيرات من انتقال التحرك إلى خطوات أكثر تأثيراً في حال عدم حصول تقدم ملموس في معالجة الملف.
الحكومة أمام اختبار جديد
ويأتي تحرك العسكريين المتقاعدين في وقت تنكب فيه الحكومة على مناقشة مشروع موازنة 2027، فيما تواجه السلطة التنفيذية ضغوطاً متزايدة من القطاعات الاجتماعية والنقابية والعسكرية لإدخال تعديلات تلامس الواقع المعيشي.
وبينما تؤكد الحكومة أنها تدرك حجم الأزمة الاجتماعية وأن باب الحوار مفتوح أمام ممثلي العسكريين المتقاعدين، يرد المحتجون بأن الحوار وحده لم يعد كافياً، وأن المطلوب قرارات مالية واضحة وقابلة للتنفيذ.
وتتجه الأنظار إلى نتائج الاتصالات بين ممثلي العسكريين المتقاعدين والجهات الحكومية المعنية، وما إذا كانت ستنجح في تهدئة الشارع، أم أن الساعات المقبلة ستشهد خطوات تصعيدية جديدة.
وفي ظل استمرار التحرك، تبدو ساحة رياض الصلح اليوم عنواناً جديداً للمواجهة الاجتماعية حول موازنة 2027، في وقت يرفع فيه العسكريون المتقاعدون سقف مطالبهم ويؤكدون أن كرامتهم المعيشية وحقوقهم المالية لم تعد تحتمل مزيداً من الانتظار.
الصورة - القدس العربي














09/09/2026 - 14:55 PM





Comments